العراقية تدعو إلى الضغط لإقامة انتخابات مبكرة
وقال المتحدث باسم القائمة العراقية حيدر الملا في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "عدم تحقيق الشراكة والركود داخل العملية السياسية يحتاج من العقلاء البحث عن مخارج وحلول وهي الضغط مع بقية الكتل لإقامة انتخابات مبكرة"، مؤكدا أن "القائمة العراقية مع أنها لا يمكن أن تتنازل عن لغة الحوار، لكنها إذا ما اقتنعت مع بقية الأطراف السياسية بعدم توفر الإرادة لدى رئيس الوزراء فعليها البدء ببحث قضية الانتخابات المبكرة".
وأضاف الملا أن "وضع العملية السياسية أصبح أشبه بالبركة الراكدة ولا يمكن الصبر أو السكوت عليها من قبل أبناء الشعب العراقي"، مبينا أن "المسألة متعلقة بالإرادة التي لم تتحقق حتى الآن لدى رئيس الوزراء نوري المالكي".
وأشار الملا إلى أن "العراق يتعرض اليوم لعدد من القضايا المفصلية، كالتواجد الأميركي من عدمه وبناء ميناء مبارك وتأثيراته الاقتصادية إضافة إلى القصف الإيراني على الحدود العراقية"، موضحا أن "هذه الأمور تحتاج إلى موقف موحد من قبل كل الشركاء السياسيين".
وأكد المتحدث باسم العراقية أن "قضية تعطل المفاوضات مع دولة القانون ليست لها علاقة بطبيعة المفاوض وقوته او ضعفه بل بتوفر الإرادة لتحقيق الشراكة من عدمها، الأمر الذي لم يتوفر بالطرف الآخر"، لافتا الى أن "الحديث عن ضعف المفاوض محاولة للتنصل من الاتفاقات".
وكان النائب عن القائمة العراقية احمد العلواني، ذكر في 23 من تموز الجاري، أن المفاوضات بين العراقية ودولة القانون وصلت إلى طريق مسدود، وفيما أشار إلى وجود انعدام في التوازن داخل وزارات الدولة، اتهم البعض بالسعي لإعادة العراق إلى الحزب الواحد والقائد الأوحد.
فيما أكد القيادي في ائتلاف دولة القانون عباس البياتي، أمس الأحد، تمسك التحالف الوطني بمفاوضه مع القائمة العراقية حسن السنيد، وفي حين وصف مفاوض القائمة العراقية بـ"الضعيف"، دعاها إلى استبداله بدلا من المطالبة باستبدال السنيد.
وشكلت الكتل السياسية اللجنة الثلاثية للاتفاق على مشروع قانون المجلس الوطني للسياسات العليا وتقديم مسودة القانون للبرلمان وتتألف من النائب حسن السنيد عن التحالف الوطني والنائب رافع العيساوي عن القائمة العراقية والنائب عن التحالف الكردستاني روز نوري شاويس.
وأعلنت القائمة العراقية، في 21 تموز الجاري، عن تعليق مفاوضاتها مع ائتلاف دولة القانون بسبب عدم وجود توافق في تصريحات الأخير، مبينة أنه تم الاتفاق على التوازن السياسي خلال الاجتماع الأخير لقادة الكتل السياسية، إلا أن دولة القانون تراجعت في اليوم الثاني من دون معرفة الأسباب.
وكانت المتحدثة باسم العراقية ميسون الدملوجي جددت، في 20 تموز الجاري، تهديد العراقية بسحب الثقة من الحكومة والمطالبة بانتخابات مبكرة في حال لم تتحقق الشراكة الوطنية، كما أشارت إلى أنها ستدرس طرح تواجد أميركي يخدم مصلحة العراق في حال وجد.
وكان رئيس الوزراء نوري المالكي اعتبر، في الـ14 من تموز الحالي، أن مجلس السياسات العليا غير دستوري ويمكن الاستغناء عنه، مؤكدا أن التحالف الوطني بشكل عام لن يصوت عليه، فيما أشار في الوقت نفسه إلى الالتزام بالاتفاقات بين الكتل السياسية بما في ذلك المتعلقة منها بتشكيل المجلس.
واتهم ائتلاف دولة القانون وعلى لسان نائبه خالد الأسدي، في 22 تموز الجاري، القائمة العراقية بمحاولة تحريض الشارع السني بذريعة عدم تحقيق التوازن في وزارت الدولة ومؤسساتها، فيما أكد تحقيق التوازن عبر حصول العراقية على ثلاثة مناصب سيادية وثمانية وزراء، فضلاً عن مناصب أخرى.
وتصاعدت الأزمة السياسية التي يشهدها العراق منذ أكثر من عام وثلاثة أشهر بين ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي، والقائمة العراقية التي يتزعمها إياد علاوي، على خلفية التظاهرات التي شهدتها ساحة التحرير في بغداد، في 10 من حزيران الماضي، والتظاهرات المضادة التي يعتقد أن الحكومة رعتها والتي طالبت بإعدام مرتكبي جريمة عرس الدجيل ومحاسبة السياسيين الذين يقفون وراءهم، والتي اعتبرت العراقية أنها حملت إساءة لها ولزعيمها كما تحرض على الطائفية وتعيد العراق إلى أجواء عامي 2006 و2007، فيما أكدت أن عودة الجريمة المنظمة خلال مهلة المائة يوم مؤشر على انهيار الملف الأمني.
وتدور خلافات بين القائمة العراقية والتحالف الوطني حول بعض بنود اتفاقية أربيل ومنها مسودة قانون مجلس السياسات الإستراتيجية العليا، ومن أهم هذه الخلافات آلية اختيار رئيس المجلس، إذ تطالب القائمة العراقية أن يكون آلية الاختيار في مجلس النواب الأمر الذي يرفضه التحالف الوطني ويطالب أن يكون في داخل الهيئة التي تشكل داخل المجلس الوطني للسياسات الإستراتيجية والصفة التي يتمتع فيها الشخص الذي يترأس المجلس وصلاحياته وهل تكون صفته أمينا عاما أو رئيس.
