التغيير في سن متأخر
هي ثقافة لم تكتشف في الحياة إلا الموت ولهذا فإن الناس في الغالب لا يفكرون إلا في مرحلة ما بعد الموت وهذا ما يجعل الإنسان العربي يولد ميتا فلا يبقى منه إلا شبح جسد له خوار كخوار عجل السامري والعجل أفضل في خواره. هذا الوضع بدوره يسبب مشكلة لمن يريد التغيير وهو في منتصف العمر لأن الناس لن تتركه وشأنه. بعض التغييرات مقبولة لكن إن تحرر الإنسان قليلا وترك عنه التشدد الديني خصوصا فهنا قد تقوم القيامة بالنسبة للمحيطين به وكأنه كفر أو إرتد عما يعبد آبائه وأجداده من أصنام دينية هم عليها عاكفون. ويا ليت اللوم سيأتي من جهابذة الفكر وحيتان النجاح وأباطرة العطاء، كلا بل هو من أشخاص أكثر ما يوصفون بأنهم فاشلين. فاشلين في حياتهم العامة وفي حياتهم الخاصة. هم فقط موجودين على هامش الحياة.
إن كنت في هكذا الوضع فإنطلق ولا تتردد أبدا لأن من سيعترض عليك هم الفاشلون فقط. من شدة فشلهم في الحياة لا يستطيعون تصور أنك تركتهم وإستغنيت عن طريقتهم المثلى. تجاهلهم تماما ولا تلتفت إليهم وإستمر في تحسين حياتك والإستمتاع بالطيبات ويكفيهم عقابا أنك تتقدم وهم يتأخرون وخير إنتقام من عقولهم الصدئة عندما يبدأون بمحاكاة ما كانوا منه يسخرون.
