• Thursday, 05 February 2026
logo

توقع استمرار الهزات الارتدادية لزلزال ايران خلال الـ10 أيام القادمة

توقع استمرار الهزات الارتدادية لزلزال ايران خلال الـ10 أيام القادمة
حذر خبراء جيولوجيون من إمكانية حدوث زلازل في منطقة الخليج في الفترة المقبلة بعد الزلزال القوي الذي ضرب منطقة في إقليم بلوشستان في إيران على الحدود الباكستانية والذي بلغت قوته 7.8 درجة على مقياس ريختر.

وحذر الباحث الجيولوجي الدكتور عبد العزيز بن لعبون أنه “من الناحية الجيولوجية، نتوقع المزيد والأقوى من الزلازل، لأن المنطقة قلقة جيولوجياً، فالصفيحة العربية تبتعد عن البحر الأحمر بمعدل سنتيمتر ونصف تقريباً سنوياً، فعندما تتحرك الصفيحة هذه باتجاه شمال شرق فإنها تصطدم بالصفيحة الإيرانية، مما ينتج عنه هذه الزلازل، وبالتالي من الطبيعي ومن المتوقع جيولوجياً أن تحدث هزات وزلازل في هذه المنطقة”.
وأضاف بن لعبون أنه مهما بلغت دقة الدراسات الجيولوجية الحديثة، فإنه لا يمكن أبداً تحديد موعد الزلازل القادمة، و”لكن الدراسة المستفيضة لحركة الصفائح تمكننا من التنبؤ بأن المنطقة معرضة للزلازل”.
إلا أنه حذر من أن هذه الزلازل قد تتسبب في تغييرات في خزانات النفط أو الغاز الطبيعي في باطن الأرض، لأن هذه الخزانات تحملها طبقات حابسة، “وفي حالة الزلازل، تتسبب الهزات بتكسرات في تلك الطبقات الحاملة للنفط، مما يتسبب في خروج المخزونات النفطية من مكامنها إلى مكامن أخرى أو طبقات أخرى”.
وبسؤاله عن الهزات الارتدادية، أفاد بن لعبون بأن الهزات الارتدادية قد تكون بنفس قوة الزلزال الأصلي أو ربما أشد، موضحاً أن الزلزال عبارة عن تنفيس للحركة الصفائحية والتي تنتج عنها الهزة الزلزالية ثم الهزة الارتدادية.
وطالب بأهمية اتخاذ احتياطات كبيرة في المنطقة الخليجية، خاصة في البنية التحتية وكذلك توعية الناس حتى لا يصيبهم الهلع في حال حدوث زلازل، كما نادى بأهمية تضافر الجهود لدراسة البؤر الزلزالية ومعرفة قوتها وشدتها لاتخاذ الحيطة في المستقبل.
وفي السياق نفسه، أكد الباحث الفلكي عادل السعدون أنه ليس هناك أي علاقة بين الفلك والزلازل الأرضية، “فالزلازل الأرضية تحدث دائماً في مناطق بها فوالق، ودائماً ما تكون بالقرب من الصفائح التكتونية”، مضيفاً أن الكرة الأرضية مكونة من 13 صفيحة، ودائماً ما تضرب الزلازل والبراكين حدود هذه الصفائح.
وأضاف السعدون أن المكان الذي وقع فيه زلزال اليوم يقع بالقرب من الصفيحة الهندية والصفيحة الإيرانية، أو ما تسمى “الأوراسية”، و"هذه منطقة كان من المتوقع أن يضربها زلزال وقد تأثرت بعدة زلازل خلال السنوات الماضية”، مؤكداً أنه لا يمكن التنبؤ بالزلزال في وقتها ولا تحديد قوته.
وقال رئيس الجمعية السعودية لعلوم الأرض المشرف على مركز الدراسات الزلزالية بالمملكة الدكتور عبدالله العمري، أن الزلزال الذي ضرب إيران امس الثلاثاء بعيد عن مفاعل بوشهر بحوالي 1000 كم ولكنه قريب من أجهزة ومراكز الطرد الإيرانية رغم عدم وضوح الرؤية في إيران من خلال حجب أي تسرب إشعاعي من المفاعلات الإيرانية.
وعن رفع الإجراءات الاحترازية في المملكة والبحرين وأن هناك سيناريوهات يطرحها إيرانيون بأن هذه الزلازل مفتعله كنوع من الحرب الدعائية، استبعد ذلك من الجانب الإيراني ولكنه جدد المطالب برفع الإجراءات الاحترازية في دول الخليج.
وبين أن الزلزال وقع في حوالي الساعة 1.45 ظهرا بعمق 15.2 كم وبحجم 7.8 بمقياس ريختر في سراوان في إقليم بلوشستان بالقرب من جبال زاجروس التي تحتوي على طبقات رسوبية تؤدي الى تضخيم الزلازل في منطقة الخليج، يحتم وجود اجراءات احترازية خاصة ان الحركة العمرانية بالخليج متطورة جدا ولابد من تطبيق الكود في الانشاء والخرسانة.
ولفت الى ان ايران تقع ضمن صفيحة التكتونية بجبال زاجروس القريبة من الخليج والتي تلتقي فيها ثلاث صفائح ايرانية والباكستانية والعربية وهذا البلد معرض للهزات في المستقبل.
وأضاف توقعنا الاسبوع الماضي الزلازل بنسبة 7.5 بمقياس ريختر وهو ماحصل بالفعل، مضيفا أن هناك توابع وان الزلزال في هذه المنطقة ستكون له هزات ارتدادية الا ان الطاقة الزلزالية تخف طاقتها، محذرا من سقوط مفاعل بوشهر الذي قد يؤدي الى تلوث الخليج وتلوث الهواء اكثر خطرا اذا ماحدث زلزال قوي.
واكد ان الزلزال حدث في منطقة تصادم الصفيحة اليوراسية مع الصفيحة الباكستانية والهندية وهذه الصفائح مربوطة بحزام واحد وهو حزام زاجروس وهذه مكمن الخطورة، وجدد المطالبة بهيئة الكوارث تدير قبل واثناء وبعد الكارثة.
وعن الاجراءات الاحترازية قال إن المطلوب هو التصرف السليم اثناء الضربة الاولى، مطالبا ببرامج توعوية للتصرف السليم بدل الهلع والإرباك، الى جانب اعادة المنشآت الحيوية على السواحل الخليجية القديمة مثل المدارس والمستشفيات حيث يجب اعادة تقييمها هندسيا تقوم بذلك الامانات والبلديات كما حدث في حقل العيينة للمباني القديمة.
وبين بأن المنطقة الشرقية تقع خارج الحزام الزلزالي ولكنها قريبة منه، فالحزام الزلزالي يقع إلى تقريبا 50 كيلو إلى شرق منطقة الخليج العربي، والدمام والخبر حاليا تبعد عن الحزام الزلزالي حوالي 300 كيلو تقريبا خارج النقاط ولكن وبحكم أنها أقرب مدينة وفيها كثافة سكانية بالإضافة إلى طبيعة الصخور الرسوبية هنا تستجيب للحركات الزلزالية والحركات الأرضية ذات الفترات الدورية الطويلة تجري بسرعة في المنطقة وبالتالي يشهر بها الأهالي.
وأكد العمري أن المباني في المنطقة لن تتأثر لأنها بعيدة، مبينا بأن الجهود حاليا مبعثرة وتحتاج إلى تنظيم وتظافر ما بين الجهات المعنية سواء الجامعات أو الدفاع المدني أو هيئة المساحة الجيولوجية.
وطالب العمري بإنشاء إدارة مركزية للكوارث دورها تولى مسألة التبليغ والإخلاء والإيواء والطوارئ والتوعية، وفي ظل عدم وجود مثل هذه الإدارة فإنه كل صاحب مؤسسة سوف يتخذ القرار بمعزل عن الآخر وهنا تكمن المشكلة، كما طالب بضرورة التنسيق بين الجهات في المنطقة الشرقية بشكل واضح وإيجاد جهة إعلامية تتولى التنسيق مع ادارة مركزية للكوارث لأخذ الطوارئ ومعرفة ما ينبغي عمله.
ونوه العمري بأنه بعد أسبوع أو أربعة سوف تنتهي هذه الهزات وتستمر لأربع سنوات ثم تأتي مرة أخرى وتستمر بهذا الشكل.
وأشار العمري إلى المشاكل البيئة الخطيرة التي تنجم عن الزلازل بحكم المفاعلات النووية وهي خطيرة جدا، ولابد أن تعطى إهتمام بالغ والتركيز على تبعياتها، وترسيخ ثقافة الكارثة وإدخالها ضمن المناهج لتعليم الأبناء على كيفية مواجهة الخطر والتصرف السليم وقت حدوث الخطر، ووجود رقم مخصص للكوارث للحصول على المعلومة الصحيحة مباشرة حتى لا تتسبب بنوع من الهلع لدى الناس.
وحذر العمري من أن الخروج إلى الشوارع هربا من الهزات الأرضية ليس تصرفا سليما وغير متبع في الدول التي تعرف وسائل التعامل مع الكوارث كامريكا أو اليابان وإنما تحدث في الدول التي لا تمتلك خبرات في مواجهة الكوارث فقط، وبين أن تأثير الزلازل أكثر ما يكون بالإحساس فقط في المباني المرتفعة، والأماكن القريبة من الشواطئ الساحلية.
وأكد العمري بأنه لديهم سجلات زلزالية توضح بأنه لم يسبق رصد زلازال طبيعية في المنطقة الشرقية منذ عام 112 للميلاد وإلى التاريخ الحالي، وأن الزالازل فقط في حزام زاجروس النشط في إيران.
Top