• Monday, 09 February 2026
logo

انطلاق ملتقى (جرا) للأفلام الوثائقية في السليمانية

انطلاق ملتقى (جرا) للأفلام الوثائقية في السليمانية
برعاية وزير الثقافة والشباب في حكومة إقليم كوردستان كاوه محمود انطلقت يوم أمس الجمعة في مدينة السليمانية، فعاليات الملتقى الثالث للأفلام الوثائقية الكردية(جرا)، والتي تضمنت مشاركة (39) فيلما وثائقيا من أصل( 80) فيلما لمواضيع فنية، واجتماعية ،وثقافية، وشؤون المرأة، والتطورات في الإقليم بحضور عدد كبير من المخرجين والفنانين والمختصين بالأفلام السينمائية الكوردية ، من كافة اجزاء كوردستان وكذلك عدد من السينمائيين من العراقيين بينهم المخرج الكبير محمد شكري جميل وممثل وزارة الثقافة الاتحادية الوكيل فوزي الأتروشي.


بدأت الفعاليات بالوقوف دقيقة صمت ترحماً على أرواح شهداء كوردستان، ثم ألقى وزير الثقافة كلمة بالمناسبة أشاد فيها بدور المبدعين من المخرجين والفنانين الكورد من أجل إحياء الجانب الثقافي من خلال أعمال تتناول جوانب عديدة من المجتمع الكردستاني .
وقال وكيل وزارة الثقافة الاتحادية فوزي الاتروشي في كلمتة له : حين يقال أن الصورة الواحدة تعادل ألف كلمة فليس ذلك عبثاً فالصورة لا تؤرخ فقط ولا تؤرشف فقط وإنما تفعّل وتؤثر وقد تقود إلى قرارات هامة في المجتمع لذلك لا بد من أن نحتشد جميعا لمراكمة الجهود نحو بناء نهضة سينمائية مختلفة عن السابق متنوعة ,تتضافر الجهود من أجل أن نتواصل ضمن هذا الفن الذي يسمى الفن السابع مع العالم المتحضر والذي كانت السينما احد عوامل التقدم في تلك المجتمعات.
كما اضاف ايضا : السينما سواء كانت توثيقية أو أفلام قصيرة أو طويلة فأنها أداة أساسية فاعلية لأنها الفن الجماهيري الأكثر تأثيرا ولأنها الفن الذي يجمع فنوناًفي فن واحد, فهي الأدب والصورة وهي الفوتوغراف وهي المونتاج وهي عمليات صناعية وعمليات إبداعية وعمليات إنتاجية بمجموعها تشكّل فنا معقدا معاصرا جميلاً يؤدي بالمجتمع إلى أن نقفز من مرحلة إلى أخرى ,ولا بد أن نرجع لمحطات أساسية في حياتنا وأنا شاهد عليها والكثير منكم أن الصورة المتلفزة كانت العامل الوحيد لكي تكون فاجعة( حلبجة ) فاصلاً بين عهدين عهد التعتيم على القضية الكوردية وعهد استحالة التعتيم فهذه الجريمة الكبرى لو لم نوثقها بفلم سوّقناه من أجل حملة مناصرة عالمية للشعب الكوردي في الثمانينات من القرن الماضي لضاعت الحقيقة, كما ضاعت قضية جرائم الأنفال السيئة الصيت والتي راح ضحيتها أكثر من مئة وثمانين ألف كوردي
واشار الاتروشي بالقول : نحن نتذكر هذا الفلم التسجيلي القصير عن حلبجة الذي جمع لنا الآلاف والآلاف من الأصدقاء على مستوى العالم وأدى الى اتخاذ قرارات حاسمة. والصورة الأخرى أثناء هروب الملايين والنزوح أبان هجوم النظام البائد على منطقة كوردستان العراق عام 1990,أركز على هذه الأمور لأقول كم نحن بحاجة إلى السينما متقدمة ,متحضرة ,متفائلة وقائمة على أسس غير ايدولوجية, وإنما على أسس مهنية واحترافية وتقنية تأخذ قوالب سياسية واجتماعية واقتصادية وقضايا المرأة الساخنة بنظر الاعتبار لتكون ملفات المجتمع الساخنة بالواجهة أمام أصحاب القرار السياسي ولهذا السبب أيضا أولينا الاهتمام بالسينما والمسرح لمشاريع بغداد عاصمة الثقافة العربية ووقعنّا على أكثر من ثلاثين فلماً طويلاً وأفلام قصيرة ووثائقية إضافة الى أكثر من عشرين مسرحية متنوعة التزمنا فيها بالجانب التقني والاحترافي بدون شروط لاختيار المواضيع.
ويهدف الملتقى تنمية جوانب الاهتمام بالفيلم الوثائقي، وتشجيع المخرجين والفنانين للخوض في هذه التجربة من أجل إنتاج المزيد من الأفلام مستقبلاً ,وإنّ وزارة الثقافة في الإقليم تولي اهتماماً بعقد هذا الملتقى سنوياً باعتباره نهجاً ثقافياً وتقليداً سنوياً، من اجل الاهتمام أكثر بالأفلام الوثائقية في كردستان، لأن الفيلم يعد فناً وإعلاما وصناعة.
ويذكر بأن الملتقى سيستمر ثلاثة أيام وتعرض فيه يومياً الأفلام المشاركة لتوزع بعدها الجوائز على الفائزين


pna
Top