• Sunday, 08 February 2026
logo

جهات تنفيذ المشاريع تشكو مع اقتراب مهلة الـ100من نهايتها

جهات تنفيذ المشاريع تشكو مع اقتراب مهلة الـ100من نهايتها
مع اقتراب مهلة الـ100 على الانتهاء التي حددها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لتقييم عمل حكومته ومسؤولي الهيئات المستقلة، ما زال المسؤولون في العاصمة بغداد يذكرون نفس الشكاوى.

ويعتبر رئيس مجلس محافظة بغداد ان العاصمة لم تأخذ حصتها الكاملة من ميزانية العام الحالي، وفي الوقت الذي يكشف فيه رئيس لجنة التخطيط الاستراتيجي في مجلس المحافظة عن وجود هدر في المال والتخطيط الخاصة بالمشاريع، يشير رئيس لجنة الإعمار إلى تأثير الوضع السياسي بشكل مباشر على تنفيذ المشاريع الخاصة بالعاصمة.

ويقول رئيس مجلس محافظة بغداد كامل الزيدي لـ(آكانيوز) إن مجلسه "سيحاسب الدوائر التنفيذية المتلكئة في أعمالها وصولاً إلى الشركات المقصرة في إنجاز المشاريع"، مبيناً أن "بغداد لم تأخذ حصتها الكاملة من ميزانية العام الحالي".

ويبين الزيدي أن "مبلغ الميزانية الأولى للعاصمة بلغ 537 مليار دينار، لكن المبلغ زيد إلى 617 مليار دينار"، مؤكدا ان "ميزانية العام الحالي اقل من ميزانية العام الماضي، رغم ان مجلس النواب كان قد صوت ضمن الموازنة الاتحادية، على زيادة مخصصات بغداد للعام الحالي بمقدار 80 مليار دينار عراقي فقط".

ويشدد رئيس مجلس محافظة بغداد على ان "مجلسه سيحاسب كل المقصرين في الدوائر التنفيذية سواء كانوا من الكوادر المتقدمة، أو من العاملين، وصولاً إلى الشركات التي تلكأت في انجاز المشاريع للأعوام 2009 و2010"،

ويعاني العراق من بنية تحتية متهالكة في مجمل القطاعات نتيجة سنوات طويلة من الحصار والحروب خلال العقدين الأخيرين من القرن الماضي.

ويشهد عدد من مدن البلاد منذ الـ25 من شهر شباط/فبراير الماضي تظاهرات احتجاجية تطالب بتوفير الخدمات العامة مقابل عجز واضح من قبل الجهات التنفيذية على تقديم ما يلبي طموحاتهم.

من جهته يكشف رئيس لجنة التخطيط الاستراتيجي في مجلس محافظة بغداد محمد الربيعي لـ(آكانيوز) عن هدر المليارات من الدنانير "في تنفيذ المشاريع الخدمية".

ويوضح الربيعي أن "هناك عجزاً كبيراً في تطبيق المشاريع الخدمية على ارض الواقع، وان الخدمات ببغداد متوقفة الآن بسبب الهدر"، عازيا السبب إلى "الطريقة التي تتعامل بها السلطة التنفيذية مع واقع الخدمات في العاصمة".

ويبين رئيس لجنة التخطيط الاستراتيجي أن "هناك عجزاً خطيراً وواضح في تطبيق مشاريع الخدمات"، معتبرا ان "التردي الحاد في وضع الخدمات دفع المواطنين إلى الخروج على مجالسهم البلدية وإبداء مطالباتهم بحقوقهم".

ويشير إلى ان "تعطيل تطبيق الخدمات من السلطات التنفيذية بحجج قلة التخصيصات والروتين الإداري بتحويل مشاريع الإعمار، حتى بالفساد الإداري واختفاء أموال لا يمتلكون معلومات عنها".

وتعاني العاصمة بغداد من نقص كبير في الخدمات، خاصة البنى التحتية واكتساء الشوارع وأزمة السكن التي انعكست على ارتفاع أسعار العقارات.

من جانب آخر يشير رئيس مكتب الإعمار في محافظة بغداد علي العطار إلى تأثير الوضع السياسي بشكل مباشر على تنفيذ المشاريع الخاصة في بغداد.

ويقول العطار لـ(آكانيوز) إن "الإرباك الحاصل في الوضع السياسي اثر بشكل مباشر على تنفيذ المشاريع منتقدا "الإجراءات البيررقراطية التي لازالت تهيمن على تفاصيل صغيرة في تنفيذ العقود تخص المستثمرين".

ويلفت إلى ان "هناك الكثير من العقود الاستثمارية بمشاريع خاصة بمدينة بغداد، إلا ان الجانب البروتوكولي يحول دون تنفيذها وارتباطها برئيس الهيئة الوطنية للاستثمار".

ورغم مرور ثماني سنوات على الإطاحة بالنظام العراقي السابق، لم تستطع الحكومات العراقية توفير الخدمات الأساسية العامة للمواطنين، والتي غالبا ما يحتجون على نقصها.
Top