• Monday, 09 February 2026
logo

كمال كركوكي: شعب كوردستان سيتجه للاعتصامات إذا لم تنفذ المادة 140

كمال كركوكي: شعب كوردستان سيتجه للاعتصامات إذا لم تنفذ المادة 140
حذر رئيس برلمان كوردستان كمال كركوكي، امس الثلاثاء، من أن أهالي كركوك وإقليم كوردستان العراق سيتجهون لتنظيم اعتصامات لتنفيذ المادة 140 وإجراء استفتاء شعبي على مصير محافظة كركوك المتنازع عليها، داعيا مفوضية الانتخابات إلى إكمال استعداداتها لإجراء انتخابات مجالس محافظات الإقليم الثلاث في موعدها المقرر في تشرين الأول المقبل لأن هناك إجماعا على إجرائها.

وقال كركوكي في مقابلة خاصة أجرتها معه أصوات العراق معلقا على تأخر تنفيذ المادة الدستورية 140 "لابد من التنفيذ لأن الشعب بانتظار هذا التنفيذ، وإلا سيتجه أهالي المدينة وشعب كوردستان إلى اعتصامات كما جرى في تونس ومصر واليمن، لكي يجبروا الطرف الأخر على إجراء الاستفتاء الشعبي" على مصير المحافظة.

واضاف كركوكي الإقليم "هذا يعني ان الحل سيتم تحت ضغوطات الشارع، ولن نقبل بأي حل سياسي آخر غير تنفيذ هذه المادة الدستورية".

وأوضح " إن الخارطة الطريق لحل مشكلة هذه المدينة هي المادة 140، ونحن لا نقبل أية مساومة حول هذا الموضوع".

وقال "لو كانت المادة منفذة منذ البداية لكان هناك سير الناس في المدينة معا بالملابس الكوردية العربية ودون أن يتجه أحد الأطراف إلى حمل السلاح، كحال مدن اربيل و السليمانية و دهوك".

وأضاف "أرى انه من المستحيل إيجاد طريقة أخرى للحل".
وتعد المادة 140 من ابرز القضايا العالقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان، واثار تطبيقها جدلا واسعا طوال الأعوام الماضية ، وهي تعالج مشكلة المناطق المتنازع عليها بين الطرفين وأبرزها محافظة كركوك، على ثلاث مراحل هي التطبيع، ثم إجراء إحصاء سكاني، يعقبه استفتاء بين السكان على مصير المحافظة الغنية بالنفط التي يقع مركزها مدينة كركوك على مسافة 280 كم شمال شرق العاصمة بغداد.

وعن انتخابات مجالس المحافظات في الإقليم المقرر إجراؤها يوم 10/10/2011 أفاد رئيس البرلمان إن الحكومة والبرلمان متفقان على ضرورة إجراء انتخابات مجالس المحافظات الثلاث (أربيل والسليمانية ودهوك) في موعدها المقرر، داعيا مفوضية الانتخابات "أن تعد نفسها لإجرائها"، مؤكد أنه "ليست هناك طلبات للتأجيل الانتخابات داخل البرلمان، والبرلمان يرغب في إجرائها بل يرى أنها متأخرة وفي الوقت نفسه ضرورية".

وعن موضوع الانسحاب الأمريكي المزمع نهاية العام الجاري بحسب الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة الأمريكية الموقعة نهاية عام 2008، قال كركوكي "يجب على الكل أن يفكروا بعيدا عن العواطف، وبعيدا عن دفعهم من قبل آخرين، لكي نختار الطريقة المناسبة للعراق".

واضاف "يجب أن لا يساوم طرف على طرف آخر، وإذا كان العراق بحاجة إلى القوات الأمريكية فلتبق تلك القوات، أما إذا كان البلد ليس بحاجة إليها فسنقول لهم وداعا".

داعيا إلى بذل الجهود لجعل الوضع الأمني في العراق كله آمنا كما هو الوضع في الإقليم.

وتابع ""نحن كشعب كوردستان وكعراقيين مع استقرار العراق وابتعاده عن العنف، ونؤمن بالعمل مع كل المكونات، ونتمنى ما هو مناسب ومفيد للبلد، وبالتأكيد نحن مع الإجماع بين الأطراف المختلفة وتوحدهم".

متمنيا أن تتمكن الأطراف المختلفة في العراق من الوصول إلى الإجماع حول البقاء أم الانسحاب تلك القوات.

ويثور الجدل بين الكتل السياسية ومكونات حكومة الشراكة الوطنية التي يترأسها نوري المالكي بشأن التمديد للقوات الأمريكية من عدمه.

ويعد الموقف الكوردي ميالا لتمديد بقاء تلك القوات لحين استكمال جهوزية القوات العراقية، في حين يعد موقف التيار الصدري الأكثر تشددا في المطالبة بتسريع رحيل القوات في الوقت المحدد.

وبالمقابل صدرت تصريحات من مصادر أمريكية رفيعة تطالب الحكومة العراقية بتحديد موقف سريع لكي تتمكن من اتخاذ الإجراءات اللوجتسية اللازمة.

وينتظر أن تجري مناقشات قريبة بين الفرقاء السياسيين قبل أن تبلغ الحكومة العراقية نظيرتها الأمريكية موقفا نهائيا من الموضوع.

ويتطلب تعديل اتفاقية انسحاب القوات الأمريكية من العراق موافقة البرلمان العراقي.

ورفض كركوكي الاتهامات الموجهة إلى برلمان افقليم بأنه لا يملك القدرة حل المشاكل، متهما وسائل الإعلام الكوردستانية بتشويه صورة البرلمان، قائلا إن "البرلمان هو جهة تشريعية، وللأسف الشديد بعض وسائل الإعلام تحاول تشويه صورته، والمعلوم إن العمل البرلماني هو تشريع القوانين ومراقبة الحكومة" في حين أن "الحكومة مسؤولة عن حل المشاكل وتحقيق الاستقرار، وهي بدورها نالت الثقة من البرلمان، ويجب عليها أن تقوم بدورها".

وذكر كركوكي أن برلمان الإقليم عقد جلسة خاصة حول التظاهرات التي جرت في السليمانية في شهر شباط الماضي مطالبة بالإصلاح، "استغرقت 12 ساعة و 25 دقيقة، واستطاع أن يخرج بوصايا مكونة من 17 نقطة، حيث طلبنا من الحكومة بالالتزام بالنقاط الـ 17، وقد أجابت الحكومة بالايجاب".

وتابع كركوكي "حاولنا أيضا دعوة ممثلي المتظاهرين، وهم كانوا على استعداد للمجيئ لكنهم في اللحظات الأخيرة طلبوا من البرلمان الإعلان عن مجيئهم، وأنا شخصيا لم أكن مع الإعلان، خوفا من استغلال أطراف معينة للتأثير عليهم، لكننا أعلنا ذلك وأجاب الممثلون بعد نصف ساعة من الإعلان بأنهم ليسوا على استعداد للمجيئ".

وأوضح أن "الإعلان من قبلنا كان إعلانا اعتياديا لكن بعض وسائل الإعلام قامت بتغيير بعض من فقراته" مشيرا إلى أن الإعلام في كوردستان "إعلام حر"، وهناك ما يقارب الألف مؤسسة إعلامية.

واضاف في معرض تعريفه بدور البرلمان في المساهمة في تخفيف احتقان الشارع الكوردستاني بمدينة السليمانية "قمنا بإرسال لجنة برلمانية خاصة إلى مدينة السليمانية برئاسة أحد نواب المعارضة، حيث جلست اللجنة معهم، وناقشت جميع المطالبات، واستعرضتها داخل البرلمان في تقرير خاص، وقد تم بالفعل تنفيذ بعض النقاط والمطالبات، وبقي عدد منها"، معربا عن أمله بأن تحل البقية في الحوار الوطني المباشر الذي من المقرر أن يجرى قريبا.

وابدى كركوكي رضاه عن عمل البرلمان برغم وجود معرضة قوية فيه، وقال "جميع النواب من الكتل المختلفة يتعاملون معا بروح أخوية والقوانين تمر بحسب مبدأ الأغلبية والأقلية، وهذا هو مبدأ الديمقراطية، وفي الوقت الذي يجب على الأغلبية أن تحترم الأقلية، لا يجوز للأقلية أن تفرض نفسها أيضا، لكن لها الحق الأدلاء برأيها في إطار القانون".

واضاف "البرلمان ساحة صراع سياسي حضاري، كل عضو يمثل حزبا سياسيا ولكن لا يوجد فيه العنف".
Top