• Monday, 09 February 2026
logo

معارضون سوريون يعلنون عن تشكيل "مجلس وطني"

معارضون سوريون يعلنون عن تشكيل
أعلنت شخصيات من المعارضة السورية كانت مجتمعة في اسطنبول يوم الثلاثاء، أنها شكلت "مجلسا وطنيا" يهدف إلى تنسيق تحركها ضد نظام حكم الرئيس بشار الأسد الذي يواجه انتفاضة شعبية منذ منتصف آذار/مارس الماضي وتطالب برحيله.

واتخذ القرار في ختام أربعة أيام من المناقشات في اسطنبول كما أوضح مشاركون خلال مؤتمر صحافي، بحسب ما نشرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال احد المعارضين المشاركين في المؤتمر واسمه احمد رمضان "سقط لنا شهداء وبعضنا أصيب (...) لكن هذه الجهود والتضحيات سمحت بالتوصل إلى وحدة"، وذلك خلال إعلانه تشكيل "المجلس الوطني".

وكان مقررا ان يستمر مؤتمر اسطنبول يومين بعد افتتاحه السبت الفائت، ولكن تم تمديد المناقشات حتى الثلاثاء.

وقال لؤي صافي وهو خبير في الشؤون السياسية يقيم في الولايات المتحدة لفرانس برس ان "المجلس سيجتمع في غضون أسبوعين بهدف انتخاب أعضاء قيادته وأمينه العام".
من جانبه، أبدى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الثلاثاء رغبته في وضع نظام دمشق أمام مسؤولياته من خلال قراره إرسال لجنة تحقيق "بشكل عاجل" إلى سوريا لإجراء تحقيقات بشأن انتهاكات لحقوق الإنسان في هذا البلد.

ووافق مجلس حقوق الإنسان غداة جلسة استثنائية بغالبية 33 صوتا مقابل 4 أصوات ضد، على قرار يدين أيضا "بشدة الانتهاكات المستمرة الخطيرة والمنهجية" لحقوق الإنسان في سوريا.

ولدى افتتاح الجلسة الاثنين قالت مفوضة الأمم المتحدة العليا لحقوق الإنسان نافي بيلاي ان انتهاكات حقوق الإنسان "مستمرة حتى اليوم في سوريا"، مشيرة إلى سقوط 2200 قتيل منذ بدء الأزمة في آذار/مارس الماضي، منهم 350 منذ بداية شهر رمضان.

وأكدت ان "قوات الأمن تواصل خصوصا استخدام القوة المفرطة وتستخدم المدفعية الثقيلة" ضد المتظاهرين. وكررت بيلاي ان "حجم وطبيعة هذه الأعمال يمكن ان ترقى إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية".

وقرر المجلس بحسب القرار "إرسال لجنة تحقيق مستقلة بشكل عاجل" إلى سوريا لـ "إجراء تحقيقات حول انتهاكات لحقوق الإنسان في سوريا" خلال الأشهر الأخيرة، وتحديد الوقائع والظروف التي أدت إلى مثل هذه الانتهاكات" و"كشف مرتكبيها للتأكد" من إمكانية محاسبتهم على أفعالهم.
ويطلب القرار الذي اقترحته الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول العربية الأربع في المجلس، السعودية والأردن وقطر والكويت، من السلطات السورية "التعاون كليا مع لجنة التحقيق". ومن المفترض ان ترفع هذه اللجنة تقريرها قبل نهاية تشرين الثاني/نوفمبر وتنقل استنتاجاتها إلى الأمين العام للأمم المتحدة والهيئات المختصة.

وقال مندوب بولندا سيسازي لوسينسكي باسم الاتحاد الأوروبي "انه رد واضح جدا من المجلس على الانتهاكات الخطيرة والمنهجية الجارية في سوريا". واعتبر دبلوماسي أوروبي آخر ان التصويت "يؤكد الضغط الدولي المتزايد على سوريا بما في ذلك من جانب دول عربية".

وقالت مندوبة الولايات المتحدة في المجلس ايلين دوناهوي ان التصويت يدل على ان "هناك توافقا متناميا في المجتمع الدولي على ان نظام (الرئيس بشار) الأسد فقد شرعيته في حكم الشعب السوري".

إلا ان نواة صغيرة من الدول الداعمة لسوريا بينها روسيا والصين، أسفت من جهتها لفشل المشاورات من اجل التوصل إلى توافق. وقال مندوب روسيا "ان القرار ليس متوازنا ولا يأخذ في الاعتبار الخطوة الايجابية التي اتخذتها الحكومة السورية لاستقرار البلاد ورغبتها في الحوار".

واعتبر المندوب الصيني من ناحيته ان اعتماد المجلس لهذا القرار "لن يؤدي سوى إلى تعقيد الوضع". وقال مندوب سوريا فيصل خباز الحموي ان القرار "دوافعه سياسية 100 بالمائة". وأضاف ان سوريا ستسمح بزيارة بعثة المفوضية العليا "عندما ينتهي التحقيق السوري المستقل".

وكان مجلس حقوق الإنسان طالب سوريا أثناء جلسة عقدها في 29 نيسان/ابريل الماضي بإجراء تحقيق في البلاد، الأمر الذي لم يحصل. وقد منعت بعثة خبراء شكلتها المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة من دخول البلاد إلا أنها تمكنت من التوجه إلى البلدان المجاورة، باستثناء لبنان، وجمعت شهادات من آلاف السوريين الذين هربوا من بلادهم.

وفي تقريرها المؤلف من 22 صفحة والذي نشر الخميس الماضي أشارت البعثة إلى عمليات "تعذيب وممارسات أخرى مهينة ولا إنسانية قامت بها قوات الأمن والجيش بحق مدنيين" يمكن ان "ترقى إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية" وبالتالي قد تفتح الباب أمام اللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية.
Top