• Monday, 09 February 2026
logo

الرئيس طالباني يوجه بيانا بشأن استقالة الدكتور عادل عبد المهدي

الرئيس طالباني يوجه بيانا بشأن استقالة الدكتور عادل عبد المهدي
وجه فخامة رئيس الجمهورية، بيانا بشأن استقالة الدكتور عادل عبد المهدي، وفيما يأتي نص البيان:

"بأسف بالغ وألم شديد، اضطررنا أخيرا إلى قبول استقالة الأخ والصديق العزيز الأستاذ عادل عبد المهدي من عمله نائبا لرئيس الجمهورية، وذلك بعد أسابيع من محاولات ومساع لم نألُ بها جهدا من أجل ثني سيادته عن الإستقالة والتراجع عنها ومواصلة دوره المهم والحيوي نائبا للرئيس، وهو الدور الذي نشهد له بالعرفان والإمتنان والتقدير طيلة سنوات عملنا فيها معا في رئاسة الجمهورية، وكان فيها الأخ السيد عادل نِعْمَ الأخ والصديق والزميل، قائدا شجاعا وصديقا مؤتمنا وزميلا مخلصا..وهي صفات لم نكن لنفاجأ بها في هذه الفترة من العمل في دولة العراق الجديد، وإنما هي مما ألفناه فيه أثناء فترة النضال ضد الدكتاتورية والعمل من أجل عراق ديمقراطي حر اتحادي كريم، حيث تعارفنا وتآخينا وتشاركنا في الآلام والأحلام والمحن والإنتصارات، وجمعتنا الخنادق والمساعي والتطلع إلى ما كنا نصبوا إليه، إلى العراق الذي نعمل الآن من أجل بنائه وإعلائه كما طمحنا إليه وكما يطمح كلُّ عراقي مخلص وغيور وحر.

لقد كان الخيارُ صعبا، ونحن ندرك قيمةَ ومعنى أن يكونَ رجلٌ مثل عادل عبد المهدي هو موضوع هذا الخيار الذي أقدمنا عليه بعد صراع مرير بين رغبة السيد عادل وقناعاته من جهة وبين مشاعرنا وحاجتنا إلى وجوده وجهده وعمله معنا من جهة أخرى..ولم يكن أمامنا أخيرا إلى النزول عند رغبة الأستاذ عبد المهدي بالإستقالة، معللين أنفسنا بأنه، وحيثما يكون، فهو من رجال العراق ومن رموزه الوطنية المخلصة ومن الذين لايدَّخرون جهدا وعزيمة وعملا من أجل العراق الجديد ومن أجل الحفاظ على تقدم عمليته السياسية وبناء دولته الديمقراطية.

وإذ أعبر عن شديد الأسف والألم لاضطرارنا على مثل هذه الموافقة، فإننا نعبر قبل هذا عن خالص شكرنا لما قدمه الأستاذ عادل عبد المهدي من جهد وفكر خلاق، ومعبرين أيضا عن ثقة أكيدة بأنه باقٍ، عملا وفكرا، إلى جنب رفاقه وأصدقائه وإخوانه وزملائه في العملية السياسية التي كان ومازال من أبرز رجالاتها والمخلصين لها.

جلال طالباني

رئيس الجمهورية

بغداد في الحادي عشر من تموز عام ألفين وأحد عشر"
Top