• Sunday, 08 February 2026
logo

الكويت تتهم الإعلام وبعض النواب العراقيين والكويتيين بتأجيج الوضع بين البلدين

الكويت تتهم الإعلام وبعض النواب العراقيين والكويتيين بتأجيج الوضع بين البلدين
اتهم السفير الكويتي لدى العراق، الاثنين، بعض أعضاء مجلس النواب العراقي ومجلس الأمة الكويتي والإعلام العراقي بتأجيج الوضع بين البلدين بين مرحلة وأخرى، وفيما أكدت أن الديون المترتبة على العراق تعود إلى فترات ما قبل حكم نظام صدام حسين، شددت على عدم إمكانية إلغائها بدون قانون يمرر على مجلس الأمة.

وقال السفير علي المؤمن في حديث لـ "السومرية نيوز"، إن "الكويت والعراق يمران في مراحل يكون فيها تفاهم وتأتي مرحلة يكون فيها تصعيد"، لافتا إلى "وجود عناصر تسبب ذلك التصعيد ولا نستطيع إلغاء رأي شخص معين كعضو مجلس نواب أو مجلس الأمة".

وأضاف المؤمن "إننا نسمع حتى الآن رسائل من عراقيين ليسوا من المؤسسة السياسية المؤثرة والقائدة للبلد، لا سيما إذا كانت من أعضاء برلمان تابعين لكتل معينة، فضلا عن تأثير الشارع الذي يرفع لافتات عليك ويهتف ضدك"، مشيرا إلى أن "الإعلام العراقي يصعد ضدنا والبعض يرد عليه من الكويتيين" حسب قوله.

وبشأن الديون الكويتية المترتبة على العراق أوضح المؤمن أن "هذه ديون مسجلة على العراق ما قبل فترة نظام صدام حسين وبعضها تعود إلى حقبة السبعينيات"، مبينا أن "مسألة إسقاط هذه الديون تحتاج إلى قانون يمرر على مجلس الأمة، واستقرار ذهني لاتخاذ قرار من هذا النوع".

واعتبر السفير الكويتي لدى العراق أن "الدول التي أسقطت ديونها عن العراق في نادي باريس لم تتعرض إلى ما تعرضت له الكويت"، منتقدا في الوقت نفسه "الجانب العراقي لعدم استفساره من الكويت بشأن أي موضوع، إلا بعد وصوله إلى مراحل التصعيد الإعلامي التي لا يوجد فيها راي الكويت".

وكان السفير الكويتي في بغداد علي المؤمن أكد اليوم الاثنين، أن بلاده اطلعت الوفد العراقي الذي زارها قبل أيام على الوثائق التي تشير الى عدم تأثير ميناء مبارك على الملاحة البحرية داخل المياه الإقليمية العراقية، مشدداً على الرغبة في الحفاظ على المصالح المشتركة بين الجانبين، في حين اقترح تقاسم الادارة في خور عبد الله.

كما أكد السفير الكويتي في العراق في 26 من كانون الثاني، أن مسألة الديون بين الكويت والعراق تحتاج إلى كثير من المناقشة وتفهم المواقف، مشيرا إلى أن بعض الديون قديمة، فيما كشف عن وعد من أمير الكويت بان يكون أول الحاضرين في مؤتمر القمة ببغداد.

وقرر مجلس الأمن الدولي في 15 كانون الأول الماضي، إلغاء غالبية العقوبات التي صدرت بحق العراق عقب غزو الكويت في العام 1991، كما رحب المجلس بما اسماه التقدم الذي يتم إحرازه في العراق.

وكان رئيس الوزراء الكويتي ناصر الأحمد الصباح زار العراق في 12 من الشهر الجاري وأعلن خلال كلمة تلاها في مجلس النواب العراقي عن دعم حكومته الحكومة العراقية، داعيا العراقيين إلى التواصل مع الكويت والعمل سوية

يذكر أن ملف الخلافات الحدودية والنفطية بين العراق والكويت، بدأ بعد أن قررت بريطانيا في العام 1961 منح الاستقلال للكويت، ورفض رئيس الوزراء الراحل عبد الكريم قاسم الاعتراف بها، ودعا حينذاك إلى ضم الكويت لقضاء البصرة، وعلى الرغم من اعتراف الحكومة العراقية التي سيطر عليها حزب البعث عام 1963 بعد إسقاطه نظام عبد الكريم قاسم، باستقلال الكويت بصفقة ذكر بعض المؤرخين أنها تمت في مقابل إعطاء الحكومة العراقية مبالغ مالية بسبب العجز الذي كانت تعانيه، إلا أن الرئيس السابق صدام حسين الذي ينتمي إلى الحزب نفسه، قرر في الثاني من آب عام 1990 غزو الكويت على خلفية مشاكل بشأن الحدود وترسميها والصراع على بعض الآبار النفطية.

وأصدر مجلس الأمن الدولي القرار رقم 833 في العام 1993 ينص على ترسيم الحدود بين العراق والكويت التي يبلغ طولها 216 كم عبر تشكيل لجنة دولية، الأمر الذي رفضه نظام الرئيس السابق صدام حسين أولاً، إلا أنه وافق عليه في نهاية عام 1994عقب ضغوط دولية، ويؤكد المسؤولون العراقيون أن ترسيم الحدود بين البلدين تم بالقوة، وأدى إلى استقطاع أراض عراقية من ناحية صفوان وقضاء أم قصر، فضلاً عن تقليص مساحة المياه الإقليمية العراقية، فيما حث السكرتير العام للأمم المتحدة بان كي مون العراق في 16 تشرين الثاني من العام الماضي،على الوفاء بالتزاماته تجاه الكويت، وبخاصة فيما يتعلق بقرار مجلس الأمن رقم (833) بشأن ترسيم الحدود بينهما للخروج من طائلة أحكام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
Top