استقلال كوردستان هو الرد المناسب
اكتساح أراضي كوردستان المغتصبة وجرائم الحرب في دوزخورماتو وداقوق ومناطق من خانقين وكرمييان وكركوك وتغيير الواقع القومي بالقوة وحرمان شعب كوردستان من حصته في ميزانية الدولة ومحاولة التعامل مع إقليم كوردستان على أساس المحافظات وعدم الاعتراف بأعداد الموظفين والحصار الاقتصادي الجائر واغلاق أجواء كوردستان امام الملاحة الدولية والعقوبات الجماعية ضد شعب كوردستان وجملة القرارات الحاقدة العنصرية الكريهة لما يسمى بالبرلمان العراقي ومحاولة الغاء قوات الپێشمهرگة البطلة وعدم الاعتراف بدورها في التصدي للإرهاب وغلق كافة الأبواب المؤدية الى الحوار والتفاوض وفرض شروط تعسفية مسبقة هي غيض من فيض التصرفات العدوانية للسيد العبادي وحكومته المستقوية بالأجنبي.
ما سبق يوضح بما لا يقبل الشك ان السيد العبادي يتجه بخطى حثيثة نحو الغاء الدستور والدولة الاتحادية وإقامة نظام دكتاتوري طائفي مستغلا مجموعة من الخونة الحاقدين والدعم الإقليمي المعروف والنتيجة المتوقعة لهذا التوجه الخطير، اغلب الضن، سينتهي بإعلان حرب شاملة ضد كوردستان وشعبها الامن وكل ما في الامر ان السيد العبادي يتحين الفرصة المناسبة لتنفيذ هذا المخطط العدواني وهو ما فعله سابقا عندما اجتاح المناطق الكوردستانية المغتصبة بعد ان حشد قواته والمليشيات التابعة له في منطقة الحويجة، ومن غير الممكن تفسير توجهات الدولة العراقية وخطوات السيد العبادي التي تستمر في التصعيد والتهديد الا اذا كان هناك قرار مسبق بقطع العلاقات مع الإقليم كخطوة أولى لإلغائه وخلق المقدمات والظروف الملائمة لاجتياح كوردستان واحتلالها.
التهديد الخطير لسياسة وممارسات حكومة بغداد يدعو ويفرض على القوى الوطنية الكوردستانية، قيادة وقواعد، ان تبدأ في اتخاذ الإجراءات المناسبة لمواجهة الحرب القادمة التي سيفرضها النظام الدكتاتوري الطائفي على شعب كوردستان ولابد من وقفة جادة لوضع حد لهذا الاستهتار بحقوق شعب كوردستان ووضع سقف زمني للحكومة العراقية للدخول في حوار مباشر غير مشروط، وفي حالة عدم التزامها يتم تفعيل قرار شعب كوردستان بنسبة 92،76% والمضي قدما في إجراءات الاستقلال الذي لن يكلف شعب كوردستان اكثر مما يكلفه حاليا من جرائم تقترف بحقه ترقى الى مستوى الإبادة والجينوسايد من خلال الحصار والتجويع والعقوبات الجماعية.
حكومة السيد العبادي اثبتت خلال الأسابيع القليلة الماضية انها ترفض الحوار والتفاوض ولا تقبل باقل من الاستسلام لتوجهاتها العنصرية الكريهة وكل قراراتها وتصريحات المسؤولين فيها وتحركات المليشيات التابعة لها تشي بنياتها العنصرية والطائفية التي تشكل تهديدا حقيقيا لمكتسبات شعب كوردستان وحقوقه الدستورية، وبسبب هذا الرفض المتعمد فان المطالبة بالحوار معها هو مضيعة للوقت ويطيل امد معاناة شعبنا دون مبرر، فقد اتخذت بغداد قرارها النهائي كما يبدو وطرق باب الحوار كالطرق على الحديد البارد واذا كان لابد من المعاناة والتضحية والقرابين فلتكن:
من اجل الحرية
من اجل العدالة
من اجل استقلال كوردستان
sbamarni14@outlook.com
