"العراقية" تعلق جلساتها في مجلس النواب احتجاجاً على ضرب الملا
وقال القيادي في القائمة العراقية زياد الذرب لوكالة كردستان للأنباء(آكانيوز) إن "القائمة العراقية علقت جلساتها في مجلس النواب احتجاجاً على اعتداء القيادي في دولة القانون كمال الساعدي على المتحدث باسم القائمة العراقية حيدر الملا".
وكان مصدر في مجلس النواب قد قال لـ (آكانيوز) في وقت سابق من اليوم إن "النائب عن دولة القانون كمال الساعدي والمتحدث باسم القائمة العراقية حيدر الملا تبادلا الشتائم فيما بينهما على خلفية مواقف سياسية وسرعان ما تطور الموقف إلى اشتباك بالأيادي".
وأوضح المصدر أن "عددا من أعضاء مجلس النواب الذين كانوا متواجدين في الكافتيريا تدخلوا وفضوا الاشتباك".
وتشهد العلاقة بين قائمتي دولة القانون والعراقية توترا على خلفية مواقف سياسية لزعيمي القائمتين المالكي وعلاوي.
وأضاف الذرب أن "العراقية تطالب دولة القانون بوضع حد لتجاوزات الساعدي واعتداءاته غير المقبولة دستوريا والتي لا تنسجم مع توجه الكتل النيابية نحو حكومة الشراكة الوطنية".
وتابع بالقول أن "قرار تعليق الجلسة جاء بعد ان اجتمعت القائمة العراقية بجميع أعضائها بعد الاعتداء على النائب حيدر الملا".
وبدأت اليوم جلسات الفصل التشريعي الثاني لمجلس النواب العراقي بعد انتهاء عطلة الفصل التشريعي الأول والتي استمرت نحو 30 يوما.
وكان زعيم القائمة العراقية إياد علاوي قد شن أمس الأول الجمعة، هجوما لاذعا على رئيس الحكومة نوري المالكي، مشيراً إلى أنه وصل إلى دفة الحكم مدعوماً من طهران، في حين وصف عناصر حزب الدعوة الذي يقوده بأنهم "خفافيش ظلام"، محذرا من سياسة تكميم الأفواه والدكتاتورية الجديدة.
بينما رفع ائتلاف المالكي دعوى قضائية ضد علاوي متهمين إياه باستخدام أوصاف كان النظام العراقي السابق يستخدمها ضد حزب الدعوة.
واعتبرت القائمة العراقية الجمعة أن وضع صورة زعيمها إياد علاوي إلى جانب صورة (إرهابي) أثناء تظاهرة في بغداد جاء بهدف "الإساءة السياسية"، مشيرة إلى أن الهتافات التي رددها أنصار المالكي خلال التظاهرات تنذر بعودة البلاد إلى أجواء العنف الطائفي خلال 2006 و2007.
وشهدت ساحة التحرير وسط بغداد أمس الجمعة تظاهرتين، الأولى نظمها المئات من أبناء العشائر للمطالبة بإعدام منفذي حادثة الدجيل والتشديد على دعم الحكومة وانضم إليها مناصرو حزب الدعوة، والثانية نظمها المئات من أهالي بغداد مطالبين بإسقاط الحكومة ومنددين بأداء رئيس الوزراء نوري المالكي، تخللتها اشتباكات بالأيدي بين الطرفين.
وقام المتظاهرون المؤيدون للحكومة بتمزيق صور لزعيم القائمة العراقية إياد علاوي وضربها بالأحذية.
وتأتي هذه التطورات بعد انقضاء مهلة المائة يوم التي حددها المالكي لتحسين عمل الوزارات والمؤسسات الحكومية وتطوير الخدمات في البلاد على خلفية التظاهرات التي اجتاحت المدن العراقية في شباط/فبراير الماضي للمطالبة بتوفير الخدمات ومحاربة الفساد والقضاء على البطالة.
وتؤشر التحركات الشعبية إلى عدم رضا المواطنين لما حققتها الحكومة خلال الأشهر الثلاثة الماضية، في مشهد يخشى منه تكرار ما شهده العراق الصيف الماضي من احتجاجات رافقتها أعمال عنف عندما طالب المواطنون بتوفير خدمة الكهرباء.
