المصرف العراقي للتجارة: رفع الاصفار من العملة لن يؤثر على الاقتصاد
ويعمل البنك المركزي العراقي على إعداد قانون ينظم آلية لإلغاء الأصفار الثلاثة من العملة العراقية، والنهوض بقيمة العملة في التداول الاقتصادي الخارجي والداخلي، إلا أنه أكد أن مجلس النواب هو صاحب القرار الأخير، بينما يقول محللون ان ان العملية معقدة وبحاجة الى دراسة.
وترى وزارة المال العراقية أن حذف الأصفار سيحرر الاقتصاد العراقي من القيود ويعزز قيمة الدينار في صندوق النقد الدولي.
وقال رئيس مجلس الإدارة في المصرف العراقي للتجارة حسين الازري لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز) إن "إزالة الاصفار من الدينار العراقي عملية ادارية وفنية مطبعية لا تداعيات لها على مستوى الاقتصاد العراقي".
وأبدى صندوق النقد الدولي في آب/ أغسطس الماضي دعمه للاقتصاد العراقي في حال قيامه بعدد من الإجراءات الاقتصادية، من ضمنها تخصيص المصارف ورفع الأصفار الثلاثة من العملة المحلية وإيفاء الديون والتعويضات التي تقع على عاتق العراق.
ويسعى العراق لتحديث اقتصاده وخاصة بعد توقيع اتفاقات نفطية تهدف الى زيادة انتاجه النفطي الى أربعة أضعاف حجمه الحالي بالبرغم من أن البنية التحتية للبلاد لا تزال متهالكة بعد عقود من الحرب والعقوبات.
ولفت الازري الى وجود "استقرار سياسي واقتصادي (في العراق) وان انتاج النفط يزداد، اضافة الى استقرار العملة".
وفيما يتعلق بالديون المستحقة على العراق، قال الازري إن "وضعها مسيطر عليه طالما يلتزم العراق بدفع المستحقات".
وقال إن الديون تبلغ نحو 40 مليار دولار.
وتعد الصين بجانب السعودية والكويت من أكبر الدول الدائنة للعراق.
ووقع العراق سلسلة اتفاقات مع شركات نفط عالمية في السنة الماضية لتعزيز طاقة إنتاج الخام إلى مستوى طاقة السعودية التي تبلغ 12 مليون برميل يوميا من نحو 2.5 مليون برميل يوميا في الوقت الراهن.
وأوضح الازري أن التنمية في العراق ستصل الى 9.5 الى 10% هذا العام.
وكان البنك المركزي قد كشف في تشرين الاول الفائت عن أن موازنة عام 2011 سترفع النمو الأقتصادي إلى 10% مما كان عليه.
وبشأن القطاع المصرفي العراقي قال الازري إن "هناك سبعة مصارف حكومية، و34 مصرفا اهليا اغلبها مملوكة من مصارف اجنبية".
ويسيطر بنكان حكوميان على النظام المصرفي في العراق هما بنك الرافدين وبنك الرشيد.
وتابع الازري قائلا إن "البنك المركزي قرر زيادة رأس مال مصارف العراقية الى 15 مليون دولار".
وأقر مجلس النواب العراقي في شهر شباط/ فبراير الماضي ميزانية تصل قيمتها الى اكثر من 80 مليار دولار.
واحجم الكثير من المستثمرين عن ضخ أموال في مشاريع داخل العراق بسبب العنف الذي اعقب سقوط النظام السابق في ربيع عام 2003، والازمة السياسية التي استمرت معظم عام 2010 حتى تشكلت حكومة جديدة غير مكتملة في كانون الاول/ ديسمبر الماضي.
