• Monday, 09 February 2026
logo

إيران تطلق مياه نهر الوند بعد أيام على قطعها

إيران تطلق مياه نهر الوند بعد أيام على قطعها
أعلنت كتلة التحالف الكردستاني في مجلس محافظة ديالى، الاثنين، أن إيران أطلقت مياه نهر الوند بعد أيام من قطعها عن قضاء خانقين، وفي حين أكدت أن كمية المياه التي أطلقت ضئيلة جدا، دعت الحكومة المركزية إلى توقيع اتفاقيات مشتركة مع الجانب الإيرانية لتحديد حصة العراق المائية في الأنهر المشتركة.

وقالت عضو الكتلة في مجلس ديالى زينب حسوفي في حديث لـ "السومرية نيوز"، إن "السلطات الإيرانية أطلقت، صباح اليوم، مياه نهر الوند بعد قطعها بصورة تامة في الـ11 من شهر تموز الحالي عن قضاء خانقين"، مبينا أن "قطع مياه النهر أثرت بشكل سلبي على جميع نواحي الحياة، مما دفع الأهالي للتظاهر بشكل سلمي أمام معبر المنذرية الحدودي بين العراق وإيران".

وأضافت حسوفي أن "كمية المياه التي تم إطلاقها في نهر الوند ضيئلة جدا لاتفي بالحاجة"، داعية الحكومة المركزية إلى "عقد اتفاقيات مشتركة مع الجانب الإيراني لتحديد حصة العراق المائية في الأنهر المشتركة وخاصة نهر الوند".

وكانت عضو كتلة التحالف الكردستاني في مجلس ديالى زينب حسوفي اكدت في حديث لـ"السومرية نيوز"، أمس الاحد، أن "السلطات الايرانية ابلغت مسوؤلين عراقيين في معبر المنذرية الحدودي، انها ستطلق مياه نهر الوند باتجاه قضاء خانقين اليوم الاثنين، بعد ايام عدة من قطعه بشكل كامل عن القضاء.

وكان المئات من أهالي قضاء خانقين تظاهروا، في الـ18 من تموز الحالي، قرب معبر المنذرية الحدودي بين العراق وإيران بعد قطع طريق برية، احتجاجاً على استمرار السلطات الإيرانية بقطع مياه نهر الوند، فيما أقام بعض المتظاهرين خيماً وسرادق لتنفيذ اعتصام فيها.

وكان ناشطون مدنيون في قضاء خانقين يطلقون على أنفسهم تسمية "من أجل الوند" هددوا، الأسبوع الماضي، بمنع الزوار الإيرانيين من الدخول إلى العراق، عبر منفذ المنذرية الحدودي إلى حين إطلاق سلطات بلادهم مياه نهر الوند، وناشدوا جميع أهالي القضاء للمشاركة في التحركات الشعبية لرد الظلم عما لحق بالأهالي نتيجة قطع مياه النهر.

وحذرت كتلة التحالف الكردستاني في مجلس محافظة ديالى، الاثنين الماضي، من خطورة وقوع كارثة بيئية في قضاء خانقين بسبب قطع السلطات الإيرانية مياه نهر الوند عنه، مؤكدة أن أكثر من 40 ألف دونم من الأراضي الزراعية مهددة بالتصحر

وكانت إدارة محافظة ديالى أعلنت في الـ21 من تموز الحالي، عن اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة شح المياه في قضاء خانقين بعد قطع مياه نهر الوند عنه، داعية الحكومة إلى مفاتحة الجانب الإيراني لإعادة إطلاق مياه النهر.

وينبع نهر الوند من الأراضي الإيرانية، ويدخل العراق جنوب شرق مدينة خانقين، ويتجه شمالاً شاطراً المدينة إلى شطرين، قبل أن يلتقي بنهر ديالى شمال مدينة جلولاء، ويبلغ طول النهر نحو 50 كيلومتراً، ويعتبر شريان الحياة لمدينة خانقين بوصفه المصدر الرئيس والحيوي للأنشطة الزراعية كافة، وتنبسط على طول ضفتيه الأراضي الزراعية المشهورة بزراعة الشلب والرقي والبطيخ والخضروات الأخرى والبساتين الغنية بأشجار الحمضيات والنخيل وبقية أنواع الفواكه.

ويعاني نهر الوند من انخفاض مناسيبه، خصوصاً في فصل الصيف بسبب تحكم الجانب الإيراني به، الأمر الذي يهدد الواقع الزراعي والاقتصادي والاجتماعي في قضاء خانقين بالخطر، وفي حين كانت مناسيب النهر في ثمانينيات القرن الماضي عالية، وتصل في موسم الفيضان إلى 10 أمتار مكعبة في الثانية، تراجعت حالياً إلى أقل من متر مكعب في الثانية قبل أن تنقطع.

يذكر أن أزمة الجفاف تفاقمت في العراق خلال السنوات الماضية، بسبب قلة سقوط الأمطار، وسوء استعمال مياه الري، وتقلص مناسيب مياه نهري دجلة والفرات اللذين يعانيان انخفاضاً شديداً بنسبة الثلثين على مدى الأعوام الـ25 الماضية، فضلاً عن قطع إيران مياه الأنهر الواصلة إلى العراق.
Top