• Monday, 09 February 2026
logo

النزاهة تطالب الدفاع والداخلية بتقارير مفصلة عن عقود الاسلحة الـ"FMS "الاميركية

النزاهة تطالب الدفاع والداخلية بتقارير مفصلة عن عقود الاسلحة الـ
أعلنت لجنة والامن والدفاع النيابية، الاثنين، عن مطالبتها الجهات المعنية في وزارتي الدفاع والداخلية بتزويدها بتقارير مفصلة عن عقود الاسلحة الـFMS الاميركية التي كانت تبرم لغاية عام 2008،فيما كشف عضو في لجنة النزاهة النيابية عن وجود صعوبة في التوصل الى المعلومات والوثائق التي تفيد في كشف ملفات فساد.

ويمثل الفساد مشكلة رئيسة للعراق منذ 2003، ووضع مؤشر الفساد لعام 2010 الصادر عن منظمة الشفافية الدولية، العراق بين أكثر دول العالم فسادا.

وقالت عضو اللجنة عالية نصيف لوكالة كردستان للأنباء(آكانيوز)، إن "نحن في لجنة النزاهة ارسلنا على كل الجهات المعنية بفساد عقود التسليح في وزارتي الدفاع والداخلية وطالبناهم بتقارير تفصيلية عن تلك العقود".

واوضحت نصيف ان "الارادة العراقية كانت غائبة في جميع عقود التسليح التي أبرمت عن طريق الـFMS الاميركية، ومنها اختيار الاسلحة أو نوعياتها او اسعارها"، مشيرة الى أن "الشيء الذي زاد من الفساد هو ان الاسلحة تم استيرادها من جهات شرقية تمتلك اسلحة قديمة غير مزودة بكلف تخمينية".

واضافت نصيف أن "استجابة الجهات المعنية في وزارتي الدفاع والداخلية لمطالبات لجنة النزاهة رغم انها موجودة لكنها ضعيفة مقارنة بحجم الفساد في هذا الملف".

وتوقعت نصيف ان "تكون العقود التي ابرمت للتسليح لوزارة الدفاع هي اكبر الملفات فسادا سجلت في العراق"، مشيرة الى أن "حسم الملف سيتأخر بسبب ضخامته".

الى ذلك اكد عضو لجنة النزاهة النيابية لـ(آكانيوز) اليوم،على ان لجنته تواجه صعوبة في التوصل الى المعلومات والوثائق التي تفيد في كشف ملفات فساد،بسبب تضليل القائمين على تلك المؤسسات وعدم تعاونهم مع اللجنة.

وقال شاكر دشر أن "لجنة النزاهة النيابية تجد صعوبة في التوصل الى المعلومات والوثائق التي تفيدنا في متابعة ملفات فساد " مشيرا ان"هذه الاجراءات والتصرفات لن تثنينا في متابعة الملفات والقضاء على الفساد المنتشر في المؤسسات العراقية".

واضاف ان "الصعوبة التي نجدها في الحصول على المعلومات هي من قبل المرؤوسين على هذه المؤسسات الذين يعملون ضمن هذا المدير او الوكيل" ملوحا ان "الفساد له اذرع مختلفه قد يشترك بها المدير العام او المهندس او الوكيل".

واشار دشران"من خلال متابعتنا لهذا الامر لدينا الكثير من الطرق المتمثلة بالوسائل الفنية والمعلوماتية من خلال زرع موظفين ومواطنين للتعاون مع لجنة النزاهة في النواب وهيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية للكشف عن المفسدين".

وتقول لجنة النزاهة النيابية ان اكثر العقود فسادا في وزارة الدفاع هو أستيراد أجهزة كشف المتفجرات(السونار).

واصدرت هيئة النزاهة أمرا بإحالة مدير عام مكافحة المتفجرات في وزارة الداخلية اللواء جهاد الجابري الى القضاء بتهمة الفساد في عقد استيراد أجهزة كشف المتفجرات.

يذكر أن القوات الأميركية كشفت مطلع العام الماضي عن أن اغلب أجهزة فحص المتفجرات التي استوردتها الحكومة العراقية من شركة بريطانية غير صالحة للاستخدام، وطال عقود الشراء فساد مالي، إذ بلغ سعر الجهاز الواحد 60 ألف دولار فيما يباع في أسواق بريطانيا بـ40 دولارا فقط.

وعلى خلفية الانتقادات بشأن عقود شراء أجهزة فحص المتفجرات، شكلت الحكومة العراقية لجنة تحقيقية للوقوف على حقيقة ماتم نشره في وسائل الأعلام، وخلصت اللجنة إلى أن بعض أجهزة فحص المتفجرات المستخدمة في السيطرات لاتعمل وتقرر سحب جزء منها على الفور.

وتشهد العاصمة بغداد وعدد من المدن العراقية الاخرى منذ 25 شباط الماضي تظاهرات اجتاحت أنحاء البلاد للمطالبة بالإصلاح والتغيير والقضاء على الفساد المستشري في مفاصل الدولة، نظمها شباب من طلبة الجامعات ومثقفون مستقلون عبر مواقع التواصل الاجتماعي في شبكة الإنترنت، في وقت لا تزال الدعوات تتصاعد للتظاهرات في المحافظات كافة حتى تحقيق الخدمات بالكامل.
Top