• Sunday, 08 February 2026
logo

دولة القانون: اتفاق اربيل لم يتطرق الى تفاصيل تشكيل مجلس السياسات العليا

دولة القانون: اتفاق اربيل لم يتطرق الى تفاصيل تشكيل مجلس السياسات العليا
اكد عضو في مجلس النواب العراقي عن ائتلاف دولة القانون المنضوي في التحالف الوطني ان اتفاق اربيل لم يتطرق الى آلية وتفاصيل تشكيل المجلس الوطني للسياسات العليا، مبينا ان الخلافات بدأت حين تم الخوض في تفاصيله.

وقال النائب عن محافظة النجف عبود وحيد العيساوي لوكالة كردستان للانباء(آكانيوز) اليوم ان "اتفاق اربيل الذي جرى برعاية رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني اوضح ان مجلس السياسات العليا استشاري، وان قراراته تصبح واجبة التطبيق اذا حصلت على 80% من اصوات اعضائه".

واضاف ان "مجلس السياسات العليا مقبول من جميع الكتل والرئاسات الثلاث، هو غير دستوري ولكنه مبني على التوافق بين الكتل السياسية"على حد قوله.

واوضح العيساوي انه "من المفترض ان تكون هناك ديمقراطية حقيقية تلتزم بالاصوات والدستور، والدستور لم يتطرق الى مجلس السياسات العليا".

وكانت الكتلة العراقية ودولة القانون قد عاودتا مباحثاتهما الاسبوع الماضي في اطار تطبيق بنود اتفاقية اربيل، للخروج من أزمة الخلافات السياسية التي عرقلت الى الآن تسمية الوزراء الامنيين.

واتفق قادة الكتل السياسية العراقية في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي على مبادرة رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني التي ركزت على تجديد ولاية رئيس الوزراء نوري المالكي عن طريق تشكيل حكومة شراكة وطنية.

واتفقت الكتل السياسية ضمن المبادرة على عدد من النقاط، منها الالتزام بالدستور، وتحقيق كل من التوافق والتوازن، وإنهاء عمل هيئة المساءلة والعدالة، وتفعيل المصالحة الوطنية، وتشكيل حكومة شراكة وطنية.

وتضمن الاتفاق ضمن مبادرة بارزاني الذي تمخض عنه تشكيل الحكومة، منح منصب رئاسة الوزراء للتحالف الوطني وتشكيل مجلس جديد أطلق عليه "مجلس السياسات الإستراتيجية" تناط رئاسته بالقائمة العراقية وتحديدا اياد علاوي الذي قرر في وقت سابق تخليه عن المنصب.

فيما قدم بارزاني مبادرة أخرى لحل الأزمة السياسية في أيلول/سبتمبر الماضي تتضمن تشكيل لجنة تضم من 8 إلى 12 ممثلا من الكتل السياسية لبدء محادثات تشكيل الحكومة المرتقبة والعمل على حل الخلافات العالقة، فضلاً عن عقد اجتماعات موسعة للقادة لحسم موضوع الرئاسات الثلاث.

يذكر القائمة العراقية التي يترأسها إياد علاوي رجحت السبت الماضي امكانية عدول زعيمها عن قراره بالتخلي عن رئاسة المجلس الوطني للسياسات العليا، مؤكدة استمرار اجتماعاتها مع ائتلاف دولة القانون، دون تحديد أي موعد للقاء زعيمها مع رئيس الوزراء نوري المالكي.

يشار الى ان خلافات تدور بين القائمة العراقية والتحالف الوطني حول بعض بنود اتفاقية أربيل ومنها مسودة قانون مجلس السياسات الإستراتيجية العليا، ومن أهم هذه الخلافات آلية اختيار رئيس المجلس، ففيما تطالب القائمة العراقية بأن تكون آلية الاختيار في مجلس النواب، يطالب التحالف الوطني بأن تكون في إطار هيئة تشكل داخل المجلس الوطني للسياسات الإستراتيجية، ومن جملة الخلافات، تسمية رئيس المجلس أميناً عاماً أم رئيساً، والصلاحيات المنوطة به.

وتدور خلافات بين الطرفين حول تسمية المرشحين للمناصب الأمنية الشاغرة في الحكومة، فقد اعتبرت القائمة العراقية أن تفرد المالكي بتسمية المرشحين يعتبر تنصلاً من اتفاق أربيل الذي أعطى للقائمة العراقية الحق الكامل وفق التوافق السياسي بأن ترشح من تراه مناسباً لشغل منصب وزير الدفاع، مؤكدة أنها سترفض التصويت على مرشحي المالكي رفضاً قاطعاً.
Top