الكردستاني: بغداد على اطلاع بمعاناة الكرد في ديالى ولم تحرك ساكنا
وقال النائب مؤيد طيب لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز) انه "رغم الوضع الأمني السيئ، ورغم الاعمال التي طالت العديد من العوائل الكردية في نواحي قرتبه وجلولاء والسعدية بمحافظة ديالى، وترحيل 1400 عائلة كردية واستشهاد 170 شخصا في هذه المناطق خلال مدة قصيرة وجلّهم من الكرد، لم يحرك احد ساكنا لوقف ذلك".
واشار الى انه "ما كان يؤلمنا حقا، هو ان الكرد في تلك المناطق يشعرون ان عناصر من قوات الجيش العراقي والشرطة، متعاونين او يسهلوا مهمات العصابات والمنظمات الارهابية لقتلهم وتهجيرهم".
وقال ان هذا "معناه لقد عدنا لحكم صدام حسين في تعريب المناطق الكردية وتهجير وترحيل الكرد، علما ان العرب والتركمان الذين لا يؤيدون اعمال العنف يتعرضون للاعتداءات ايضا".
ووجه التحالف الكردستاني في مجلس النواب العراقي الاسبوع الماضي مذكرة إحتجاج الى رئاستي النواب ومجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة العراقية نوري المالكي لإيجاد حل للأوضاع المتردية التي أدت الى نزوح المئات من العوائل الكردية في نواحي قرتبه وجلولاء والسعدية بمحافظة ديالى"،
ولفت الى "نزوح 1400 عائلة كردية من تلك النواحي ومقتل نحو 500 شخص بينهم 176 كردياً".
ولفت طيب الى ان "الحكومة الاتحادية تعرف بالوضع (في ديالى)، وهي مطلعة عليه، ولم تقم بخطوات لحل المشاكل هناك، حيث من الواضح ان الكرد مستهدفين، من اجل تعريب مناطقهم او افراغها من المكون الكردي".
وقال ان "المسؤولية الاخلاقية على حكومة اقليم كردستان تجاه مواطنيها الكرد والمؤمنين بالتاخي والتعايش، تحتم عليها حمايتهم، كما ينبغي التعامل بحزم امام تصرفات العناصر الامنية التي تتعاون او تسهل عمل العصابات الارهابية في استهداف الكرد".
وحول اهداف قوات البيشمركة التي تحركت باتجاه مناطق قرتبه وجلولاء والسعدية، افاد طيب بان "الاتصالات مستمرة بين بغداد واربيل لايجاد حل لهذا الوضع المتردي وانصاف الكرد الموجودين في هذه المناطق، وان القوات توجهت لمشارف هذه المناطق وهي تنتظر رد او حل من بغداد وهذه القوات مهمتها حماية المواطنين".
منوها الى انه "اذا شعر الكرد في بيوتهم بالامن والامان، وعاد المرحلين والمهجرين لمنازلهم، فلن يكون هناك داع لبقاء قوات البيشمركة في هذه المناطق".
وكان وكيل وزارة البيشمركة، أنور حاج عثمان قد أفاد في وقت سابق من يوم امس لـ(آكانيوز)ان "لواءين من قوات البيشمركة يتمركزان الآن في قضاء خانقين ومرتفعات ناحية جلولاء ضمن محافظة ديالى".
وقال ان "وزارة البيشمركة أرسلت عدداً من قوات البيشمركة الى مناطق متنازع عليها (بين حكومتي الاقليم والاتحادية) ضمن محافظة ديالى، بهدف حماية المواطنين الكرد هناك".
يذكر أن مناطق حوض حمرين التي تضم نواحي جلولاء والسعدية وقرة تبة يقطنها العرب والكرد والتركمان بنسب متفاوتة، شهدت اشتباكات محدودة بين الجيش العراقي والبيشمركة في آب/أغسطس 2008 بسبب تنازع السيادة عليها وقد تم احتواؤها بسرعة، وعلى اثر ذلك انسحبت قوات البيشمركة من تلك المناطق، ألا انها مازالت تعاني من تداعيات تلك المرحلة بين آونة وأخرى.
ووفقاً لأخر احصائية رسمية، قتل حتى الان اكثر من 400 مواطن كردي في مناطق السعدية وجلولاء وقرة تبه، وتم تهجير اكثر من 3 آلاف عائلة من تلك المناطق.
يذكر ان قوات من البيشمركة الكردية كانت ترابط في مناطق (جلولاء وقرتبة والسعدية بمحافظة ديالى) المتنازع عليها بين أربيل وبغداد منذ سقوط النظام العراقي السابق ولغاية عام 2008 قبل أن تقرر الانسحاب من المنطقة على خلفية مخاوف من توتر الأوضاع ونشوب إشتباك بينها وبين الجيش العراقي في تلك المناطق.
