• Tuesday, 03 February 2026
logo

الوقوف ضِدَ الاستفتاء انتحارٌ سياسي

 	 الوقوف ضِدَ الاستفتاء انتحارٌ سياسي
جلال شيخ علي

مخطيء من يظن أن الانتحار يقتصر على فئة اليائسين عن الحياة أو المرضى النفسيين من البشر، او حتى اولئك الذين يعانون من مشاكل مالية، الانتحار ممكن ان ينطبق ايضا على الكيانات السياسية والمعنوية فهناك انتحار للاحزاب السياسية ولحكومات عندما تتخذ قرارا ضد أرادة الشعب....

لهذا فعندما يعتقد مسؤولو بعض الاحزاب السياسية الكوردستانية ان المكايدة او الانتقام من حزب رئيسي في كوردستان طالما رفع راية الحرية لشعبه، لايكون الا بالارتماء بحضن الحكومة العراقية نكاية بالمشروع والتوجه التحرري لذاك الحزب او الجهة السياسة فهو بلاشك انتحار سياسي ومكايدة خاسرة وهذا هو المشهد الذي نعيشه اليوم مع بعض الجهات السياسية التي تطالب بتأجيل مشروع الاستفتاء العام حول حق تقرير المصير للشعب الكوردي، وعندما يجادلهم مشفق عليهم يتذرعون ان الوقت غير مناسب لاجراء الاستفتاء دون ان يحددوا الوقت الذي يناسبهم لاجرائه !!!!

هذه الاحزاب او الكيانات لاتمتلك في جعبتها سوى مشروعا عقائديآ يقوم على الانتقام والخنوع لدول الجوار دون ان تولي اهتماما لكونها مجرد وحوش كاسرة لاترحم وسبق لها أن دمرت كوردستان طيلة عقود من الزمن، فكيف لو طال امد احتلالهم لكوردستان ؟؟؟



لقد كان بإمكان هذه الاحزاب الوقوف صفا واحدا مع مشروع الاستفتاء وعدم اعطاء الفرصة لدول الجوار للتدخل فهي بذلك كانت ستقطع أو تقلل اية ذريعة للتدخل في الشأن الداخلي الكوردستاني أو على الاقل ماكان يجرؤ بعض الاشخاص من ذوي النفوس الضعيفة على الوقوف في وجه مطالب الشعب...

كان الأولى بهم التعاون مع الجهود الصادقة التي يبذلها سيادة الرئيس مسعود بارزاني، عندها كان سيكون للأقليم موقفا اقوى على الساحة الدولية...

ولكن ماحدث هو خنوع لارادة المحتل و تخريب لكل شيء.

واذا ما استمر الحال على ماهو عليه فان الخاسر الوحيد على المدى البعيد هو الشعب الكوردي والاحزاب السياسية التي وقفت بالضد من تطلعات الشعب الكوردستاني وليس دول الجوار التي يأتمرون بأوامرها،

وفي حال نجاح الاستفتاء أو لا سامح الله اذا فشل عندها سيشعر هؤلاء اي جرم اقترفوه بفداحة موقفهم لأن الامر سيان اي في كلتا الحالتين تلك الجهات الممتنعة لاتستطيع مواجهة غضب الشارع الكوردي.

وحينها يكون الاوان قد فات حيث تزداد الأمور تعقيدا ولن يكون أمام الشعب الكوردي الا صب جام غضبهم على تلك الاحزاب وعندها لن يكون امامها سوى الانتحار خشية مواجهة الشعب.
Top