• Tuesday, 10 February 2026
logo

قصة المصحف الذي يعود إلى مكانه بعد كل محاولة لأخذه

 قصة المصحف الذي يعود إلى مكانه بعد كل محاولة لأخذه
حولت قصة المصحف التاريخي الموجود في قرية (نكل) بين مدينتي سنندج ومريوان في كوردستان إيران، القرية إلى مقصد للسياح وتسببت في شهرتها، ويقول أهالي القرية "كلما جرت محاولة لأخذ المصحف، عاد المصحف إلى مكانه".

المصحف محفوظ في مسجد القرية التي تبعد 64 كيلومتراً عن سنندج، وفيها نحو 400 بيت، ويتجاوز تعداد سكانها 1700 نسمة. قصة المصحف أكسبت القرية شهرة وجعلتها مقصداً للسياح، وهناك مصادر تقول إن المصحف هو السبب في قيام القرية.

عمر المصحف المعروف بـ"مصحف نكل" أكثر من ألف عام، وهو كبير الحجم وصحائفه من جلد الغزال المذهّب، طول الصحيفة الواحدة 60 سنتمتراً وعرضها 22 سنتمتراً، وسمك المصحف 15 سنتمتراً وهو مكتوب بالخط الكوفي.

تقول مصادر تاريخية إن المصحف يعود إلى عهد الخليفة الثالث (عثمان ابن عفان) وأنه خطه بيده مع ثلاث نسخ أخرى وبعث بها إلى أربعة أقاليم تابعة لدولته.

المصحف موجود حالياً في مسجد (عبدالله ابن عمر) الذي يقول بعض المصادر إنه هو الذي جاء به وتركه هناك، لهذا سمي المسجد باسمه.

تم نقل مصحف نكل عدة مرات إلى متاحف طهران وغيرها من المدن الإيرانية، لكنه أعيد ليستقر في متحف نكل في مسجد القرية، ويزوره عدد من الأشخاص يومياً لتحقيق مرادهم وأمانيهم.

هناك قصص كثيرة شائعة بين سكان القرية وحتى في أنحاء كوردستان إيران، أشهرها أنه "كلما جرت محاولة لنقل هذا الكتاب عاد إلى مكانه من جديد".

والقصة الأكثر شيوعاً عن محاولات أخذ المصحف ونقله هي أن "رحالة كان يرتدي زي الدراويش دخل المسجد قبل قرون من الآن وأخذ المصحف لكنه لم يفلح".

ويروي المسنون في القرية أنه "قبل ألف عام، قبل أن تبنى قرية نكل، شاهد راع زهرة مختلفة بارزة في سفوح جبال المنطقة ولما اقترب منها وجد أن كل ورقة فيها لها لون مختلف عن أختها ولم يسبق أن شاهد للزهرة مثيلاً، فقرر أن يقتلعها ليزرعها في بيته، وبينما كان يحفر تحتها غارت الأرض تحت قدمه ليقع في حفرة وجد فيها صندوقاً، لكنه عجز عن استخراجه، فاستنجد بعدد كبير من أهالي قريته واستخرجوا الصندوق ليجدوا فيه مصحفاً كبيراً. انتشر خبر العثور على المصحف في قرى المنطقة، وقرر الأهالي بناء مسجد في المكان ثم بنى البعض بيوتاً حوله وظهرت القرية القائمة حالياً في هذا المكان".

في العام 1932، تم نقل المصحف إلى طهران بأمر من رضا شاه، حاكم إيران حينها، لكن غالبية أهالي نكل اعتصموا عند معسكر سنندج لحين إعادة المصحف إلى مكانه.

وهناك قصص كثيرة أخرى عن أخذ المصحف وعودته، يتداولها السكان شفاهياً بينهم ويروونها للسياح.









روداو
Top