• Tuesday, 10 February 2026
logo

بني وليد تطلب ضمانات من الثوار والنيجر تنفي دخول القذافي إلى أراضيها

بني وليد تطلب ضمانات من الثوار والنيجر تنفي دخول القذافي إلى أراضيها
طلب وجهاء بلدة بني وليد، أحد آخر معاقل الزعيم الليبي معمر القذافي، الحصول على ضمانات من الثوار قبل السماح لهم بدخول المدينة دون قتال، وذلك في وقت نفت فيه النيجر دخول القذافي إلى أراضيها ضمن قافلة كبيرة ضمت مسؤولين سابقين في نظامه.

وأكد مسؤولون في المجلس الوطني الانتقالي الليبي، اليوم الثلاثاء، أن الوضع في بني وليد لم يتغير وأن المحادثات التي تجري حول تسليم المدينة الموالية لمعمر القذافي للثوار لم تثمر حتى الآن وأنها مازالت مستمرة.

وقال أحمد ضراط مسؤول الشؤون الداخلية في المجلس الانتقالي: إنه "لم يحدث أي اختراق، لكننا نأمل بلوغ الخاتمة السعيدة للمحادثات التي مازالت متواصلة".

وتأتي هذه التصريحات بعد عقد اجتماع في وقت سابق من، اليوم الثلاثاء، بين ممثلين عن الثوار وزعماء ووجهاء بني وليد في مسجد بمنطقة تبعد حوالي 50 كيلومترا شمال هذه البلدة. وأكد وفد وجهاء بني وليد خلال الاجتماع أن مدينتهم ليست ضد الثوار ولن تكون استثناء على الإجماع الليبي، لكنهم طلبوا بمزيد من الإجراءات لنيل ثقة سكان المدينة.

وأشار الوفد إلى أن 90% من أهالي مدينة بني وليد يريدون الحل السلمي خاصة وأنهم وصلوا إلى مرحلة يعتقدون فيها أن نظام القذافي قد انتهى.

وأكد وجهاء بني وليد أن سلوك الثوار لدى دخولهم المدينة سيحدد رد فعل الشباب المسلحين فيها، مطالبين بعدم إطلاق النار في الهواء إذا لم يواجه الثوار مقاومة داخل المدينة.

وقال الشيخ عبد الكميل أحد وجهاء بني وليد: "إننا متفائلون بأن دخول الثوار إلى بني وليد سيكون سلميا"، مؤكدا: أن "المفاوضات كانت جيدة جدا".

وتابع قائلا: إن "لدينا انطباع جيد عن قادة الثوار وصورة أوضح الآن مختلفة جدا عن الدعاية التي أعطيت لنا، وسننقل رسالتهم إلى بني وليد".

من جهته قال وفد الثوار إنهم لم يأتوا إلى المدينة لإذلال أحد وأنهم لا يريدون قتالا. وقال رئيس المفاوضين عن الثوار عبدالله كنيشل: "إننا لا نريد إراقة الدماء في بني وليد، فنحن لسنا قتلة"، مؤكدا: أن "كل شعب ليبيا قد ربح، والنصر هو لكل الليبيين، وكلنا على جانب واحد".

وفي بادرة عكست إصرار المجلس الوطني الانتقالي على التوصل لحل سلمي في بني وليد انضم محمود جبريل رئيس المكتب التنفيذي للمجلس الى المحادثات عبر الهاتف وتعهد باستئناف إمدادات الغذاء والماء والكهرباء إلى المدينة مع حماية المدنيين.

وقال جبريل: إن هذه فرصة حقيقية لبني وليد لتظهر وجهها الحقيقي للعالم وتدخل تاريخ ليبيا، وبقي الثوار في حال ترقب ينتظرون نتائج المحادثات حول بني وليد جنوب غرب طرابلس، فيما قاموا بإطلاق الأعيرة النارية من رشاشاتهم في الهواء لدى انتهاء الاجتماع احتفاء بالفكرة المطروحة على طاولة البحث.

في شأن آخر، نفى وزير خارجية النيجر محمد بازوم، الثلاثاء، وصول العقيد الليبي معمر القذافي وأحد أبنائه إلى النيجر ضمن قافلة برية كبيرة ضمت مسؤولين من نظامه.

وقال بازوم: إنه "لايجري الحديث عن وجود القذافي في هذه القافلة"، معربا عن اعتقاده بأن: "القافلة ليست بالأهمية التي أعطيت لها".

وأضاف: أن "بعض الشخصيات غير القيادية في ليبيا وصلت إلى النيجر لكن ليس بينهم أشخاص من القيادة أو حتى معمر القذافي وأبناءه".

وقلل وزير الخارجية النيجري من أهمية ما حدث قائلا: إن "الأمر يتعلق بشخص واحد أو بالأحرى اثنين، وهما مسؤولان من التلفزيون الوطني" الليبي.

وردا على سؤال حول احتمال لجوء القذافي إلى النيجر قال بازوم إنه لا يملك صلاحية الرد على ذلك، لكنه أشار إلى أن "وجود القذافي في النيجر قد يخلق بعض المشاكل"، من دون تقديم مزيد من التفاصيل في هذا الصدد.

كان مصدر عسكري نيجري قد أكد أن قافلة كبيرة تضم ما يترواح بين 200 و250 من السيارات المدنية والعسكرية قادمة من ليبيا دخلت مدينة أغاديز بشمال النيجر، مساء امس الاثنين متوجهة إلى العاصمة نيامي، مشيرا إلى "شائعات" تتحدث عن احتمال وجود القذافى واحد أبنائه في القافلة.

ولا يعرف مكان اختباء العقيد الليبي معمر القذافي منذ سقوط العاصمة طرابلس في يد الثوار، لكن المتحدث باسم نظامه موسى إبراهيم شدد على أن القذافي موجود في ليبيا ويتمتع بصحة طيبة ومعنويات عالية ويخطط وينظم من أجل الدفاع عن ليبيا، حسبما قال.
Top