أحمدي نجاد يرحب بمحاولة روسية لاستئناف المحادثات النووية
وذكرت وكالة أنباء الجمهورية الاسلامية الايرانية الرسمية ان أحمدي نجاد قال بعد محادثاته مع سكرتير مجلس الامن الروسي نيكولاي باتروشيف "ترحب ايران بالاقتراح الروسي وهي مُستعدة بالمشاركة فيه بتقديم اقتراحات بشأن كيفية التعاون."
وفي وقت سابق قال سعيد جليلي أمين عام مجلس الامن القومي الايراني للتلفزيون الايراني ان اقتراح موسكو الذي لم تعلن تفاصيله بعد يمكن ان يستخدم لاستئناف المحادثات التي توقفت في يناير كانون الثاني.
وأضاف جليلي "اقتراح أصدقائنا الروس يمكن أن يكون قاعدة لبدء محادثات للتعاون الاقليمي والدولي وبصفة خاصة في مجال الانشطة النووية السلمية."
وتابع "المحادثات بشأن التعاون يمكن أن تكون استراتيجية جيدة".
ولم تعط تصريحات جليلي أي مؤشر على أن بلاده مُستعدة الآن للتعامل مع ما تراه القوى الكبرى مبعث القلق الرئيسي وهو أنشطة تخصيب اليورانيوم في ايران. ويقول مفتشون تابعون للامم المتحدة ان طهران لم تبرهن على ان هذه الانشطة مخصصة للاستخدام السلمي فقط.
وتوقفت محادثات بين ايران والدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين) اضافة الى ألمانيا في اسطنبول في يناير كانون الثاني عندما أصرت ايران على الاعتراف بما تسميه حقها في انتاج الوقود النووي.
ومنذ ذلك الحين تعهدت ايران بزيادة أنشطة تخصيب اليورانيوم ونقل مخزونها من الوقود عالي التخصيب الى مستودع تحت الارض لزيادة امكانية حمايته من الضربات الجوية.
ومع ابقاء اسرائيل وواشنطن على احتمال شن ضربات استباقية على ايران لمنعها من حيازة أسلحة نووية فان المفاوضات تمثل سبيلا محتملا لتجنب عمل عسكري يمكن أن تكون له عواقب وخيمة ويشعل الوضع في الشرق الاوسط.
وأبلغ وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف الرئيس الامريكي باراك أوباما في يوليو تموز بنهج "الخطوة خطوة" الذي تتبعه موسكو والذي يمكن لايران بموجبه الرد على الاسئلة المثارة بشأن برنامها النووي مقابل مكافأتها بتخفيف العقوبات تدريجيا.
وقال جليلي "نحن والدول الست مثل سبع دول يمكنها ايجاد الاسس للتعاون من خلال هذه الاستراتيجية."
ونقلت وكالات أنباء روسية عن باتروشيف قوله "نحن نتحدث عن تعاون متعدد الاوجه. على وجه الخصوص نتحدث عن مشكلة ايران النووية والحاجة للتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومجموعة الست. الجانب الايراني رحب بالمقترحات التي عرضها الجانب الروسي."
وبينما تقلل ايران من شأن "الجانب" النووي للمحادثات وتقول ان المفاوضات ستغطي قطاعا عريضا من القضايا يركز الغرب دائما على الانشطة النووية الايرانية.
ورحبت الولايات المتحدة بحذر بالاقتراح الروسي للجمهورية الاسلامية لكنها قالت انها ستواصل نهجها الذي يسير في خطين متوازيين هما الضغط بالعقوبات واحتمال اجراء محادثات.
وقالت فيكتوريا نولاند المتحدثة باسم الخارجية الامريكية يوم الاثنين "نرحب باي جهد روسي لاقناع ايران بان الوقت حان لتغيير المسار وتلبية التزاماتها الدولية."
