دولة القانون يحمل الخارجية الاتحادية مسؤولية استمرار القصف التركي والايراني لحدود كردستان
وقال محمد سعدون لوكالة كردستان للانباء (آكانيوز) إن "الاعتداءات التركية الإيرانية على القرى الحدودية لاقليم كردستان تعد خرقاً واضحاً للسيادة العراقية"، مشدداً بالقول على اننا "نرفض أي تعدٍ من قبل أي دولة من دول الجوار على حدودنا وتحت اية ذريعة كانت"،مشيراً الى ان "دور وزارة الخارجية العراقية الاتحادية ما زال ضعيفاً تجاه القصف التركي والايراني ".
وأوضح سعدون "ليس هناك أي مبرر لتركيا أو إيران إطلاقا بقصف القرى الحدودية لاقليم كردستان بحجة ملاحقة المتمردين "، مبيناً انه "يجب اللجوء إلى الحوار الدبلوماسي قبل الاعتداء على العراق".
وحمل سعدون وزارة الخارجية العراقية مسؤولية الاعتداءات وتهجير العوائل باعتباران موقفها ما زال ضعيفاً تجاه القصف الايراني والتركي للقرى الحدودة باقليم كردستان ،وانها لم تستطع أن تعمل على احتواء الأزمة والارتقاء بعملها وعقد اتفاقيات تمنع أي تجاوزعلى السيادة العراقية.
وقصفت الطائرات والمدفعية التركية خلال القليلة الماضية مناطق حدودية في إقليم كردستان العراق شمل 352 موقعا لحزب العمال الكردستاني، بحسب بيانين للجيش التركي.
وجاء القصف بعد ساعات من مقتل 15 جنديا تركيا في كمين نصبه مسلحو حزب العمال الكردستاني المعارض في جنوب شرق تركيا قرب الحدود مع إقليم كردستان، فيما قالت المصادر التركية إن ثمانية من جنودها قتلوا في العملية.
ويقاتل حزب العمال الكردستاني، الذي تضعه تركيا ودول أوروبية وأميركا على لائحة "الإرهاب"، حكومة أنقرة منذ أكثر من 26 عاما لنيل الحكم الذاتي لنحو 15 مليون كردي هناك، وأسفر النزاع عن مقتل 40 ألف شخص من الجانبين بحسب إحصاءات للجيش التركي.
وقد بدأت تركيا في 2009 سلسلة من الخطوات والإجراءات لمنح كرد تركيا مزيدا من الحقوق بهدف وضع نهاية للصراع الدموي، لكن يبدو أن جهودها لن تكتب لها النجاح إذا لم تتمكن من إقناع مقاتلي حزب العمال بترك العمل المسلح والانخراط في العمل السياسي.
وترافق ذلك مع انفتاح تركيا على كرد العراق وحكومة إقليم كردستان حيث كان يعتبر التعامل معها واحدا من المحرمات في السياسة التركية حتى وقت قريب.
وتأتي الهجمات التركية بعد أن شهدت حدود إقليم كردستان المتاخمة لإيران هدوءا نسبيا منذ نحو أسبوع إثر تعرضها لقصف كثيف من المدفعية الإيرانية على مدى أكثر من شهر، وتقول طهران إنها تستهدف مسلحي حزب الحياة الحرة لكردستان "بيجاك" المتواجدين على الشريط الحدودي بين الجانبين.
