هل يمكن أن يتسبب التدخين في انتشار كورونا؟
وفقًا لما ذكرته مجلة "national review" الأمريكية التي تصدر بشكل نصف شهري، فإن نسبة وفيات كورونا مرتفعة عند الرجال مقابل النساء، وهذا يقود للتفكير في انتشار التدخين في الصين بين الرجال، حيث إن 52% من الذكور فوق سن الـ15 في الصين يدخنون، فيما لا تتعدى نسبة تدخين النساء 3% فقط.
وفي عام 2015، توقعت دراسة صادرة عن جامعة هونج كونج الصينية، أنه بحلول 2030 سيموت حوالي 2 مليون صيني سنويًا بسبب المضاعفات الصحية المتعلقة بالتدخين، ومع انتشار فيروس كورونا في البلاد، وهو مرض يستهدف الجهاز التنفسي، لم يستطع الكثير أن يتحدى الفيروس؛ لأن الرئة عند المدخن غير قادرة على المقاومة، وخاصةً إذا كان "مدخنا شرها أو مستمرا في التدخين لسنوات".
وحينما يستهدف كورونا الإنسان غير المدخن، فإنه يسبب له التهابا في الرئتين، ويفقد بذلك القدرة على التنفس بشكل جيد، ولكن مع التدخين فإن تأثير كورونا يكون أشرس؛ لأن الرئة لا تعمل بشكل جيد، وبالتالي "تستلم سريعًا"، وبهذا يكون هناك ملايين في الصين مهددون بخطر التقاط فيروس كورونا.
وحسبما ذكر موقع "inkstone news"، فإن السلطات الصينية حاولت خلال العام الماضي الحد من التدخين من خلال حظره في الأماكن العامة ورفع سعره، ولكن هذا لم يقلل من نسبة التدخين بشكل كبير، حيث ظلت العبوات بمختلف أنواعها تباع بشكل عادي، واستغل بعض التجار ذلك وأصبح هناك أماكن لشراء علبة سجائر مقابل 80 سنتًا أمريكيًا فقط.
وما يجعل التدخين ينتشر في الصين ويهدد صحة سكانها رغم محاولات الدولة للحد منه، هو عدم وجود تحذيرات، حيث إن العبوة لا يوجد عليها أي صور تحذيرية أو عبارات حول خطورة التدخين والأمراض التي يمكن أن يسببها، وأبرزها السرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية.
باسنيوز
