• Sunday, 08 February 2026
logo

الكردستاني يدعو الكتل السياسية إلى عرض خلافاتها على البرلمان ويتوقع "نجاح" اجتماعات بغداد

الكردستاني يدعو الكتل السياسية إلى عرض خلافاتها على البرلمان ويتوقع
دعا النائب عن التحالف الكردستاني محمود عثمان، الأحد، الكتل السياسية إلى عرض خلافاتها إلى مجلس النواب لإيجاد الحلول المناسبة لها بأسرع وقت ممكن، وفي حين توقع نجاح اجتماعات بغداد بحسم ملف الوزارات الأمنية والمشاكل العالقة، أشار إلى ضرورة عقد قمة بين القادة السياسيين لحل تلك المشاكل.

وقال محمود عثمان في حديث لـ "السومرية نيوز"، إن "على الكتل السياسية عرض النقاط الخلافية التي أخفقت في إيجاد الحلول المناسبة لها على مجلس النواب لحلها"، متوقعا "أن تتمكن اجتماعات الكتل السياسية الرئيسية التي تعقد في بغداد من حسم ملف الوزارات الأمنية وحل النقاط الخلافية".

وطالب عثمان الكتل السياسية بـ"إعلان الاتفاقات التي تنتج عن اجتماعات بغداد أمام الرأي العام والبرلمان كونه ممثل الشعب ومن حقه أن يعرف مدى التزام الإطراف بتلك الاتفاقيات"، مؤكدا على "ضرورة انعقاد قمة بين القادة السياسيين للتوصل إلى حلول ناجعة لهذه الأزمة التي أخذت مدى طويلا".

وأشار عثمان إلى "إمكانية الاتفاق على النقاط الخلافية بين الكتل بالرجوع إلى الطاولة المستديرة واللقاءات المستمرة بدلا من استخدام وسائل الإعلام"، لافتا إلى أنه "في حال لم يتمكن البرلمان من الوصول إلى حل فعندها يمكن طرح البدائل الأخرى مثل حكومة الأكثرية أو الانتخابات المبكرة أو أي حل آخر"، بحسب قوله.

وأكد عثمان أن "استمرار الوضع الحالي على ما هو عليه سيضر بالعملية السياسية وقدرتها على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية".

وكان التحالف الكردستاني كشف، في 18 أيار الجاري، على لسان النائب عنه شوان محمد طه عن بوادر حل للأزمة السياسية في العراق خلال الأيام المقبلة، تتمثل باجتماع قريب بين قادة الكتل السياسية في بغداد يحضره رئيس إقليم كردستان، فيما أكد أن نائب رئيس الوزراء روز نوري شاويس بحث مع الكتل السياسية آلية التوصل إلى اتفاق بشأن الوزارات الأمنية وتشكيل مجلس السياسيات الإستراتيجية.

ومن المؤمل أن تثمر الاجتماعات التمهيدية التي تعقد في منزل نائب رئيس الوزراء روز نوري شاويس، والتي يحضرها ممثلون عن دولة القانون والقائمة العراقية، عن اجتماع يضم رئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس القائمة العراقية إياد علاوي ورئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني.

وكشف التحالف الكردستاني في 17 من آبار الحالي، عن مبادرة كردية ثانية لحل الخلافات بين رئيس الوزراء نوري المالكي وزعيم القائمة العراقية إياد علاوي حول المرشحين للوزارات الأمنية بناء على رغبة أميركية، مبيناً أن المبادرة تتضمن تفعيل ما تبقى من بنود الأولى بشأن صلاحيات رئيس مجلس السياسات، والجلوس إلى طاولة حوار لحل النقاط الخلافية بين المالكي وعلاوي بدلاً من تبادل الرسائل.

وكان وفد من الكونغرس الأميركي يضم السيناتورين جون ماكين و ليندسي غراهام يرافقهما السفير الأميركي في بغداد جيمس جيفري وقائد القوات الأميركية في العراق الجنرال أوستن، التقى رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني في منتجع صلاح الدين، في التاسع من أيار الحالي، ودعاه إلى طرح مبادرة جديدة لحل أزمة المرشحين للوزارات الأمنية بين المالكي وعلاوي لتكون مكمّلة لتلك التي طرحها أواخر العام الماضي وأفضت إلى تشكيل الحكومة الحالية.

واعتبر زعيم القائمة العراقية إياد علاوي، في التاسع من أيار الحالي، أن حكومة المالكي تعمل بطريقة سرية من خلال إرسال أسماء مرشحي الوزارات الأمنية إلى البرلمان، مشدداً على ضرورة أن يحرص المالكي على الشراكة الوطنية لأن العملية السياسية ليست ملكاً له وإنما ملك الشعب العراقي.

وكان القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان أكد، في الـ13 من أيار الحالي، عدم وجود أي توجه لدى رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني للقيام بمبادرة جديدة بشأن الوضع السياسي الحالي، وفي حين أشار إلى وجود ضغوط أميركية بهذا الاتجاه، دعا إلى نشر تفاصيل اتفاقية أربيل لمعرفة الجهة التي لم تلتزم بها.

وطرح رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني ، في أيلول 2010، مبادرة تتعلق بحل الأزمة السياسية في العراق تتضمن تشكيل لجنة تضم بين ثمانية واثني عشر من ممثلي الكتل السياسية لبدء محادثات لتشكيل الحكومة الجديدة والعمل على حل الخلافات العالقة، وعقد اجتماعات موسعة للقادة لحسم موضوع الرئاسات الثلاث.

وتدور خلافات بين القائمة العراقية والتحالف الوطني حول بعض بنود اتفاقية أربيل ومنها مسودة قانون مجلس السياسات الإستراتيجية العليا، ومن أهم هذه الخلافات آلية اختيار رئيس المجلس، إذ تطالب القائمة العراقية أن تكون آلية الاختيار في مجلس النواب الأمر الذي يرفضه التحالف الوطني ويطالب أن تكون ضمن الهيئة التي تشكل داخل المجلس الوطني للسياسات الاستراتيجية والصفة التي يتمتع فيها الشخص الذي يترأس المجلس وصلاحياته وهل تكون صفته أميناً عاماً أو رئيساً.

كما تدور خلافات بين الطرفين حول تسمية المرشحين للمناصب الأمنية الشاغرة في الحكومة، فقد اعتبرت القائمة العراقية أن تفرد المالكي بتسمية المرشحين يعتبر تنصلاً من اتفاق أربيل الذي أعطى للقائمة العراقية الحق الكامل وفق التوافق السياسي بأن ترشح من تراه مناسباً لشغل منصب وزير الدفاع، مؤكدة أنها سترفض التصويت على مرشحي المالكي رفضاً قاطعاً.
Top