مخرجة أستونية: أبكتني أغنية فلكلورية كوردية
رووداو: قبل زيارتك إلى إقليم كوردستان، هل كانت لك معلومات عن الكورد؟
آنا هينتس: كل الذي كنت أعرفه عن كوردستان، كان من خلال الإعلام الأوروبي، وكان كله عبارة عن أخبار متعلقة بالإرهاب، لكنني تعرفت على كوردستان الحقيقي بمناسبة هذه الزيارة وكان جميلاً جداً، وهو غني من حيث التاريخ والثقافة.
رووداو: يبدو أن كوردستان والشرق الأوسط عموماً يصوران بطريقة سيئة في أوروبا؟
هينتس: كل الأمور يتم ربطه بالإسلام، ويتم تخويف الناس كثيراً، أعتقد أن هذا التخويف سياسي، يريد اليمينيون من خلاله الوصول إلى السلطة، هذه مشكلة كبيرة.
رووداو: هل تفضلين أن تعرفي كمخرجة أم كمغنية؟
هينتس: إلى جانب الإخراج، أنا مطربة شعبية، كنت أشاهد فلماً وثائقياً كوردياً، كانت فيه أغنية فلكلورية كوردية، أبكتني الأغنية، لأنها أثرت على مشاعري، هذه المشاعر تخبرنا أن بإمكان الموسيقى توحيد الشعوب.
رووداو: ماذا ستخبرين أصدقاءك، عندما تعودين إلى بلدك؟
هينتس: عندما أعود، سأخبر الإعلام وشعبي بأن كوردستان مختلف عن سائر العراق، والإسلام ليس مرتبطاً بالإرهاب، وسأعمل من خلال الإعلام الأستوني على انفتاح أذهان الناس على كوردستان والإسلام.
رووداو: هل في النية أن تنتجي فلماً عن كوردستان؟
هينتس: نعم أحب أن أنتج يوماً فلماً عن التراث الكوردي.
رووداو: ما قصة فلمك الذي شاركت به في مهرجان دهوك للأفلام؟
هينتس: فلم (آيس) يروي قصة لم شمل والد بولده البالغ عشر سنوات، كان الأب جندياً في العراق، وكان فراقهما مأساوياً، الفلم كله أنتج بأسلوب التصوير السينمائي (سينماتوغرافي). رسالتي كانت أن الحياة بمثابة قطعة جليد تمر عليها، لكنها قابلة للكسر في أية لحظة، لذا فإن الحياة دقيقة ويجب أن ننتهز كل فرصة فيها للمحبة والسعادة وليس للكره.
رووداو: كيف وجدت مستوى الأفلام الكوردية؟
هينتس: كانت هناك قصص قوية في المهرجان، ومخرجات جيدات، هؤلاء يصبحن مصدر إلهام لي، وأنا أعمل على أول فلم طويل لي، يحكي قصة العنف ضد المرأة.
رووداو: كيف هو مستوى الأفلام والسينما في أستونيا؟
هينتس: عدد المخرجات في أستونيا يرتفع باستمرار، والحكومة تضخ أموالاً في قطاع السينما، الوضع الآن أفضل بكثير من أيام الاتحاد السوفييتي، هناك معهد للسينما، وهذا نموذج يمكن أن يساعد كوردستان حيث التربية السينمائية قوية وسيتوجه الكثير من الشباب والشابات إلى الإنتاج السينمائي.
روداو
