الحكومة العراقية: الكويتيون يرفضون تسوية المشاكل العالقة والعراق سيحتفظ بكامل حقوقه
وقال وزير الدولة المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "العراق لا يمكن أن يسمح للخطوط الجوية الكويتية أن تلاحق الخطوط الجوية العراقية بطريقة لا تنم عن أي روح للتعاون"، مشيراً الى أن "مجلس الوزراء العراقي سيتخذ القرار المناسب في الموضوع".
وأضاف الدباغ أن "الخطوط الجوية الكويتية يبدو أنها تسعى الى تعقيد الأزمة، وسوف يحتفظ العراق بكامل حقوقه"، لافتاً الى أن "الحكومة العراقية عرضت أمام الكويتيين أكثر من تسوية للقضية الا أنهم يرفضون ذلك دائما".
وشدد الدباغ على ضرورة أن "لا يتسبب الموضوع بأزمة أخرى تضاف إلى سلسلة الأزمات"، مبيناً أن "الحكومة العراقية ستتخذ كافة الإجراءات لحماية حقوقها، كون ممتلكات الخطوط الجوية العراقية جزء من الممتلكات الوطنية".
وكانت وزارة النقل العراقية أعلنت، امس السبت، أن الكويت جمدت أكثر من مليون ونصف المليون دولار تابعة للخطوط الجوية العراقية في الأردن، وفي حين دعت الجانب الكويتي إلى عدم إدخال أي طرف في المشاكل العالقة بين البلدين، طالبت الأردن باتخاذ مواقف ايجابية.
وسبق أن احتجزت السلطات البريطانية في 25 من نيسان من العام الماضي، الطائرة العراقية القادمة من بغداد إلى لندن بعد توقف للرحلات بين البلدين دام عشرين سنة، وكان على متن الطائرة ثلاثين مسافراً من العراقيين والأجانب، بينهم وزير النقل عامر عبد الجبار ومدير الخطوط الجوية العراقية كفاح حسن الذي تم احتجازه من قبل السلطات القضائية البريطانية، بسبب دعوى كويتية بشأن الأضرار التي تعرضت لها طائراتها جراء الاحتلال العراقي للكويت عام 1990، مطالبة بدفع مليار و200 مليون دولار لصالح الخطوط الجوية الكويتية.
وطالبت الشركة الكويتية أمام محكمة لندن العليا بتسديد العراق مبلغ 2،1 مليار دولار، كما دعت كفاح حسن الى تقديم كشف عن ممتلكات شركته تحت القسم، متهمة عبر محامي الخطوط الكويتية ديفيد سكوري، الخطوط العراقية برفض الإيفاء بالتزاماتها وبالحنث بالقسم والاحتيال وتضليل القضاء.
وأعلنت وزارة الخارجية العراقية في الـ16 من كانون الأول من العام الماضي 2010، رفع جميع القرارات المفروضة على العراق تحت البند السابع باستثناء الحالة مع الكويت، فيما بدأت اللجنة الوزارية العليا العراقية الكويتية، في الـ27 من آذار الماضي، مباحثاتها في الكويت لحل القضايا العالقة بين الطرفين، في أول اجتماع لها على مستوى وزاري، فيما اعتبرت لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي، ملف الحدود المائية مع الكويت من اعقد الملفات العالقة بين البلدين.
وكان مجلس الأمن الدولي أقر خلال اجتماعه، في الـ15 من كانون الأول الماضي، ثلاثة قرارات خاصة بالعراق ينهي الأول برنامج النفط مقابل الغذاء، فيما يدعو الآخر إلى تمديد الحصانة التي تحمي العراق من مطالبات التعويض المرتبطة بعهد الرئيس السابق صدام حسين إلى 30 حزيران 2011 (نحو ستة أشهر)، بعدما أكد العراق أنه لن يطلب أي تمديدات أخرى لعمل (صندوق تنمية العراق) الذي كان يشكل حصانة من مطالبات التعويض.
ويخضع العراق منذ العام 1990 للبند السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي فرض عليه بعد غزو نظام الرئيس السابق صدام حسين لدولة الكويت في آب من العام نفسه، ويسمح هذا البند باستخدام القوة ضد العراق باعتباره يشكل تهديدا للأمن الدولي، بالإضافة إلى تجميد مبالغ كبيرة من أرصدته المالية في البنوك العالمية لدفع تعويضات للمتضررين جراء غزوه الكويت.
