• Thursday, 05 February 2026
logo

پرواز.. تعتز بقوميتها.. وفنها لا يعرف حدودا ولا أعراقا ولا سياسات

پرواز.. تعتز بقوميتها.. وفنها لا يعرف حدودا ولا أعراقا ولا سياسات
تؤكد المشتركة الكوردية پرواز حسين في برنامج "Arab Idol" إنها تنتمي إلى الفن الذي لا يعرف حدودا ولا سياسات ولا أعراقا ولا اثنيات رغم اعتزازها بقوميتها الكوردية.
وغنت پرواز باللغة الكوردية، وغنت بالعربية لكبار الفنانين العرب، ورفضت أن تكون اللغة حاجزا أمام إبراز موهبتها للعالم، فاختارت برنامج المواهب الأكبر "Arab Idol" لتظهر قدراتها العابرة للحدود، وتطلق العنان لإحساسها الذي يذهب أبعد من قوالب اللغات المحكية ليخاطب وجدان كل مشاهد.

پرواز من كوردستان العراق، في رصيد عمرها 24 عاما، وفي رصيد معجبيها الملايين من مختلف بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. مقاطع الفيديو الخاصة بها على موقع "يوتيوب" تصور لنا حجم جماهيريتها، وتعليقات لجنة التحكيم على أدائها تظهر مدى احترافها. ينتظرها المشاهدون في كل أسبوع، وبفضل تصويتهم، تنتقل من مرحلة إلى أخرى.

وتقول پرواز عن تجربتها في البرنامج، في حديث لصحيفة الشرق الاوسط "أنا فخورة جدا وسعيدة بمشاركتي في برنامج (Arab Idol). تمكنت من تعريف الناس بموهبتي في الغناء، ولاقيت استحسانا من الجميع في مختلف الدول العربية، فضلا عن كوني تعرفت إلى كثير من الناس من مختلف الدول، وليس العالم العربي فقط، وهذا أمر رائع بالنسبة لي. ورغم أن اللغة تقف حاجزا في تواصلي المباشر مع الجمهور العربي، فإنني أشعر بحبهم وتقديرهم لي كفنانة، وأبادلهم الشعور ذاته".

وتعتبر پرواز هذه التجربة صقلت موهبتها الفنية، من مختلف النواحي، فالصوت الجميل والإحساس وحدهما لا يصنعان الفنان.

وتوضح بالقول "عندما اشتركت في (Arab Idol)، كنت أملك صوتا جميلا، وإحساسا عاليا وإطلالة مقبولة، لكنني أمتلك اليوم المقومات الكاملة التي تجعل مني فنانة بحق. (Arab Idol) هو أولى تجاربي الفنية، وأنا أعتبر نفسي رابحة ومستفيدة من اشتراكي في البرنامج، ليس فقط لأنني الآن ضمن الـمشتركين الـ12، بل لأن ما تعلمته من القائمين على البرنامج ولجنة التحكيم، يتطلب أعواما من الخبرة إذا ما أراد الفنان تعلمه بنفسه، خارج (Arab Idol).. فهم يهتمون بجميع التفاصيل، بدءا من تحضيراتنا قبل الصعود على المسرح، مرورا بإطلالتنا، ووصولا إلى أدائنا للأغنيات التي نختارها.. لذا، فأنا مسرورة جدا وراضية عن قراري في الاشتراك بالبرنامج".

بداية پرواز في "Arab Idol" كانت بداية مزدوجة، فقد وقفت أمام لجنة التحكيم برفقة أحد الأصدقاء على اعتباره يتقن اللغتين العربية والكوردية. غنت بالعربية وأذهلت أعضاء اللجنة، فطلبوا منها الغناء بالكوردية أيضا، فنالت 4 "نعم".

الغناء بالنسبة لپرواز متعة، والغناء بالعربية بمثابة مزيد من المتعة، والتحدي الذي نجحت في تذليل عقباته حتى الآن، وذلك عبر كتابة كلمات الأغاني العربية على الورق باللغة الكوردية كما تسمعها، لتقوم بحفظها لاحقا.

وتتابع پرواز "أحب الموسيقى العربية، والمكتبة الموسيقية في العالم العربي غنية بالكثير من الأعمال الرائعة والخالدة لعمالقة أطربوا الملايين على مر السنين. أستمع للأغاني العربية بشكل دائم، ولطالما أردت أن أغني بالعربية، ولا أنكر أنني واجهت بعض الصعوبات في اللفظ، وكذلك في نطق بعض الكلمات، ولكنني تجاوز هذه العقبات من خلال التمرين المستمر والمتواصل، إلى جانب المساعدة التي يقدمها لي المدربون من جهة، وزملائي من جهة أخرى".

وعن تقييمها لتجربتها في «Arab Idol» بشكل عام، تقول پرواز "المراحل الأولى من البرنامج كانت صعبة جدا بالنسبة لي، لكني بذلت جهدا كبيرا حتى وصلت إلى هذه المرحلة المتقدمة، إذ أصبح صوت واسم برواس حسين معروفا بين الناس، ولعل أفضل نتيجة حصدتها حتى اليوم هي حب الناس لي وتقديرهم لصوتي وإحساسي". وتتابع "إن كان مقدرا لي أن أستمر، فالفضل يعود لمحبة الناس.. ورغم أنني لا أستطيع فهم الكثير من التعليقات التي تصلني بالعربية على مواقع التواصل الاجتماعي، فإنها تشعرني بالفرح".

وخلال البرنامج، تتأرجح خيارات پرواز حسين للأغنيات التي تؤديها خلال "البرايم" ما بين الغناء بالعربية والكوردية، في محاولة منها لإرضاء جميع الأذواق، فهي كوردية عراقية.. لذا فجمهورها كوردي وعربي.

وحول ذلك، تقول "أنا كوردية من كوردستان العراق، أعتز وأفتخر بجذوري، ولكن لا أنسى أنني مشاركة في (Arab Idol)، لذلك فاللونيْن الغنائيين العربي والكوردي يكملان بعضهما البعض بالنسبة لي. لا تعنيني الجغرافيا ولا السياسة، فالفن هو اختصاصي، والفن الذي أنتمي إليه لا يعرف حدودا ولا سياسات ولا أعراقا ولا أثنيات، وبالتالي فهو لا يفرق بين عربي وكوردي".

بدأت پرواز الغناء في السنة الأولى لها في كلية الفنون الجميلة، قسم الموسيقى بجامعة أربيل، أما أول وقوف لها على المسرح أمام الجمهور، فكان في مهرجان كلية الفنون الجميلة.

تلقى پرواز دعما كبيرا من الشارع في كوردستان وأنحاء العراق كافة، فصورها منتشرة في معظم المدن، على السيارات وفي المقاهي وعلى الجدران في الشوارع.. وحملات التصويت والدعم تنظم بشكل أسبوعي لمساندة پرواز التي تحصد الأصوات من مختلف الدول العربية، وهو الأمر الذي لطالما دعت إليه لجنة التحكيم حين طلبت من المشاهدين أن يصوتوا للموهبة، وليس البلد.

شكرت پرواز كل من ساندها وصوت لها أو طبع صورتها ووزعها، وخصت عائلتها وأصدقاءها على الدعم المعنوي. وختمت حديثها برسالة وجهتها لمحبيها في العالم العربي وخارجه، قائلة "أقول للجمهور العربي شكرا من القلب، وإذا كتب لي النجاح في هذا المشوار إن شاء الله، فسأضع كل مقدرتي الفنية لأقدم الفن الذي يرضيكم، فأنتم جمهور عظيم، وحبكم لي حب عظيم. وأتوجه لكل الكورد في أنحاء العالم بجزيل الشكر على التشجيع والدعم والتصويت، وأقول لهم سأكون عند حسن ظنكم
Top