خروج تظاهرة سلمية في السليمانية تنديداً بالقصف التركي والإيراني لقرى كردستان الحدودية
وأفاد مراسل وكالة كردستان للأنباء (آكانيوز) الذي حضر التظاهرة ليل الأحد أن "تظاهرة إنطلقت من أمام متنزه آزادي مروراً بشارع سالم وسط السليمانية ضمت المئات من الموطنين الكرد من مختلف إجزاء كردستان للتنديد بالقصف التركي والإيراني للقرى الحدودية في الإقليم"، مشيرا الى أن "المتظاهرين رفعوا صورا لزعيم حزب العمال الكردستاني المسجون في تركيا عبد الله أوجلان الى جانب إحراق الأعلام التركية".
وأضاف المراسل أن "المتظاهرين تلوا بياناً أكدوا فيه تسبب القصف التركي والإيراني للقرى الحدودية في الإقليم في إلحاق أضرارٍ مادية وبشرية وحركة نزوح للأهالي من تلك القرى"، مشددين على أن "الموقفين التركي والإيراني بعيدان كل البعد عن القيم الإنسانية وأسس حسن الجوار".
كما طالب البيان "الرئاسات الثلاث في الإقليم (رئاسة الإقليم والبرلمان والحكومة) الى ممارسة الضغط على الحكومتين التركية والإيرانية لإرغامهما على وقف قصفهما لتلك المناطق".
من جهتها أشارت إحدى المنظمات للتظاهرة كوسار محمود لـ(آكانيوز)، أن "الكرد في إقليم كردستان لم يكنوا يوما بلا حول ولاقوة أكثر مما هم عليه اليوم"، مشيرة الى أنه "من جهة فإن الكرد في المتنازع عليها بين أربيل وبغداد يتعرضون للإرهاب والقتل من قبل الشوفينيين في تلك المناطق ومن جهة أخرى تستمر كل من تركيا وإيران في قصفهما للقرى الحدودية الآمنة في الإقليم".
وشددت محمود على "ضرورة تبني موقف وطني قوي ضد تلك التجاوزات على نقيض الموقف الضعيف الذي إتخذته السلطات في الإقليم من القضية"، مبينة أن "من حق المتظاهرين إحراق الإعلام التركية لأن طائراتها تستبيح دماء الأطفال والنساء والشيوخ الكرد في الإقليم".
وكان سبعة مدنيين قد لقوا حتفهم أول من أمس جراء إستهداف الطائرات الحربية التركية لسيارة كانوا يستقلونها بقرية (بولي) بناحية سنكسر في قضاء قلعة دزه شمال شرقي السليمانية.
وقصفت الطائرات والمدفعية التركية خلال الأربعاء والخميس الماضيين مناطق حدودية في إقليم كردستان شمل 352 موقعا لحزب العمال الكردستاني، بحسب بيانين للجيش التركي.
وجاء القصف بعد ساعات من نصب مسلحي الكردستاني كمينا لجنود أتراك جنوب شرق تركيا قيل إن 15 جنديا قتلوا فيه، بينما أشارت المصادر التركية إلى مقتل ثمانية من جنودها في الحادث.
والقصف التركي يأتي بعد أن شهدت حدود إقليم كردستان المتآخمة لإيران هدوءاً نسبيا منذ أيام إثر تعرضها لقصف كثيف من المدفعية الإيرانية على مدى أكثر من شهر، وتقول طهران إنها تستهدف مسلحي حزب الحياة الحرة الكردستان المعارض لها "بيجاك" المتواجدين على الشريط الحدودي بين الجانبين.
وأسفرت عمليات القصف الايرانية والتركية عن مقتل وإصابة عدد من المواطنين وإحراق مساحات واسعة من الأراضي الزراعية والغابات، فضلا عن نفوق المواشي، كما أدى إلى نزوح مئات العوائل.
