لندن تتهم إيران بتوريد الأسلحة لقتل العراقيين والأميركيين وتستبعد أي دور للحكومة السورية
وقال السفير البريطاني في العراق مايكل ارون في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الحكومة السورية لديها أمور أخرى تشغلها في الوقت الحاضر وتبقى القضية تتعلق بتدخلات الحكومة الإيرانية"، مشيرا إلى أن "النفوذ البريطاني لدى الحكومة الإيرانية ليس كبيرا، لكن نقول على الدوام عليهم أن لا يقوموا بأي تدخلات في الشأن العراقي".
وأضاف ارون أن "هناك مسألة تهريب الأسلحة عبر الحدود من إيران إلى العراق، والتي تعمل على إيذاء العراقيين وكذلك الأميركيين في داخل العراق"، مؤكدا أن "الحكومة البريطانية تدين وبشكل مطلق عمليات تهريب الأسلحة من إيران إلى العراق".
وأشار السفير البريطاني في العراق إلى أن "الهجوم الذي وقع يوم الرابع من تموز الحالي على بعد 500 متر من فندق الرشيد وسط العاصمة العراقية بغداد تم بأسلحة إيرانية"، مشدد على أن "هذا الأمر يجب أن يتوقف".
وكان فندق الرشيد الواقع في المنطقة الخضراء وسط العاصمة العراقية بغداد تعرض، مساء الرابع من تموز الحالي، لسقوط صاروخ كاتيوشا، مما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة خمسة آخرين من الحراس الأمنيين وموظفي الفندق، فضلا عن احتراق 25 كرفانا.
وتابع ارون أنه "لا ينبغي أن يكون هناك أي تدخل في الشأن العراقي"، مشيرا إلى أن الحكومة البريطانية "تدعم الحكومة العراقية وتعتبرها حكومة صديقة وتؤمن بأن أي تدخل في شؤونها لن يكون مفيدا للوضع الحالي".
واستبعد السفير البريطاني في العراق أن "يكون هناك علاقة بين سوريا والتدهور الأمني في العراق"، معتبرا أن "الأمر غير مرتبط بالإطلاق، ولا يوجد أي ربط بين ما يحدث في سوريا وبين الوضع في العراق".
وأعرب ارون عن قلقه "بشأن رد الحكومة السورية غير المناسب على طبيعة التظاهرات التي تشهدها سوريا"، داعيا دمشق إلى "الى حل سياسي بعيدا عن استخدام العنف".
وكان المتحدث باسم الجيش الأمريكي جيفري بيوكانن حذر، في الـ23 من حزيران الماضي، من استغلال إيران ميليشيات تعمل لصالحها في العراق لتنفيذ هجمات بعد انسحاب الجيش الأميركي من البلاد، معتبرة أن تلك الميليشيات تدعي مهاجمة الأميركيين، إلا أن الضحايا هم من المدنيين العراقيين.
كما كشف بيوكانن، في الـ29 من نيسان الماضي، عن وجود مشاريع استثمارية لفيلق القدس الإيراني في محافظتي كربلاء والنجف لدعم الجماعات المسلحة الناشطة في العراق، وفيما جدد اتهامه لإيران بمحاولة الهيمنة على العراق سياسيا واقتصاديا وعسكريا، اتهم "عصائب أهل الحق" بالوقوف وراء إطلاق الصواريخ وقذائف الهاون وعمليات الاغتيالات خلال الأشهر الأخيرة.
فيما اتهم نائب القائد العام للعمليات في الجيش الأمريكي الفريق روبرت كون،في تشرين الأول من العام الماضي، الحرس الثوري الإيراني بقيادة قاسم سليماني بالوقوف وراء اغلب أعمال العنف التي تحدث في العراق، مؤكدا وجود بعض الأسلحة التي تثبت تورط الحرس الثوري بتلك الأعمال.
وتوجه إلى إيران اتهامات من قبل الولايات المتحدة الأميركية وبعض القوى العراقية، بالتدخل في الشأن الداخلي العراقي، والتسبب بأغلب الهجمات والتفجيرات التي تقع في البلاد من خلال دعمها بعض الميلشيات الشيعية المسلحة، فضلاً عن تدريبها بعض المتطرفين الشيعة من كتائب حزب الله، وجماعة (اليوم الموعود) لتنفيذ هجمات على قوات الأمن العراقية والأمريكية وكذلك على المنطقة الخضراء ومطار بغداد الدولي.
وأعلن النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا رحيمي في مؤتمر صحافي مشترك عقد مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بمبنى رئاسة الوزراء على هامش زيارته الأخيرة في العراق، يوم السادس من تموز الحالي، دعم الحكومة الإيرانية لحكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي واستعدادها للوقوف إلى جانبه لتحقيق الاستقرار الأمني في البلاد.
