المغنية نوبل هجان: تعلمت اللغة الكوردية عن طريق الأغاني
رووداو: بداية، ما الذي جعل نوبَل هجان تختلط بعالم الفن؟
نوبَل هجان: نشأت منذ الصغر في أجواء ملؤها الموسيقى والغناء، فوالدي عازف ومغن، والموسيقى والغناء لم يغيبا عن منزلنا، وأخواتي الثلاث وأخوتي وأبي كانوا يغنون، وقد تعلمت اللغة الكوردية من خلال الغناء، كان والدي مدرسة بالنسبة إلينا، وأعتز به دائماً، وهو الذي أخذ بيدي في مجال العمل الفني ومازال يساندني.
رووداو: منذ متى وأنت تعملين في المجال الفني؟
هجان: أعمل رسمياً في المجال الفني منذ عشر سنوات، وسجلت أول ألبوماتي وأنا في الثالثة عشرة، لكني لم أنشر ذلك الألبوم، ثم نشرت أول كليب لي وأنا في الثالثة عشرة، وكان جيداً بالنسبة لتلك الفترة، واستطعت أن أعرف بنفسي في كوردستان تركيا، ثم بدأت أغني أغاني دبكات وحفلات الأعراس، ودام ذلك ثلاث سنوات، ثم جئت إلى إقليم كوردستان.
رووداو: ما عدد نتاجاتك على مدى عشر سنوات من العمل الفني؟
هجان: عندي أربعة كليبات وست أغاني فردية، كما كانت لي مئات الحفلات الغنائية في إقليم كوردستان وكوردستان تركيا ولي أعمال مشتركة مع فنانين آخرين.
رووداو: من الذي يساعدك في إعداد ألحان ونصوص أغانيك؟
هجان: يؤلف والدي ألحان ونصوص القسم الأكبر من نتاجاتي، وهو الذي يقوم بالتوزيع الموسيقي لها، كما عمل لي الفنان جيكر صباح قسماً منها، وأنتهز الفرصة لأشكرهما على دعمهما وتشجيعهما المستمرين لي.
رووداو: مدينة باطمان مشهورة بمغنيها وأغانيها الاستعراضية، لماذا لا نسمع منك غير القليل من ألحان (لاوك)؟
هجان: لا شك أني أحب الأغاني الاستعراضية والـ "لاوك" كثيراً، وطالما دربنا والدي على الغناء الفلكلوري، وكذلك على لاوك، لكني أحببت أن يكون ألبومي الأول ونتاجاتي الجديدة بأسلوب معاصر يلائم المرحلة، وأخطط لألبوم خاص بالأغاني الاستعراضية.
رووداو: بأي اللغات تغنين؟
هجان: أغني بالكوردية والتركية والعربية، لكن أغلب غنائي هو بالكوردية، وأغني بالكوردية في إسطنبول وإقليم كوردستان، وأنا من الفنانين الذين لا يرغبون في التدخل في الحياة السياسية، فأنا أرى أن من حق كل إنسان أن يغني بلغته، ومع ذلك أجد الغناء بالتركية والعربية والفارسية طبيعياً بالنسبة إلي، لأن الفن لا حدود له ولا ينبغي أن يختلط بالسياسة.
رووداو: ما هي الأغاني التي يطالبونك بها أكثر من غيرها في إقليم كوردستان؟
هجان: إلى جانب الأغاني الكوردية، أتلقى في إقليم كوردستان طلبات كثيرة للغناء بالتركية والعربية، وأنا ألبي طلباتهم، وأقدم لهم تلك الأغاني، لكني لا أحفظ غير أغنيتين عربيتين بالكامل، أما سائر الأغاني فأعرف منها مقطعاً أو اثنين فقط.
رووداو: مع أي الفنانين تحبين أن تغني؟
هجان: أحب أن تكون لي أغنية مشتركة مع الفنان الكوردي المعروف (حسن شريف) لكنني لم أحظ بهذه الفرصة إلى الآن، وقد غنيت بالاشتراك مع عدد من فناني كوردستان تركيا، ومن المقرر أن تكون لنا أغنية مشتركة قريباً مع أختي (هيلينا كوردي) وأرجو أن تنال إعجاب الجمهور.
رووداو: صوت أي المغنين في إقليم كوردستان يطربك؟
هجان: هناك الكثير من الأصوات الجميلة والقوية في إقليم كوردستان، فهناك في دهوك (آشفان فرج) الذي يتمتع بصوت هادئ وجميل يثير المرء، ومن بين المغنيات في كوردستان تركيا، أجد صوت (نازدار) و(ملك روجهات) جميلاً جداً.
رووداو: كيف هي أحوال الموسيقى والغناء في كوردستان تركيا؟
هجان: أرى أن حال الغناء والموسيقى الكورديين في كوردستان تركيا جيدة جداً وتشهد تقدماً مستمراً، وهذا ما أدى إلى ظهور فنانين جيدين يقدمون أعمالاً جميلة، هناك الآن حرية أكبر ففي الماضي كان لا يسمح بالغناء بغير التركية، لكن الغناء بالكوردية والعربية وغيرهما مسموح الآن، وهذا بذاته تقدم جيد أرجو له الاستمرار.
