هاوٍ يصلح السيارات الكلاسيكية القديمة ويعيدها للحياة في كركوك
و
وقال كامل إنه "يشتري هذه السيارات من الموصل وبغداد ومن العائلات، وهي سيارات موروثة يعود تاريخها إلى خمسينيات وستينيات القرن الماضي"، مضيفاً أن "المشكلة التي نواجهها هنا، تتمثل في وثائق الملكية، لأن معظم مالكي هذه السيارات قضوا نحبهم"
ويقضي كامل ما يصل إلى 10 أشهر لتجديد سيارة واحدة، ما يكلفه آلاف الدولارات في شراء قطع غيار أصلية، فعندما يشتريها، تكون عليها "أكوام من التراب"، على حد قوله، لكن شغفه بهذه السيارات وإصراره على شرائها يدفعه إلى إعادتها إلى حالة المصنع من جديد.
وأوضح كامل "عندما نشتري هذه السيارات، تكون عليها أكوام من التراب، أعني أن معظمها يكون مهملاً أو متروكا، وبالتالي نبدأ في تجديدها".
وبين أن "كل عملية تجديد لهذه السيارات تتكلف من 10 آلاف إلى 15 ألف دولار أمريكي، وربما تصل إلى 18 ألف دولار أمريكي، هذا لعملية التجديد فقط".
ويمتلك كامل مرآباً لصيانة السيارات في كركوك، ما يوفر له الدخل الكافي لمواصلة هوايته المتمثلة في شراء هذه السيارات العتيقة الملونة، إذ تتم معظم أعمال الميكانيكا والهيكل والطلاء الخاصة بهذه السيارات الكلاسيكية على أيدي فنيين يعملون في مرأب كامل، ما يؤدي إلى خفض تكلفة تجديد السيارات.
وقال بختيار عمر وهو حرفي يعمل في مرآب كامل إننا " نفتح ونفكك كل الأجزاء ونعود بالسيارة إلى نقطة البداية، ومن ثم نعيد بناء المحرك ونقوم بالعمل على الهيكل، فنزيل ممتصات الصدمات ونرسلها إلى أماكن تخضع فيها لعملية الطلاء بالنيكل، بعدها نعيد رش الصاج بالنيكل".
وأضاف عمر أنه "وبعد ذلك، نضع اللمسات الأخيرة بعد العمل على الهيكل ونرسلها إلى عملية الطلاء، فالمسؤول عن الطلاء يفحصها مجددا وإذا كان هناك عيب يعيدها إلينا، وإن لم يكن يواصل عملية الطلاء"
ويمتلك كامل خمس سيارات كلاسيكية، أقدمها يعود لسنة 1946، وهذه السيارات تشعره بالراحة وتذكره بالماضي الجميل الذي يخطر بباله حسب تعبيره، فهل لديكم شيء يذكركم بجميل الماضي مثل كامل؟
روداو
