نيوكاسل يبهج «ملاكه» بعد ليلة عصيبة طار فيها النوم من عيني مدربه
انتزع نيوكاسل يونايتد فوزاً متوتراً بنتيجة 3-1 على برايتون آند هوف ألبيون في الدوري الإنجليزي، السبت، ليخفف الضغط عن مدربه إيدي هاو، الذي اعترف بأنه فقد النوم قبل المباراة، في ظل الضغوط المتزايدة، بينما قدم فريقه لمحة عن مستقبل أفضل في الموسم المقبل.
المدير الفني، الذي نادراً ما يعاني من الأرق، كشف أنه استيقظ خلال الليل بسبب القلق، بعد أسبوع صعب اضطر خلاله لتفسير أسباب تراجع الفريق هذا الموسم أمام مجلس الإدارة.
وقال هاو وفقاً لصحيفة «التليغراف» البريطانية: «سأكون صريحاً، كانت هناك لحظة استيقظت فيها... كان هناك قلق لأنني كنت أريد أن يقدم الفريق الأداء المطلوب. أعتقد أنني سأنام جيداً الليلة. الأمور دائماً تبدو أكثر إشراقاً مع الفوز، مهما حاولت الحفاظ على توازنك».
وأمام وفد رفيع من صندوق الاستثمارات العامة بقيادة رئيسه ياسر الرميان والمالك الشريك جيمي روبن، قدّم نيوكاسل مباراة مليئة بالتوتر، لكنها انتهت بالانتصار، وهو ما كان الأهم في ظل الظروف.
لم يكن الأداء جمالياً، وامتلأ بالشكاوى، خصوصاً في الشوط الثاني، لكن الفريق تمكن من الصمود، وبعد أن خسر العديد من النقاط هذا الموسم بعد التقدم في نتيجة المباراة، تمكن الفريق هذه المرة من الحفاظ على تقدمه.
وتصدى الدفاع لهجمات متتالية من برايتون، بينما قدّم الحارس نيك بوب ثلاث تصديات حاسمة لتبرير عودته إلى التشكيلة الأساسية. كما أن الحظ، الذي كثيراً ما تخلى عن الفريق في اللحظات الحاسمة، كان حليفاً هذه المرة، بعدما أهدر يانكوبا مينتيه فرصة التعادل في الدقائق الأخيرة.
ومع تصاعد الضغوط على هاو بعد سلسلة من خمس هزائم متتالية بدأت بخسارة ثقيلة أمام برشلونة في دوري الأبطال، وتفاقمت بهزيمة الديربي أمام سندرلاند كان على اللاعبين إثبات أنهم ما زالوا يقاتلون من أجله.
ومع حضور الملاك الذين تابعوا بقلق تراجع الفريق في جدول الدوري، لم يكن مسموحاً لنيوكاسل بالانهيار، إذا ما كان هاو سيحافظ على منصبه قبل إعادة بناء كبيرة متوقعة في الصيف.
الجماهير أدت دورها أيضاً، ومع معاناة الفريق في منتصف الشوط الثاني، ومع عودة ذكريات فقدان التقدم التي شلت اللاعبين بالخوف، بدأت الجماهير تهتف باسم هاو من جميع أرجاء الملعب، في دعم مؤثر لمدرب تعرض لانتقادات حادة وحتى إساءات عبر الإنترنت في الأسابيع الأخيرة.
وقال هاو: «هذا يعني الكثير، إنه أمر ضخم، لا أستطيع شكر الجميع بما فيه الكفاية، حتى من لم يدعمنا، نحن لم نكن جيدين بما يكفي مؤخراً، ونحن أول من يعترف بذلك، لكن بقاء الجماهير إلى جانبنا وولائها لنا يقول الكثير عنهم، نحن نحاول، ونحن ملتزمون، لا يوجد جزء منا لا يحاول تغيير الوضع».
كما بدت زيارة رئيس النادي لغرفة الملابس بعد المباراة ذات دلالة خاصة، حيث لم يكتفِ بتهنئة اللاعبين والجهاز الفني، بل وعد بتقديم الدعم، وتحدث عن الوحدة والتماسك، وأعاد التأكيد على رؤيته وطموحه للنادي.
وبعد أسابيع من التساؤلات حول مستقبل هاو، بدا أن هذا الفوز قدم أكثر من ثلاث نقاط، إذ ساهم في تهدئة تلك التساؤلات، خاصة أن الملاك سمعوا جماهير الفريق تهتف باسمه.
وكان بإمكان نيوكاسل تحقيق فوز أسهل، لكنه اعتاد هذا الموسم على تعقيد الأمور، فبعد الصمود أمام ضغط مبكر من برايتون، تقدم الفريق عبر رأسية ويليام أوسولا بعد عمل مميز من جاكوب ميرفي، قبل أن يعزز دان بيرن التقدم بهدف ثانٍ من ركلة ركنية، وكان بالإمكان تسجيل الثالث قبل نهاية الشوط الأول لولا إهدار فرصة محققة.
لكن مع تقليص جاك هينشيلوود الفارق قبل نصف ساعة من النهاية، بدا أن برايتون قادر على العودة، خاصة بعد فترة لعب سيئة من نيوكاسل، حيث أعاد الحارس الكرة مراراً للمنافس في منتصف الملعب.
وكان برايتون الطرف الأفضل في تلك المرحلة، لكن نيوكاسل صمد أمام العاصفة، وبعد إهدار فرصة أخرى عبر يوان ويسا في هجمة مرتدة، حسم هارفي بارنز المباراة بهدف ثالث مع صافرة النهاية.
الشرق الاوسط
