دراسة: العقل السليم.. في الجيب المليء
ووجد الباحثون أن القدرات الإدراكية يمكن أن تتراجع بفعل القلق المتعلّق بمكان العيش أو امتلاك ما يكفي من المال لإطعام العائلة، لذا فإن "سعة عقلية أقل"، تترك للأمور المتعلقة بالتعليم والتدريب وإدارة الوقت وخطوات تساعد على خرق الفقر.
وقالت الباحثة المسؤولة عن الدراسة جيايينغ زاو إن "الحسابات السابقة حول الفقر ألقت باللوم على الفقراء بشأن فشلهم الشخصي أو البيئة التي لا تقود للنجاح.. نحن نقول إن كون الشخص فقيراً يمكن أن يؤثر على الوظيفة الإدراكية لديه، ما يعيق قدرة الشخص على اتخاذ القرارات الجيّدة ويمكن أن يتسبب بمزيد من الفقر".
وقسّمت الدراسة إلى جزئين، الأول شمل قرابة 400 شخص في نيوجرسي خضعوا لاختبارات للإدراك والمنطق ودخلهم السنوي تراوح بين 20 ألف دولار و160 ألفاً، وسُئل هؤلاء كيف يمكنهم جلب المال لدفعه من أجل إصلاح سياراتهم التي تحتاج إما لـ150 دولاراً أو 1500، وبالنسبة للمبلغ القليل، فإن الجميع كان مستواهم جيداً في الاختبار، أما بالنسبة للمبلغ الكبير فإن أصحاب الدخل الأقل كان أداؤهم أسوأ في الإختبار.
وقال العلماء إن الأشخاص الذين لديهم مشكلات مالية يظهرون انخفاضاً في إدراكهم يوازي تراجعاً بـ13 نقطة في معّدل الذكاء.
وفي الجزء الثاني من الدراسة راقب العلماء زارعي قصب السكر في الهند الذين يتقاضون أموالهم بعد جني المحصول الزراعي، وبالتالي يكونون جد فقراء عند الزراعة ويصبحون أغنياء بعد الجني، وتبيّن أنهم يُظهرون تراجعاً في الأداء الإدراكي قبل جني الأموال.
وقال العلماء إن هذا التغير في القدرات الإدراكية لا يمكن تفسيره باختلاف في التغذية أو الجهد البدني أو الإجهاد النفسي.
pna
