العراقية تطالب بالالتزام بمبادرة البارزاني للمباشرة بعملية الإصلاح
وقالت المتحدثة باسم القائمة العراقية ميسون الدملوجي في بيان، تلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إنه "قبل عام من اليوم وفي السابع من آذار زحفت جموع العراقيين إلى صناديق الاقتراع لينتخبوا ممثليهم في مجلس النواب"، مشيرة إلى أنهم "تحدوا التفجيرات الإرهابية والعمليات الانتحارية في سبيل تعزيز التجربة الديمقراطية وقطف ثمارها المتمثلة في بناء دولة مدنية حديثة".
وأضافت الدملوجي أن "الناخبين أرادوا دولة مقامة على حكم المؤسسات الدستورية ورسوخ مفهوم المواطنة وقيمة الحرية ومبادئ حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية والشفافية والرفاهية والرخاء"، مؤكدة أنها "هذه المبادئ تنسجم مع المبادئ التي خرج من أجلها العراقيون اليوم إلى شوارع بغداد والمحافظات في احتجاجات مدنية وتظاهرات سلمية ليعبروا عن آرائهم في إطار الدستور ويعرضوا مطالبهم المشروعة في توفير الحاجات الأساسية والخدمات العامة وفرص العمل وتفعيل منظومات مكافحة الفساد وضمان احترام حقوق الإنسان".
وأشارت المتحدثة باسم العراقية إلى أن "الدولة العراقية باتت اليوم ملزمة بالاستجابة لهذه المطالب الشعبية الواعية"، معتبرة أن "التفاعل معها وتلبيتها ضمن رؤية وطنية شاملة وسياسات عامة رصينة يشكل حجر الزاوية في اكتساب مسؤولي الدولة شرعية الانجاز بعد أن منحهم الشعب العراقي في مثل هذا اليوم قبل عام الشرعية الانتخابية".
وأوضحت الدملوجي أن "الشرعية الانتخابية تواجه اليوم اختباراً حقيقياً، ولا يمكن تثبيتها وتأكيد الأحقية بها إلا عبر تحقيق شرعية الإنجاز المتمثلة في تلبية احتياجات الشعب واكتساب ثقته على صعيد تحسين نوعية الحياة وتوفير الخدمات وضمان حقوق الإنسان والحريات والأمن الاجتماعي".
واعتبرت الدملوجي أن "تجربة تشكيل الحكومة الحالية أثبتت طبيعة الإشكاليات التي تواجه تشكيل النظام السياسي في العراق المنبثق عن تجربة ديمقراطية ناشئة"، مشيرة إلى أن "توافقات تشكيل الحكومة وبقية المؤسسات لم تتبلور إلا بعد أشهر من المخاض وبتواضع وتنازل من العراقية".
وتابعت الدملوجي أنه "ليس من الإنصاف اليوم أن نجعل شعبنا الصبور يعاني نتيجة إحياء نوبة جديدة من الصراع السياسي والنزاعات والتجاذبات والتخندقات في وقت نحن في أمس الحاجة فيه إلى التضامن والتكاتف للإيفاء بالاستحقاق الخدمي والإنساني"، لافتة إلى أن "العراقيين يعدون أيام الإصلاح المائة التي أعلنتها الحكومة ويراقبون الأداء التنفيذي ومواقف المؤسسات الدستورية والكتل السياسية من عملية الإصلاح".
وشددت الدملوجي على أنه "ليس أمامنا جميعاً إلا أن نكون في خندق الشعب خدماً متواضعين للعراق وأبنائه، نقف إلى جانب المصلحة الوطنية العليا، وندعم بقوة وبدون تردد الإصلاحات الجارية وتطويرها وتعزيزها من دون أن نلتفت لحظوظ النفس أو الفئة أو الحزب أو الكتلة"، مؤكدة أن "هذا التزام وعدنا به جمهورنا ولا نتردد في بذل الغالي والنفيس من أجل إقرار ما وعدنا به شعبنا".
وأشارت الدملوجي إلى أن "شعبنا طالب بالإصلاح، وعلينا أن ننخرط جميعاً في عملية الإصلاح كتفاً بكتف كفريق واحد يتحمل مسؤوليته في الإصلاح والتصويب والترشيد والسعي في خدمة شعب طالت معاناته وحان وقت إنصافه"، مستدركة أن "ذلك يبقى رهن استكمال مستلزمات حكومة الشراكة الوطنية والتي في مقدمتها الإيفاء بالاتفاقيات التي أبرمت في إطار مبادرة رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني".
وبينت الدملوجي أنه "تأخر تنفيذ تلك الاتفاقيات دون مسوغ أو مبرر، وبالتالي تعطل الكثير من خطط الإعمار والإصلاح الأمر الذي لم يعد السكوت عنه أمر ممكن"، مشددة أنه "لابد من مكاشفة الشعب العراقي بحقيقة الأمور كي لا يلقي المسؤولية على الجميع".
وتظاهر المئات في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، اليوم الاثنين، احتجاجاً على نقص الخدمات وللمطالبة بإقالة مجلس المحافظة ومعاقبة المفسدين، بمناسبة الذكرى الأولى للانتخابات البرلمانية السابقة والتي أقيمت في السابع من آذار من العام الماضي 2010 وأسفرت نتائجها عن تشكيل الحكومة الحالية بعد صراع بين الكتل السياسية دام نحو ثمانية أشهر، وسم المتظاهرون هذه التظاهرة بـ"يوم الندم" في إشارة إلى ندمهم على انتخاب الحكومة الحالية.
يذكر أن العراق شهد، في الرابع من آذار الجاري والخامس والعشرين من شباط الماضي تظاهرات جابت أنحاء البلاد تطالب بالإصلاح والتغيير والقضاء على الفساد المستشري في مفاصل الدولة، نظمها شباب من طلبة الجامعات ومثقفون مستقلون عبر مواقع التواصل الاجتماعي في شبكة الإنترنت.
