النجيفي يتهم جهات في بغداد باستخدام الجيش "سياسيا" للضغط على حكومة نينوى
وقال أثيل النجيفي في حديث لـ "السومرية نيوز"، إن "الجيش العراقي في الموصل بواد والحكومة المحلية والشعب في واد آخر"، مؤكدا أن "عدم وجود التنسيق بين الدولة وأجهزتها المختلفة لا يمكن له أن يوجد استقرارا كاملا".
وشدد النجيفي على أهمية أن "تعمل الدولة بمنظومة كاملة، وكآلة واحدة إذا تعطل جزء منها لا تستطيع العمل"، معتبرا أن "الخلافات السياسية الموجودة في بغداد تلقي بظلالها كثيرا على الأوضاع في محافظة نينوى وأحيانا تسبب بخلق أزمات في المحافظات".
وأشار إلى أن "هناك من يستخدم الجيش في محافظة نينوى استخداما سياسيا وهو جزء من الضغوط التي تسلط على الوضع والحكومة المحلية داخل المحافظة عندما تحدث خلافات في بغداد بين الكتل السياسية، مما يؤدي دائما إلى خلق التقاطعات"، مشددا على ضرورة "التعامل مع المحافظة كشركاء وحكومة محلية جاءت بالانتخاب وهي ليست بعيدة عن تلك الخلافات بل هي جزء واحد متكامل".
ودعا محافظ نينوى إلى أن "تكون نينوى أهل مشورة حين يراد حسم موضوع في بغداد من خلال ممثلي المحافظة"، مؤكدا أن "استبعاد الفكر والآراء السياسية الموجودة في المحافظة من القرار في بغداد ومن المشاورة يؤدي دائما إلى خلق مثل هذه الأزمات".
وأوضح النجيفي أن "الوضع الأمني في الموصل تحسن بعد العام 2008 بنسبة 90%، ولا نسمع الآن إلا 10 % مما كان يحدث قبل تلك الفترة"، مبينا أن "سبب تحسن الوضع الأمني هو تقرب الناس من السلطة والحكومة في المحافظة وإحساسهم أنهم جزء من تركيبة الدولة".
وأضاف أن "الحوادث الأمنية تزداد متى ما انخفض ذلك الإحساس مع وجود تقاطعات بين الأجهزة الأمنية والمواطنين"، مؤكدا أن "الأمن لا يمكن أن يفهم كمنظومة عسكرية، بل كمنظومة اجتماعية واقتصادية وسياسية ليأتي بعد ذلك الجانب العسكري الذي يعاقب المسيئين فقط".
واعتبر محافظ نينوى أن "العسكر لا يمكن لهم أن يتعاملوا مع جميع أبناء الشعب وفق هذا الفهم، لاسيما أهل الموصل المعروفين بأنهم صعبوا المراس ويجب التعامل معهم على هذا الأسلوب"، مشيرا إلى أن " التعامل العسكري في الموصل لم يكن موفقا خلال الفترة الماضية".
وأشار النجيفي إلى إنه "ناقش خلال زيارته الحالية لبغداد مع عدد من الوزراء الكثير من المشاكل بعضها يتعلق بموضوع الجيش والأجهزة الأمنية وبعضها يتعلق بقضايا أخرى خدمية".
وكان محافظ نينوى أثيل النجيفي حمل، في الـ28 من شباط الماضي، الفرقة الثانية في الجيش العراقي المتمركزة في الموصل مسؤولية اقتحام المتظاهرين مبنى المحافظة وإضرام النار فيه خلال تظاهرات الـ25 من شباط، فيما رد قادة في الجيش على الاتهامات معتبرين إياها "باطلة" وتهدف إلى إدخال الجيش في معترك بعيد منه.
وسبق للنجيفي أن اتهم في أواخر تشرين الثاني من العام الماضي 2010، أفراداً من الجيش العراقي المتواجدين في نينوى، باستهداف ثلاثة من أعضاء القائمة العراقية، بناء على توجيهات من جهة سياسية متنفذة من بغداد، مبينا أن الهدف هو نشر الفوضى وفرض الأمر الواقع على المحافظة، والانقلاب على الشرعية ونتائج الانتخابات.
ونجا النجيفي، يوم أمس، من عملية اغتيال بواسطة تفجير عبوة ناسفة كانت مزروعة على جانب الطريق الرئيس بمنطقة تلول الباج جنوب مدنية الموصل، لدى توجهه إلى العاصمة بغداد.
يذكر أن محافظة نينوى، مركزها مدينة الموصل، نحو 405 كم شمال بغداد، تعد من المناطق الساخنة أمنياً بحسب تقييم الحكومة العراقية والقوات الأمريكية، حيث تشهد أحداثاً أمنية بشكل يومي مثل التفجيرات والهجمات بالعبوات الناسفة وعمليات استهداف للقوات الأمنية والمواطنين على حد سواء.
