• Friday, 13 February 2026
logo

كوردي يبدع في مجال البناء في بولندا

كوردي يبدع في مجال البناء في بولندا
قبل أيام من الآن، تمت مناقشة رسالته للدكتوراه في قاعة جامعة بولندية من قبل عدد من الأساتذة البولنديين، وتم قبولها بتقدير "امتياز"، وبهذا سيتقدم حرف دال اسمه وسيعرف بـ"د. حسن علي سلطان"، إنه الطالب الكوردي الذي ذهب إلى بولندا قبل أربع سنوات لإكمال دراسته العليا، ويقول: "لو جرى العمل على مشروعي في كوردستان، فسيزيد من الحفاظ على أرواح الناس".

لم يكن مشروع الدكتور سلطان فكرة جاءت جزافاً بدون تخطيط مسبق، فهو من كركوك وشهد الأحداث الدموية التي مرت بالعراق وبمدينته على وجه الخصوص في السنوات الماضية، حيث وقع عدد من الضحايا بعد كل عملية تفجير إرهابية، نتيجة سقوط المباني والدور على قاطنيها، وهذا ما دفعه لاتخاذ نظام بناء جديد موضوعاً لأطروحته.

ويقول سلطان إنه اختار بولندا لسببين "المستوى العالي للدراسة في هذا البلد، والأجور الدراسية المنخفضة فيه، مقارنة ببقية دول أوروبا، حيث كان علي أن أتكفل بنفقات دراستي".

وعن السبب الثاني، أشار إلى أهمية منطقة شنغن، حيث أن تأشيرة الشنغن تسهل له التنقل والمشاركة في ورش عمل ومؤتمرات ودورات تدريب في الجامعات الأوروبية الأخرى.

أكمل د. سلطان دراسة الدكتوراه في الجامعة التكنولوجية بمدينة بوزنان البولندية، وتناولت دراسته البحث عن نظام جديد للهندسة المدنية "وكيف نستطيع مراجعة نظامنا الهندسي، من خلال التصاميم وتقوية الأبنية الهامة في المدن لتحمل صدمات الانفجارت والعمليات الإرهابية، وقد ابتكرت نظاماً ذا قدرة عالية على حماية المباني وامتصاص صدمات التفجيرات من قبل المباني".

ولدى إشارته إلى الاضطرابات التي تشهدها دول عديدة، يرى الدكتور سلطان أن الناس سيجدون أنفسهم مضطرين لاستخدام هذا النظام الجديد في مجال الهندسة المدنية لغرض تقليل أعداد ضحايا التفجيرات.

ويشير إلى أن هذا الموضوع كان قبل العام 2000 مخصصاً للمجال العسكري، لكن ارتفاع وانتشار التهديدات الإرهابية والجماعات المتطرفة جعل الدول المتقدمة تهتم بتعزيز المباني والأبراج والأماكن العامة في المدن أو إعادة تصميمها بحيث تقاوم قوة التفجيرات.

ويقول سلطان: "هذه المراجعة وإعادة التصميم، لا تقلل من جمالية المدن وتحافظ على المظهر الحضاري لها".

ورحب المشرفون على أطروحة سلطان بحفاوة بمشروعه وابتكاره، لأنهم يرون أنه عمل على ضرورة ترتبط بحياة آلاف العوائل العراقية، خاصة وأن الإرهاب وشبح داعش مازالا يهددان البلد.






روداو
Top