الحوار حول كوردستان في الكونغريس الأمريكي
خلال الأسبوع الماضي شهدت أروقة الكونغريس الأمريكي حلقة حوار متميز وذو أهمية خاصة حول المسألة الوطنية الكوردستانية والاستفتاء المقرر اجراؤه في الخامس والعشرين من أيلول المقبل، هذه الأهمية تكمن في:
ـ انها نظمت من قبل وسيلتين اعلاميتين، تتمتع الكوردستانية منها (كوردستان24) بالمصداقية والشعبية الواسعة في الشارع الكوردي بينما الامريكية (واشنطن تايمز) تتمتع بتأثير ملحوظ على صناع القرار لا في الولايات المتحدة الامريكية فحسب وانما في ارجاء مختلفة من العالم ومراكز القرار الدولية.
ـ انها جرت في مقر الكونغريس الأمريكي وهو ضوء اخضر واضح على ان موضوع الاستفتاء في كوردستان والنتائج المترتبة عليه تحوز على اهتمام صناع القرار في الولايات المتحدة، وان الموضوع قابل للمناقشة والحوار لإيجاد حلول واقعية للمسألة الوطنية الكوردستانية.
ـ ان المشاركين فيهاهم أعضاء من الكونغريس وقادة سياسيون وعسكريون ومن صناع القرار واعلاميون وصحفيون معروفون في الولايات المتحدة الامريكية ومن الذين تؤخذ وجهة نظرهم بعين الاعتبار لدى الدوائر العليا بالإضافة الى الجانب الكوردي المتمثل في السيد مسرور بارزاني عضو المكتب السياسي للحزب الديموقراطي الكوردستاني ومستشار مجلس امن كوردستان والسيد نجم الدين كريم عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكوردستاني ومحافظ كركوك.
حلقة الحوار هذه بقدر ما تتمتع بأهمية كبيرة فهي أيضا نجاح باهر للدبلوماسية الكوردستانية في إيصال صوت شعب كوردستان وقضيته العادلة الى العالم الخارجي ومراكز القرار العالمية ومن الواضح ان ما عرضه الجانب الكوردي ترك اثاراً إيجابية على المشاركين والذي سيساهم بدوره في بلورة موقف امريكي إيجابي من نتائج الاستفتاء رغم بعض التلميحات هنا وهناك التي تدعو الى ضرورة منح الأولوية للقتال ضد الإرهاب العالمي المتمثل في عصابات داعش الهمجية.
السيد البارزاني أكد بمزيد من الوضوح والصراحة على ان كوردستان هي الامل الوحيد الباقي في الشرق الأوسط لتحقيق السلام العادل والطمأنينة والاستقرار والمساهمة في صد الفكر التعصبي المتطرف والعنف الديني والمذهبي والطائفي، وان اجراء الاستفتاء واحترام النتائج المترتبة عليه ستكون دافعا اخر للشعب الكوردستاني للدفاع عن القيم الإنسانية النبيلة ضد الهمجية والتخلف وهو ما سبق وان أكد عليه السيد مسرور بارزاني في لقائه مع السيد فرانك بيكر السفير البريطاني في العراق بداية عام 2017.
ان مصالح العالم المتحضر ومصالح شعوب المنطقة هي في احترام إرادة شعب كوردستان وحقه في تقرير مصيره بنفسه وهو السبيل الصائب والانساني لتحقيق العدالة والسلام والتنمية(مقالتي في ايلاف الغراء ـ كوردستان ومصالح شعوب المنطقة ـ 2/4/2016) ومن المفروض ان تقف الولايات المتحدة الامريكية زعيمة العالم الحر اليوم الى جانب نفسها ومبادئ رئيسها ويلسون وتجسد ذلك في تأييد عدالة القضية الكوردستانية ومشروعيتها وتقديم العون اللازم لإنجاح الاستفتاء الشعبي العام والنتائج المترتبة عليه وانهاء فاصل مؤلم و مجحف في التأريخ الإنساني تسبب في الام ومعاناة وضحايا لا حصر لها لشعب كوردستان المحب للحرية والسلام
sbamarni14@outlook.com
