الخزاعي: عصائب أهل الحق خاطبتنا للانضمام إلى المصالحة الوطنية
وقال وزير الدولة لشؤون المصالحة عامر الخزاعي في حديث لـ "السومرية نيوز"، إن "جماعة عصائب أهل الحق اتصلت بالوزارة تلفونيا وأبدت رغبتها في الانضمام لمشروع المصالحة الوطنية لكن لم يحصل أي لقاء بيننا حتى ألان"، مؤكدا أن "أبواب المصالحة مفتوحة للجميع".
وأضاف الخزاعي أن "التفاوض مع عناصر حزب البعث في الخارج مفتوح للذين لم تتلطخ أيديهم بدماء العراقيين"، مشيرا إلى أن "وزارة المصالحة لايمكن أن تخالف القوانين والدستور"، بحسب قوله.
وتابع الخزاعي أن "انضمام عناصر حزب البعث إلى مشروع المصالحة يتم بالتنسيق مع هيئة المساءلة والعدالة التي رفعت من سقف شروطها"، لافتا إلى أن "بإمكان عضو شعبة في حزب البعث المنحل الحصول على التقاعد".
وفي سياق متصل أشار الخزاعي إلى أن " الفصائل التي أعلناها مثل سرايا الجهاد في مدينة الموصل ألقت سلاحها بالكامل من قادتها إلى إفرادها"، مبينا أن "بعض الفصائل التي لم تلقي سلاحها كون قادتها خارج العراق سنعلن عنها بعد انتهاء المباحثات معهم وتعهدهم بالالتزام بالمصالحة الوطنية .
وأعلن وزير الدولة لشؤون المصالحة الوطنية عامر الخزاعي، أمس الأربعاء، أن سرايا الجهاد في الموصل قررت إلقاء سلاحها والانضمام إلى مشروع المصالحة، كما أكد في الـ23 من آذار الماضي، أن خمسة فصائل مسلحة أعلنت التخلي عن العمليات المسلحة وانضمامها إلى العملية السياسية في العراق بعد تطبيق الاتفاقية الموقعة بين العراق والولايات المتحدة الأمريكية.
وتعتبر جماعة عصائب أهل الحق التي يقودها قيس الخزعلي المقيم في إيران حاليا إحدى الجماعات المنشقة عن التيار الصدري الذي يتزعمه مقتدى الصدر وقد نسبت إليها العديد من الاغتيالات كما وأعلنت مسؤوليتها عن العديد من العمليات المسلحة في عدد من محافظات الوسط والجنوب ضد القوات الأميركية.
وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر قد أصدر العديد من البيانات التي تبرأ فيها من عدد من أتباعه وأعمالهم، ومن ضمنهم عصائب أهل الحق، ودعاهم فيها إلى التوبة و"العودة إلى مركزية مكتب الشهيد الصدر"، وقد دأب أتباع التيار الصدري على تنظيم تظاهرات بعد كل صلاة جمعة خلال الأسابيع الأخيرة لتجديد الولاء للصدر والبراءة من المنشقين.
و كشف مصدر مطلع في حديث لـ"السومرية نيوز"، في كانون الثاني الماضي، أن جماعة عصائب أهل الحق الشيعية المرتبطة بإيران تقف وراء عمليات اغتيال ضباط وعناصر وزارتي الداخلية والدفاع التي وقعت خلال الفترة الأخيرة، فيما أوضح أن الجماعة أخذت تنتقم من رئيس الوزراء نوري المالكي بعدما لم تحصل على أي مناصب في الحكومة الجديدة كان المالكي وعدها بها إبان مفاوضات ما قبل وبعد الانتخابات مقابل تخلليها عن السلاح.
واعتبر التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر في اذار الماضي انضمام فصائل مسلحة إلى العملية السياسية "خيانة" لإرادة الشعب العراقي، واصفا وزير المصالحة عامر الخزاعي بـ"أحد الولادات المشوهة" في هذه الحكومة، مهدداً بعدم السكوت.
وشهد العراق بعد العام 2003 انتشار فصائل وجماعات مسلحة أطلق عليها البعض بفصائل المقاومة العراقية ، فيما وصفها آخرون بالجماعات الإرهابية، ولبعض هذه الفصائل توجهات دينية، ولبعضهم الآخر توجهات قومية، وبعضهم ذو توجهات دولية أو إقليمية.
يذكر أن الحكومة العراقية أعلنت في شهر تموز من العام 2006، عن إطلاق مبادرة للمصالحة الوطنية تتضمن العفو العام عن جميع السجناء الذين لم يتورطوا في عمليات قتل المدنيين، ووقف انتهاكات حقوق الإنسان من جميع الجهات، وإعادة النظر في قانون اجتثاث البعث، وتعويض العسكريين والمدنيين الذين أقيلوا من مناصبهم في أعقاب سقوط النظام السابق.
