الكتل السياسية تتفق على ان يقر قانون مجلس السياسات في البرلمان
وجاء في بيان صادر عن رئاسة الجمهورية العراقية وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه أن اجتماع قادة الكتل الذي استضافه الرئيس جلال الطالباني مساء أمس الثلاثاء تمخض عن "الاتفاق أولا على مشروع قانون المجلس الوطني للسياسات العليا وإرساله إلى البرلمان من قبل رئيس الجمهورية لإقراره".
وكانت قضية المصادقة على مجلس السياسات العليا في البرلمان من عدمه النقطة الخلافية الأبرز بين العراقية ودولة القانون منذ التوصل إلى اتفاق حول تشكيل الحكومة في تشرين الثاني الماضي، وقد أدى إصرار دولة القانون على عدم المصادقة على المجلس في البرلمان إلى إعلان إياد علاوي تخلليه عن رئاسته التي كانت عهدت إليه بحسب اتفاق أربيل.
وتوصلت الكتل السياسية في اجتماعها أيضا وبحسب بيان رئاسة الجمهورية إلى "الاتفاق على تشكيل لجنة وزارية تعتمد نتائج مباحثات اتفاقية أربيل للاتفاق على النظام الداخلي لمجلس الوزراء".
كما اتفقت الكتل على "تشكيل لجنة من نواب رئيس الوزراء، تعهد إليها مهام تحديد مواضع الخلل في التوازن الدستوري في ما يتعلق بالموظفين من الفئات ما فوق المدير العام وفي الوزارات الأمنية وذلك خلال شهرين، إضافة إلى وضع آلية لرفع الخلل وبشكل لا يضر بالأصول الإدارية".
كما أثمر اجتماع الكتل عن الاتفاق على أن "تقدم العراقية مرشحيها لوزارة الدفاع وان يقدم التحالف الوطني مرشحيه لوزارة الداخلية خلال أسبوعين بمواصفات توافق عليها الكتل الثلاث (العراقية والتحالف الكردستاني والتحالف الوطني).
واتفقت الكتل السياسية خلال الاجتماع على تفويض الحكومة ببدء مباحثات مع الولايات المتحدة بخصوص إبقاء عدد من القوات الأميركية لتدريب القوات العراقية حتى ما بعد موعد الانسحاب الكامل نهاية العام 2011، فيما لاقى التفويض معارضة التيار الصدري الذي رفض أي نوع من المباحثات في إطار ابقاء أميركيين في البلاد بعد نهاية العام.
ويعتبر اجتماع الطالباني الذي عقد، امس الثلاثاء، مكملاً للاجتماعات التي استضافها على مدى الشهر المنصرم من أجل تقريب وجهات النظر وحل الخلافات بين القائمة العراقية وائتلاف دولة القانون إلا أن تلك الاجتماعات لم تسفر عن أي تقدم يذكر في ذلك الإطار بسبب تمسك كل من قطبي العملية السياسية بمواقفه، خصوصاً في ما يتعلق بتنفيذ بنود اتفاقية أربيل وتحقيق الشراكة السياسية.
وتدور خلافات بين القائمة العراقية والتحالف الوطني حول بعض بنود اتفاقية أربيل ومنها مسودة قانون مجلس السياسات الإستراتيجية العليا، ومن أهم هذه الخلافات آلية اختيار رئيس المجلس، إذ تطالب القائمة العراقية أن يكون آلية الاختيار في مجلس النواب الأمر الذي يرفضه التحالف الوطني ويطالب أن يكون في داخل الهيئة التي تشكل داخل المجلس الوطني للسياسات الإستراتيجية والصفة التي يتمتع فيها الشخص الذي يترأس المجلس وصلاحياته وهل تكون صفته أمينا عاما أو رئيسا.
