غوغل ينفي عن الانترنت تهمة قتل الصحافة الورقية
وقال فاريان الأستاذ السابق في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في محاضرة له في إيطاليا "الإنترنت ببساطة هي وسيلة متفوقة على توزيع ومتابعة الأخبار في الصحافة المطبوعة وليست امتدادا لها".
وأضاف في المحاضرة التي تلت تلقيه جائزة صحفية هذا الأسبوع تقديرا لنشاطه في الاقتصاد الإعلامي "الإعلام الرقمي طوى نصف تكلفة إنتاج الصحيفة في الطباعة والتوزيع، كما وفر مجموعة من البدائل أمام القارئ لم يكن بمقدور الصحيفة الورقية الإيتان بها، بما في ذلك التفرعات والتداعيات والروابط المتصلة بالخبر".
وشدد بقوله إن فورة البث التلفزيوني تفاعلت مع المحتوى الرقمي بشكل متصاعد، فيما بقيت الصحافة المطبوعة تدور حول التحليل.
وأكد أن الصحافة لم يسبق لها أن جمعت الأموال من نشرها الأخبار، بل من الإعلانات التي كانت تأتيها من قوائم الأسهم الاقتصادية وصفحات السفر والمنزل والحدائق والسيارات والترفيه والأزياء.
وتساءل ساخرا "ما أنواع الإعلانات التي يمكن جلبها لصفحات إخبارية تنشر تقريرا عن تفجير سيارة مفخخة في بغداد، أو حدوث زلزال في هايتي؟".
وأوضح أن الشركات المعلنة لا يمكن أن تستهدف القراء المعنيين بأخبار الانفجارات المتواصلة في بغداد.
ووصف فاريان الذي أصدر مجموعة من الكتب التي تعالج اقتصاديات العالم الرقمي، قيام مؤسسات إعلامية بفرض رسوم على دخول مواقعها الإخبارية بنوع من "الخطيئة" التي لا معنى لها.
وعبر عن اعتقاده بأن آثار شبكة الإنترنت كشفت لنا بنحو متزايد عن أن العاملين في حقل الإعلام الجديد يتفوقون على صحفيين ممارسين أو أولئك الذين يديرون شركات إعلامية.
وأشار إلى أن سبب تراجع توزيع الصحف الورقية بدأ مع تصاعد المنافسة مع البث التلفزيوني، وأن أغلب الخبراء يتفقون على أن عام 1972 كان فاصلا بين مرحلتي الذروة في توزيع الصحف وبعدها التراجع الذي بدأ مع تطور البث التلفزيوني.
pna
