• Monday, 09 February 2026
logo

علماء يرصدون عودة مذنب آيسون للحياة وإفلاته من الهلاك

علماء يرصدون عودة مذنب آيسون للحياة وإفلاته من الهلاك
قال علماء إن نموذجا أصغر حجما وأقل توهجا من المذنب أيسون ربما يكون أفلت من الاحتراق في هالة الشمس وقد يسطع من جديد.


ومنذ اكتشافه في أيلول سبتمبر عام 2012، كانت مسيرة المذنب أيسون مليئة بالمفاجآت، فقد بدأ مضيئا للغاية بالنظر إلى بعده الشديد عن الشمس في ذلك الوقت وراء مدار كوكب المشترى، ومع اقترابه من الشمس لم يكن مضيئا بالدرجة التي كانت متوقعة ما أثار شكوكا إزاء حجمه وكمية المياه التي يحتوي عليها.


ويتبخر الجليد في جسم أي مذنب بسبب حرارة الشمس مما يخلف وراءه ذيلا مميزا من الذرات المضيئة.


وظلت هناك صور متعارضة لمستقبل المذنب حتى يوم الخميس عندما اقترب بشدة من الشمس على ما يبدو. فقد تبخر فيما يبدو ذيله الطويل ونواته مع اشتداد حرارة الشمس، ما بدد الآمال في رؤية المذنب بالعين المجردة في السماء المحيطة بالأرض في كانون الأول ديسمبر المقبل.


لكن المذنب ظهر بشكل مفاجئ مرة أخرى في وقت متأخر الخميس، وكتبت إدارة الطيران والفضاء الأمريكية (ناسا) على موقعها الإلكتروني "ظهر خط لامع يبتعد عن الشمس في (صور) وكالة الفضاء الأوربية وفي مرصد الشمس والغلاف الشمسي التابع لناسا في وقت لاحق في المساء".


وأضافت "السؤال يظل هل هذا مجرد حطام من المذنب أم أن جزءا ما من نواة المذنب نجا؟".


وتوضح نماذج بالحاسب الآلي أن المذنب خرج من الحافة الخارجية للنظام الشمسي قبل حوالي 5.5 مليون سنة وبدأ رحلته في اتجاه الشمس، وعندما اقترب يوم الخميس لأقرب نقطة كان قد وصل إلى مسافة تبعد 1.2 مليون كيلومتر فقط عن سطح الشمس وتعرض لدرجة حرارة بلغت 2760 درجة مئوية.


وكتب كارل باتمز عالم فيزياء الفضاء في معمل أبحاث البحرية الأمريكية في واشنطن على مدونته الخاصة "لا مراء في أن هذا هو أغرب المذنبات التي رأيتها... ورآها كثير من علماء الفضاء الآخرين". وأضاف "هذه القصة لم تنته بعد".


ويشير التحليل الأولي إلى أن جزءا صغيرا على الأقل من النواة لم يتأثر، لدى مرور المذنب من أمام الشمس.


وكان اثنان من هواة الفضاء اكتشفا المذنب العام الماضي باستخدام الشبكة الضوئية العلمية الدولية (أيسون) الروسية.


ويعتقد أن المذنبات بقايا متجمدة تخلفت عن تكون النظام الشمسي منذ نحو 4.5 مليار سنة. وتقع عائلة المذنبات التي ينتمي إليها أيسون في سحابة أورط التي تبعد عن الشمس مسافة تزيد حوالي عشرة آلاف مرة عن المسافة بين الأرض والشمس في منتصف الطريق بين الشمس والنجم التالي.


pna
Top