• Sunday, 08 February 2026
logo

كركوك تتخذ اجراءات أمنية مشددة وتعد بحل مشكلة النقص في الكهرباء خلال شهر واحد

كركوك تتخذ اجراءات أمنية مشددة وتعد بحل مشكلة النقص في الكهرباء خلال شهر واحد
أعلن محافظ كركوك، السبت، أن إدارة ومجلس المحافظة قررا اتخاذ اجراءات أمنية مشددة لضمان الأمن والاستقرار في المحافظة عقب التفجيرات التي ضربت كركوك، فيما أكد ان حكومة المحافظة ستحل مشكلة النقص في التغذية بالطاقة الكهربائية خلال فترة شهر واحد.

وقال محافظ كركوك نجم الدين كريم خلال زيارته لمجلس عشائر تركمان العراق في كركوك، إن "الخطوات التي اتفق عليها في اجتماع امني كبير في كركوك تشمل تشديد الاجراءت عند مداخل كركوك ومخارجها، وزيادة عديد عناصر الشرطة في نقاط التفتيش، وتأمين الأجهزة اللازمة لعملهم، وتدقيق المركبات التي لاتحمل لوحات حتى الآن وفق آليه تعتمدها شرطة المرور، والتدقيق في المعلومات حول المهجرين والعمال من مدن محاذية لكركوك".

وأضاف ان" هدفنا هو ترسيخ الاستقرار في كركوك وتعزيز تآخي أهاليها وتعايشهم السلمي، والنهوض بالعمل الاداري والخدمي والامني"، مبيناً ان "مجلس المحافظة صادق على مشروع نصب كاميرات في شوارع كركوك وتأمين أجهزة سونار للكشف على المتفجرات".

وتابع "لكن الاهم بالنسبة الينا هو تعاون المواطنين مع القوات الامنية بهدف الحد من الهجمات الارهابيه ووضع خطط وآليات للتنسيق بين جميع القوى الامنية المتواجدة في كركوك ."

وشهدت محافظة كركوك مؤخرا أحداثاً أمنية عديدة، اذ ادى انفجار سيارة مفخخة في منطقة راس الجسر بالقرب من مديرية شرطة كركوك الى مقتل واصابة 119 غالبيتهم من عناصر الشرطة، كما تم استهداف عدد من مديري الشرطة، إذ قتل مدير شرطة مركز الدبس العقيد حسين نعمت هواس بانفجار عبوة جنوب كركوك و أصيب مدير شرطة الرشاد النقيب أحمد عبد الغفور، بانفجار سيارة مفخخة استهدفت موكبه بمنطقة مدينة الألعاب بشارع الكورنيش جنوب كركوك، أسفرت أيضا عن مقتل شخصين وإصابة 12 آخرين، فيما نجا في 17 الشهر الجاري مدير شرطة قضاء الحويجة العقيد قصي عارف، من محاولة اغتيال بانفجار عبوة لاصقة بسيارته بساحة الاحتفالات غرب كركوك، ونجا ايضاً قائد شرطة محافظة كركوك اللواء جمال طاهر بكر، في منطقة المحلج وسط كركوك أثناء تفقده منزل رئيس الجبهة التركمانية أرشد الصالحي الذي استهدف بصاروخ في 12 أيار الجاري، مما أسفر عن إصابة مدنيين اثنين.

وشدد محافظ كركوك على ان "استقرار الوضع الأمني هو من أولويات العمل لخدمه أهالي كركوك"، لافتاً إلى أنه "كلما حصل انفراج أو تقارب بين مكونات كركوك، يعمل الارهابيون على تصعيد عملياتهم بهدف ضرب التعايش والتسامح بين أهالي المحافظة".

وأكد كريم أنه" التقى برئيس الوزراء نوري المالكي على هامش اجتماع المحافظين في العاصمة بغداد وتداول معه بشأن وضع حلول لنزاعات الملكية في كركوك"، مبيناً أنه "اقترح تشكيل لجنه قانونيه مهمتها وضع اقتراحات لحل هذه المشكلة".

وتابع انه "لا يخفى إن الأراضي التي صودرت في زمن النظام السابق كانت تخص الأكراد والتركمان ويجب إعادتها بخاصة الزراعية منها لان احياءها سيسهم في تنشيط الزراعه وزيادة الإنتاج وانعاش الوضع المادي وتخفيف للبطالة."

في سياق آخر، تعهد محافظ كركوك انه "في خلال فترة شهر سيتم وضع حل لمشكلة الكهرباء المعقدة في كركوك، إلى جانب استمرار اصلاح وشق الطرق والساحات، فضلاً عن الشروع ببناء فنادق ومعامل وجلب مستثمرين لتنفيذ مشاريع لتطوير كركوك بمختلف قطاعاتها"، مبيناً أن مجلس المحافظة على مسافة واحدة من جميع الإحياء والمدن ومكونات كركوك".

وطالب مجلس محافظة كركوك، الثلاثاء الماضي، وزارة الكهرباء، بضرورة حسم موضوع توقيع المجلس على عقد تزويد المحافظة بـ 200 ميغاواط من احد المستثمرين في إقليم كردستان العراق، وأكد من جهة اخرى تشكيل لجنة للوقوف على المخالفات التي وقعت فيها شركة أورانوس التي فازت بعقد تنظيف المدينة.

يشار إلى أن نائب رئيس مجلس المحافظة ريبوار طالباني قال في حديث سابق لـ "السومرية نيوز"،إن سبب أزمة الكهرباء التي تشهدها المحافظة يعود الى قلة حصتها من وزارة الكهرباء، مبينا ان مشروع شراء الكهرباء من احد المستثمرين بطاقة 200 ميغاواط، فضلاً عن مشروع إنشاء محطة كهرباء خاصة بكركوك، من شأنهما ان يحلا ازمة شح الطاقة الكهربائية في المحافظة.

وكان مجلس محافظة كركوك أعلن مؤخراً عن تخصيص مبلغ 200 مليار دينار لإنشاء محطة كهرباء في المحافظة غير مرتبطة بالشبكة الوطنية بطاقة نحو 400 ميغاواط، على أن تنفذ على مرحلتين لكل مرحلة 200 ميغاواط، بتمويل من مشروع البترودولار.

وكانت محافظة كركوك أعلنت في 17 كانون الثاني الماضي، عن فصل المغذيات الخارجة من محطاتها إلى بقية المحافظات وتكريس طاقة المحطات بالكامل للمحافظة، الى حين تلبية وزارة الكهرباء مطالبها بتأمين 300 ميغاواط كحصة للمحافظة، وهي أقدمت على هذه الخطوة بعد أن تظاهر العشرات من أهالي ناحية التون كوبري، شمال كركوك، وقطعوا الطريق العام بين كركوك-اربيل، مطالبين الحكومة العراقية بإنهاء معاناتهم من انقطاع التيار الكهربائي لاكثر من 20 ساعة يومياً.

وتؤكد مديرية توزيع كهرباء كركوك أن المحافظة تتسلم من الشبكة الوطنية نحو 170 ميغاواط وهي كمية تكفي لتزويد المواطنين بين اربع الى خمس ساعات يومياً في مقابل انقطاع لمدة 20 ساعة، في حين تزيد الحاجة الفعلية عن 300 ميغاواط.

يذكر انه على الرغم من غنى كركوك باحتياطيات كبيرة من النفط، إلا أنها عانت طويلاً من التهميش والحرمان في الفترات الماضية، وتشكو الحكومة المحلية فيها من قلة المخصصات التي يتم فرزها للمحافظة من قبل الحكومة المركزية في إطار برنامج تنمية الأقاليم، بحيث أنها لا تسد كلفة تنفيذ أي مشروع استراتيجي في المدينة بحسب قول المسؤولين في كركوك.
Top