• Saturday, 07 February 2026
logo

الاستهزاء والتحرش الجنسي من أسباب إحباط النساءالرياضيات في العراق

الاستهزاء والتحرش الجنسي من أسباب إحباط النساءالرياضيات في العراق
تأمل زينب الطائي، التي دأبت على ممارسة رياضة الجري في اثناء دوامها في كلية التربية الرياضية بجامعة بغداد،أن تصبح الرياضة في يوم من الأيام عادة اجتماعية يومية بين نساء
العراق،وأن تتمكن هي شخصيًا من الجري في الحدائق والشوارع، كما يحصل في الكثير من مدن الدول المتقدمة، كظاهرة حضارية. لكن الطائي بدت واقعية وهي تتحدث عن هذا الحلم، لتقول: "الامر ليس بهذه السهولة،فممارسة الرياضة في الحدائق والأماكن العامة منحسرة بين الرجال، فكيف الحال مع النساء؟"

وفي معاناة مماثلة في بابل، تقول تماضر حسين التي أحبت رياضة كرة القدم وشرعت تمارسها منذ دخولها كلية التربية الرياضية قبل سنتين، إنممارسة هذه الرياضة الجميلة تقتصر في قاعات الجامعة فقط، "وما أن تنتهي فترة الدراسة حتى يصعب ممارسة اللعبة بسبب الاعراف الاجتماعية السائدة في المحافظة، التي تحول دون ممارسة الفتاة الرياضة بأنواعها".

وتؤكد تماضر أن البعض ما زال ينظر إلى المرأة الرياضية في العراق نظرة شك وابتذال.

مدرسات لا يمارسن الرياضة

يؤكد رجل الدين حسن الخزاعي أن أي فعالية رياضية تختلط فيها النساء بالرجال تتعارض مع قيم المجتمع الإسلامي، الذي يحض على ستر المرأة وعفتها وشرفها، "لكن يمكن المرأة ممارسة الرياضة بشكل كامل ضمن قاعات خاصة وبإشراف كادر نسوي". وفي كل مدن العراق، لا تتوفر القاعات والساحات المناسبة لممارسة كرة القدم النسائية، كما أن ممارسة الرياضة المختلطة مع الرجال أمر بعيد التحقيق. والحل الامثل كما ترىحسين هو في العمل على تنظيم جمعية من الرياضيات في المحافظة، "مؤلفة من طالبات ومدرسات تربية رياضية، إضافة إلى الهاويات، تقوم بإعداد النشاطات الرياضية وتأمين قاعة خاصة عبر الإيجار، أو مطالبة الجهات المعنية بالمساعدة على تأمين هذه القاعة التي تسهم في استمرار النساءعلى ممارسة الرياضة وتوسيع مشاركة الكادر النسوي في الفعاليات الرياضية المختلفة داخل المحافظة وخارجها". تضيف: "أكثر مدرسات التربية الرياضية وكذلك البنات اللاتي يتخرجن يعانين من فرط السمنة،وضعف اللياقة البدنية، وتضخم البطن، بعدما تحولن إلى ملقّنات سلبيات لدروس الرياضة من دون ممارستها".


pna
Top