• Tuesday, 10 February 2026
logo

ما بين الكرامة ولقمة العيش ......جيلان محمد شريف محمد

ما بين الكرامة ولقمة العيش ......جيلان محمد شريف محمد
ما بين الكرامة ولقمة العيش بعد أن علمت أنها تحمل في أحشائها روحا حينها استفاقت من غفلة شبيبية بيقظة هائلة من المصاعب .. ش.م البالغة من العمر 20 سنة ، بدأت قصتها عندما لجأت مع عائلتها الى أربيل التي إحتضنتها بحضن من شوك . تحولت ش.م إلى معيلة عائلة عاجزة ، أم مسنة وأخ مريض وأخرى طالبة . فقد أصبح شغلها الشاغل منذ وصولها الحصول على عمل يؤمن لها إيجار الجدران التي تأويها بعد الكثير من التعب والبحث المستمر استطاعت الحصول على عمل بسعر زهيد جدا. فقد قالت ش.م عن عملها الجديد : " الحمدلله حصلت على عمل أؤمن منه متطلبات منزلي " . لأنني إبنة المجتمع فأنا أعلم أن صعب جدا بالنسبة لعائلة لها متطلبات كثيرة من دواء وغيرها الكثير أن تؤمنها في هكذا عمل . ولكن الحاجة .. تفعل بك ما تشاء . فقلبها الغريب بات يبحث عن من يأويه. بعد فترة وجيزة من البدأ بعملها استطاعت نفسها الحزينة المتألمة ان تجد الراحة بانضمامها الى نفس أخرى تماثلها بالشعور وتشاركها الإحساس. فرب عملها الشاب (س) حصل على قلبها من نظره و كلمة معسولة ، بسرعة أشعرها بجدية علاقته بها. لدرجة أنه فاجئها ذات يوم بخاتم جميل قائلا : " من الأن أنتي لي، وستكونين زوجتي قريبا، فقط إحفظي السر الى أن يوافق والداي " لقد جنا عشقا لكن وللأسف فالفروقات الدينية والعنصرية العرقية تجعل الحياة أكثر تعقيدا ، كانت ردة الفعل متوقعة، جاءها برفض من عائلته. ولكن الحب أقوى من كل شئ . فقد اتفقا على ان يتزوجا زواجا عرفيا الى أن يجدا حلا . تم توقيع العقد، أصبحا زوجا وزوجة فالحب الذي تغسله العيون بدموعها يظل طاهرا جميلا. بعد ذلك ما كان يحصل معهما غير متوقع ابدا هل المصاعب بدأت تتلاشى واصبح الحظ يسير معهما أم، ماذا؟ ؟ بعد زواجهما ليس بكثير طلبت والدة (س) أن تلتقي ش.م . مع الكثير من الإرتباك والخوف توجهت مع زوجها الى منزله. وهنا المفاجأة التي لا يمكن توقعها .. لا أحد في المنزل ؟؟ شئ ما يحصل هنا !! إشارات الإستفهام بدأت تشغل تفكير ش.م ؟ ؟ .... طلب (س) الانتظار لبعض الوقت وكان الانتظار الخطة المكملة لما بدأ (س) بالتخطيط له غرقت ش.م في سمه فقد استغلها في غرفة نومه . طال الانتظار ونال (س) ما يريد انتهى اليوم بالنسبة ل ش.م ما حصل في ذلك اليوم سئ كان أم جيد لا تستطيع التفكير. أصبح الامر يتكرر أكثر من مرة ف (س) زوجها و ش.م تثق به ثقة عمياء حينها أضافت ش.م " بعد فترة ليست بطويلة لم يعد يجيب اتصالاتي، وقلما يأتي الى العمل، لقد أصبح شخصية غريبة عني " المشاكل بدأت تحوم حولهم فنتيجة عدم أخذ الحيطة ظهرت بدأت أعراض الحمل تظهر شيئا فشيئا بعد ان تأكدت ش.م من أنها تحمل في أحشائها روحا لم يسع الكوكب فرحتها، لكن وللأسف كان الخبر بالنسبة الى (س) كان الأمر عبارة عن خنجر يمزف صدره . كان الحل الوحيد بالنسبة له الإجهاض! ! . بعد أن تحولت عينا ش.م الى لون الدم قالت : " والد طفلي يطلب منب أن أقتل من هو من لحمه ودمه !! لماذا ؟؟ ... كان رفض ش.م لفكرة الإجهاض قاطعا ، لهذا اضطرت لترك عملها والابتعاد عن أنظار (س) تماما. (س) مشوش بالكامل ، ذهب ليوافيها في منزلها و ليزيد من همها هما . ذهب إليها و في يديه CD يحمل ما جرى بينهما طيلة الفترة التي مضت . مهددا بنشره إن لم تتخلص من الطفل وفاجئها بأن عقد الزواج لم يكن سوى ورقة من صنع يديه . كانت ش.م محاصرة بالظلام والزمهرير لدرجة أنها بسبب خوفها لم تدافع أبدا عن نفسها -(ش.م )" هذه كانت قصتي ، جيلان دموعي لم تعد تفيد ، سعادتي ضاعت و خسرت كرامتي ، لا أخ يدافع عني ولا أب يقف الى جانبي ، أجهضت طفلي وهدمت البيت الذي بنيته على حساب شرفي ، لأعود أدراجي ولا أحمل في قلبي سوى أسرارا تقتلني كلما تذكرتها " .


جيلان محمد شريف محمد
Top