• Monday, 09 February 2026
logo

محافظ كركوك: الأميركيون تعهدوا بابقاء قواتهم في المحافظة

محافظ كركوك: الأميركيون تعهدوا بابقاء قواتهم في المحافظة
ذكر محافظ كركوك نجم الدين كريم، اليوم الاحد، ان المسؤولين الأميركيين تعهدوا بابقاء قوات بلادهم في المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل، الى حين تنفيذ المادة 140 من الدستور.

وقال كريم لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز) انه "في آخر زيارة لنا الى الولايات المتحدة الأميركية (18 من الشهر الماضي ولغاية بداية الشهر الجاري)، اجتمعنا مع كبار المسؤولين في وزارة الدفاع والشؤون السياسية، وطلبنا من مساعد وزير الدفاع الأميركي كولين كال، بعدم سحب القوات الأميركية من المناطق المتنازع عليها، مالم يتم تنفيذ بنود المادة 140 بشكل كامل وحسم مصير تلك المناطق".

وتابع بالقول "لقد أوضحت لهم ان الجماعات الارهابية ـ(تنظيم القاعدة وأنصار السنة والنقشبندية)، تشكل خطراً على كركوك، وفي المقابل تعهد كال بابقاء القوات الأميركية في المناطق المتنازع عليها".

وأضاف المحافظ انه "لا مانع لدينا من انسحاب القوات الأميركية، لكننا نطالب بمعالجة مسألة كركوك وتقوية المؤسسات الأمنية في كركوك، لكي تتمكن من استلام الملف الأمني للمحافظة".

وتبعد محافظة كركوك مسافة 255 كم شمال العاصمة العراقية بغداد، ويبلغ عدد سكانها نحو مليون و250 الف شخص، يمثلون ابناء القوميات الثلاث الكردية والتركمانية والعربية، وتقع ضمن المناطق المشمولة بالمادة 140، وهي المناطق التي تتنازع عليها الحكومة الاتحادية العراقية وحكومة إقليم كردستان ويتسم الوضع الامني في المحافظة بالتوتر وعدم الاستقرار.

وتنص المادة 140 من الدستور العراقي، على تطبيع الأوضاع في محافظة كركوك والمناطق المتنازع عليها في المحافظات الأخرى، مثل نينوى وديالى، وحددت مدة زمنية انتهت في الحادي والثلاثين من كانون الأول 2007 لتنفيذ كل ما تتضمنه المادة المذكورة من إجراءات، كما تركت لأبناء تلك المناطق حرية تقرير مصيرها سواء ببقائها وحدة إدارية مستقلة أو إلحاقها بإقليم كردستان العراق عبر تنظيم استفتاء، إلا أن عراقيل عدة أدت إلى تأخير تنفيذ بعض البنود الأساسية في المادة المذكورة لأسباب يقول السياسيون الكرد إنها سياسية، في حين تقول بغداد إن التأخر غير متعمد، علماً انه سبق للجنة الوزارية المختصة بتطبيق المادة، أن نفذت بعض فقراتها، مثل تعويض المتضررين، فيما لم يجر تنفيذ أهمها وهو الاستفتاء على مصير المدينة.

وفي حين يؤيد الكرد بقوة تنفيذ المادة 140 من الدستور، يبدي قسم من العرب والتركمان في كركوك ومناطق أخرى، اعتراضاً على تنفيذها، لخوفهم من احتمال ضم المحافظة الغنية بالنفط إلى إقليم كردستان العراق، بعد اتهامهم للأحزاب الكردية بجلب مئات الآلاف من السكان الكرد للمدينة لتغيير هويتها الديمغرافية، التي كان نظام صدام حسين، قد غيرها أيضاً بجلب مئات الآلاف من السكان العرب إليها، في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، ضمن سياسة التعريب التي طبقها في هذه المناطق آنذاك.

يذكر أن لجنة المادة 140، شكلت عام 2006، ويرأسها وزير العلوم السابق رائد فهمي، ومهمتها الإشراف على تطبيع الأوضاع في كركوك.
Top