جامعة غانا تزيل تمثالًا لغاندي من حرمها: لا مكان للعنصرية بيننا
ضد الاختلاط
عرف عن الزعيم الهندي نضاله في صفوف المقاومة المدنية اللاعنفية التي ساعدت على إنهاء الاستعمار البريطاني في الهند، وألهمت أجيالًا من الناشطين، بينهم زعيم حركة الحقوق المدنية في الولايات المتحدة مارتن لوثر كنغ. لكنّ باحثين أعلنوا توصلهم إلى أدلة في السنوات الماضية تؤكد أن غاندي كان يحمل آراء تحقيرية تجاه السكان السود الأصليين في جنوب أفريقيا!.
أورد كتاب نشره باحثان من جنوب أفريقيا في عام 2015 أمثلة يشكو فيها غاندي من إجبار الهنود على إستخدام المداخل المنفصلة نفسها التي يستخدمها الأفارقة، قائلًا "إن عاداتهم المتحضرة... ستنحط إلى مستوى عادات السكان الأصليين السود". وكتب غاندي في رسالة عام 1904 معترفًا بأن لديه موقفًا قويًا ضد اختلاط "الكفار" (السود) بالهنود.
انتصار للمواطنة
يقول باحثون آخرون متخصصون في حياة غاندي إن آراءه كانت جاهلة ومتحاملة، لكنها نتاج زمنه، وإن حملاته من أجل العدالة الاجتماعية كانت لها أصداء عالمية، وإستوحتها حركات من أجل الحقوق المدنية في أفريقيا.
ورحّب طلاب من جامعة غانا بإزالة تمثال غاندي من حرم جامعتهم . وصرح الطالب بنجامين مينساه لوكالة فرانس برس قائلًا إن إزالة التمثال "انتصار عظيم لكل الغانيين، لأنه كان دائمًا يذكّرنا بأننا متخلفون".
صحيفة الغارديان نقلت عن رئيس قسم اللغات والأدب والدراما في معهد الدراسات الأفريقية أوباديل كامبون قوله إن إزالة تمثال غاندي مسألة تتعلق "باحترام النفس، وإذا أظهرنا أننا لا نحترم أنفسنا، وننظر بازدراء إلى أبطالنا، ونمتدح الآخرين، الذين كانوا لا يحترموننا، فحينذاك تكون لدينا مشكلة".
ضمن احترام العلاقات
أضاف كامبون أن من لا يحترم نفسه وأبطاله، لن يحترمه العالم، واصفًا إزالة تمثال غاندي بأنها "إنتصار لكرامة السود واحترامهم لنفسهم". وأكد أن "الحملة أعطت ثمارها".
ايلاف
