ديالى: تشكيل لجنة لمتابعة اوضاع الكرد في جلولاء والسعدية
واوضح رئيس مجلس محافظة ديالى طالب محمد لوكالة كردستان للانباء(آكانيوز) "بعد الاجتماع الذي عقده مجلس محافظى ديالى امس الاحد، والذي كان مخصصاً لمناقشة الظروف الامنية في جلولاء والسعدية، واوضاع الكرد في تلك المناطق، تقرر تشكيل لجنة خاصة بشأن احصاء حالات القتل والتهجير التي يتعرض لها المواطنون الكرد في حدود محافظة ديالى".
واشار الى انه "فضلاً عن مديري ناحيتي السعدية وجلولاء، ستضم اللجنة عضواً عن كل قائمة في مجلس ديالى، فيما ستضم اللجنة عضوين من قائمة الائتلاف الكردستاني".
وافاد محمد انه "تم تحديد مدة زمنية أمدها اقل من اسبوعين، لتقوم اللجنة برفع تقريرها الى المجلس، بهدف اصدار القرار المناسب بشأن بقاء قوات البيشمركة بشكل دائم في المنطقة".
من جهته، قال عضو مجلس محافظة ديالى عن القائمة الكردستانية دلير حسن سايه لـ(آكانيوز) ان "القوائم الاخرى، وبغية عدم اخضاع المسؤولين العسكريين الى المساءلة، تحاول الاشارة الى ان حوادث القتل والتفجيرات تستهدف ابناء جميع القوميات، وليس الكرد حصراً".
واشار الى ان "هذا الموقف من ممثلي بقية قوائم مجلس ديالى يهدف الى تبرئة ساحة المسؤولين العسكريين من تهم التقصير في اداء مهامهم، وعدم حماية ارواح المواطنين".
وكانت عضو مجلس محافظة ديالى عن القائمة الكردستانية نسرين بهجت، قد قالت في تصريح سابق لـ(آكانيوز) ان "مجلس ديالى ناقش خلال جلسته الـ 63 الخميس الماضي مسألة تحريك قوات من البيشمركة بإتجاه المحافظة، وحملة التهديد والقتل التي يتعرض لها مواطنون كرد في مناطق جلولاء والسعدية وقرتبه بديالى".
وأضافت بهجت أن "الأعضاء الكرد في مجلس ديالى حذروا من أن الأوضاع المتردية التي يعيشها المواطنون الكرد في مناطق جلولاء والسعدية لايمكن السكوت عليها بأي حال من الأحوال"، مشيرة الى أن "الأعضاء أكدوا عدم قدرة الجيش والشرطة العراقية على حفظ الأمن في تلك المناطق وهو ما أستدعى تحرك قوات من البيشمركة بإتجاهها".
وتشير إحصاءات نشرتها وحدة إدارة كرميان الى أنه "منذ عام 2003 شهدت ناحية جلولاء نزوح 679 عائلة فيما شهدت ناحية السعدية نزوح 610 عوائل الى جانب نزوح 64 عائلة من ناحية قرتبة بمحافظة ديالى نحو قضاء كلار وضواحيه بسبب الأوضاع الأمنية المتردية في تلك المناطق.
ووجه التحالف الكردستاني في مجلس النواب العراقي الاسبوع الماضي مذكرة إحتجاج الى رئاستي النواب ومجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة العراقية نوري المالكي لإيجاد حل للأوضاع المتردية التي أدت الى نزوح المئات من العوائل الكردية في نواحي قرتبه وجلولاء والسعدية بمحافظة ديالى"، لافتا الى نزوح 1400 عائلة كردية من تلك النواحي ومقتل نحو 500 شخص بينهم 176 كردياً.
يذكر أن مناطق حوض حمرين التي تضم نواحي جلولاء والسعدية وقرة تبة يقطنها العرب والكرد والتركمان بنسب متفاوتة، شهدت اشتباكات محدودة بين الجيش العراقي والبيشمركة في آب/أغسطس 2008 بسبب تنازع السيادة عليها وقد تم احتواؤها بسرعة، وعلى اثر ذلك انسحبت قوات البيشمركة من تلك المناطق، ألا انها مازالت تعاني من تداعيات تلك المرحلة بين آونة وأخرى.
وتقع مدينة بعقوبة مركز محافظة ديالى على بعد (57 كم شمال شرقي العاصمة العراقية بغداد)، وتبلغ مساحة المحافظة 77 ألف كم، وتتألف من خمسة أقضية و18 ناحية، ويبلغ عدد سكانها مليون و500 ألف شخص يمثلون أبناء القوميات الثلاث العربية والكردية والتركمانية، ويتسم الوضع الأمني في المحافظة بالتوتر وعدم الاستقرار.
