• Sunday, 08 February 2026
logo

الشلاه يكشف عن تكتل جديد داخل العراقية ويصف العودة لمجلس علاوي بـ"إحياء ميت"

الشلاه يكشف عن تكتل جديد داخل العراقية ويصف العودة لمجلس علاوي بـ
انتقد القيادي في ائتلاف دولة القانون علي الشلاه، الاثنين، مواقف القائمة العراقية في الاونة الاخيرة، وفي حين وصف محاولتها بالعودة إلى المجلس الوطني للسياسات الإستراتيجية بـ"إحياء ميّت، شبعنا عليه لطما، كشف عن مساع لنواب من العراقية للخروج بتكتل جديد اطلق عليه "شباب العراقية".

وقال علي الشلاه في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "المجلس الوطني للسياسات الإستراتيجية العليا خف بريقه ليس بسبب اعتذار إياد علاوي عن القبول به، بل لأنه غير موجود اساسا"، مبينا أن "محاولة القائمة العراقية بالعودة له بمثابة العودة لإحياء ميّت وشبعنا عليه لطما وانتهى الأمر"، بحسب قوله.

وكانت القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي رجحت، يوم السبت الماضي، إمكانية عدول زعيمها عن قراره بالتخلي عن رئاسة المجلس الوطني للسياسات العليا، مؤكدة استمرار اجتماعاتها مع ائتلاف دولة القانون، دون تحديد أي موعد للقاء زعيمها مع رئيس الوزراء نوري المالكي.

وأضاف الشلاه أن "أعضاءً في القائمة العراقية معروفين لديه لا ينصاعوا للقائمة وأرادوا أن يخرجوا بتكتل أسمه شباب العراقية"، مشيرا إلى أن "هناك كتلا في محافظات مختلفة لديها مشاكل داخل القائمة العراقية بعد أن انشطرت عنهم العراقية البيضاء".

وتابع القيادي في ائتلاف دولة القانون أن "العراقية ستبدأ من حيث انتهت، كما أن الآخرين لا ينظرون إليها الآن بنفس الطريقة التي كانت سابقا، خاصة وأنها هددت كثيرا وتهديداتها كانت بسلاح لا يعرفون كيف يستخدمونه"، مؤكدا أن "وزراء العراقية في الحكومة ليسوا بفاشلين أو مسيئين بل على العكس هم أكفاء ومنسجمون داخل الحكومة وفق آليات واتفاقات إلا أن المشكلة بولغ بها لتضطر الأطراف إلى حل مشكلة منصب رئيس القائمة إياد علاوي".

وأشار الشلاه الى أن "القائمة العراقية تسعى للعودة إلى مجلس السياسات الإستراتيجية العليا دون أن تفصح عن ذلك صراحة كونه محرج بالنسبة لاعضاءها"، متسائلا "كيف للعراقية أن تعود للمطالبة بمجلس السياسيات بعد تنازلها عنه احتراما لناخبيها كما تقول".

وأكد الشلاه أن "البعض حاول أن يدفع برئيسي الجمهورية والوزراء في الليلة التي سبقت مظاهرات الـ25 شباط لمواجهة الأحداث عندما دعوا إلى التظاهر في أي يوم عدا يوم الـ 25 شباط"، لافتا الى أن "جميع قادة البلاد كانوا موجودين في اجتماع عقد من أجل ذلك يومها لكنهم عندما خرجوا إلى الإعلام تراجعوا عن الظهور بالصورة ومن بينهم طارق الهاشمي وصالح المطلك وعدد كبير من قيادات العراقية".

وأوضح الشلاه أن "زعيم العراقية إياد علاوي تبنى الموضوع في أحدى خطاباته بأن الحكومة ستنتكس ويشكلها هو ولكنه بعد ذلك لاحظ بأن الأمور سارت في البلاد فأعلن تنازله عن مجلس السياسات"، مبينا أنه "بعد التصويت على الهاشمي نائبا لرئيس الجمهورية لم يتبقى سوى مشكلة إياد علاوي الذي بقي حتى الآن بلا منصب".

وكان التحالف الكردستاني كشف، في الـ17 من أيار الحالي، عن مبادرة كردية ثانية لحل الخلافات بين رئيس الوزراء نوري المالكي وزعيم القائمة العراقية إياد علاوي حول المرشحين للوزارات الأمنية بناء على رغبة أميركية، مبيناً أن المبادرة تتضمن تفعيل ما تبقى من بنود الأولى بشأن صلاحيات رئيس مجلس السياسات، والجلوس إلى طاولة حوار لحل النقاط الخلافية بين المالكي وعلاوي بدلاً من تبادل الرسائل.

وأعلنت القائمة العراقية، في الـ19 من أيار الحالي، عن اتفاقها مع ائتلاف دولة القانون على تفعيل اتفاقيات أربيل بما فيها المجلس الوطني للسياسات الإستراتيجية، كما أكدت أن المجلس سيعرض قريبا على البرلمان للتصويت على رئيسه.

وكان وفد من الكونغرس الأميركي يضم السيناتورين جون ماكين و ليندسي غراهام يرافقهما السفير الأميركي في بغداد جيمس جيفري وقائد القوات الأميركية في العراق الجنرال أوستن، التقى رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني في منتجع صلاح الدين، في التاسع من أيار الحالي، ودعاه إلى طرح مبادرة جديدة لحل أزمة المرشحين للوزارات الأمنية بين المالكي وعلاوي لتكون مكمّلة لتلك التي طرحها أواخر العام الماضي وأفضت إلى تشكيل الحكومة الحالية.

يذكر أن رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني طرح ، في أيلول 2010، مبادرة تتعلق بحل الأزمة السياسية في العراق تتضمن تشكيل لجنة تضم بين ثمانية واثني عشر من ممثلي الكتل السياسية لبدء محادثات لتشكيل الحكومة الجديدة والعمل على حل الخلافات العالقة، وعقد اجتماعات موسعة للقادة لحسم موضوع الرئاسات الثلاث.

وتدور خلافات بين القائمة العراقية والتحالف الوطني حول بعض بنود اتفاقية أربيل ومنها مسودة قانون مجلس السياسات الإستراتيجية العليا، ومن أهم هذه الخلافات آلية اختيار رئيس المجلس، إذ تطالب القائمة العراقية أن تكون آلية الاختيار في مجلس النواب الأمر الذي يرفضه التحالف الوطني ويطالب أن تكون ضمن الهيئة التي تشكل داخل المجلس الوطني للسياسات الإستراتيجية والصفة التي يتمتع فيها الشخص الذي يترأس المجلس وصلاحياته وهل تكون صفته أميناً عاماً أو رئيساً.

كما تدور خلافات بين الطرفين حول تسمية المرشحين للمناصب الأمنية الشاغرة في الحكومة، فقد اعتبرت القائمة العراقية أن تفرد المالكي بتسمية المرشحين يعتبر تنصلاً من اتفاق أربيل الذي أعطى للقائمة العراقية الحق الكامل وفق التوافق السياسي بأن ترشح من تراه مناسباً لشغل منصب وزير الدفاع، مؤكدة أنها سترفض التصويت على مرشحي المالكي رفضاً قاطعاً.

يذكر أن رئيس القائمة العراقية أياد علاوي أعلن، في الثاني من آذار الماضي، تخليه عن رئاسة المجلس الوطني للسياسات العليا بسبب مماطلة رئيس الحكومة نوري المالكي بتشريع المجلس وتنفيذ الاتفاقات التي انبثقت عن طاولة رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني، فيما أكد المكتب الإعلامي لعلاوي حينها أن تخليه عن المنصب لا يعني انسحاب العراقية من العملية السياسية.
Top