الموقف الدولي من استفتاء كوردستان
منذ ان أعلنت الأحزاب الكوردستانية اختيار يوم 25/9/2017 موعدا لإجراء الاستفتاء الشعبي العام حول الاستقلال وتأكيد السيد الرئيس مسعود بارزاني على ان (قرار شعب كوردستان اجراء الاستفتاء قرار مصيري لا رجعة فيه)، تركزت ردود الفعل الدولية والإقليمية على:
(الاستفتاء حق مشروع لشعب كوردستان)
(ضرورة التفاهم مع بغداد)
(ان لا تكون الخطوة أحادية الجانب)
(ان لا تخرج عن الإطار السلمي والحوار)
(ان تحل المشاكل مع بغداد)
كما اكدت أطراف منها على (احترام وحدة العراق)، بالإضافة الى ردود أفعال صدرت عن بعض مراكز القرار الإيرانية والتركية المتوقعة والمفهومة الأسباب.
ما سبق بتركيز شديد هو موقف المجتمع الدولي والقوى الأساسية المؤثرة فيه وليس منها اطلاقا ما يشير الى رفض قاطع للاستفتاء او حتى الاستقلال، مع ذلك فجوقة المرتزقة والخونة والاعداء التقليديين لشعب كوردستان يستخلصون نتائج ترضي عقلياتهم المريضة ويقيمون استنتاجاتهم العقيمة على أساس ان المجتمع الدولي يرفض الاستفتاء وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره بنفسه مع ان العالم اليوم يسمع ويرى وحبل الكذب والدجل اصبح قصيرا جدا وما يروج له أعداء كوردستان وعبيدهم لا يخرج عن تمنياتهم العنصرية المتخلفة وتخيلاتهم السقيمة في إيقاف مسيرة الحرية الكوردستانية، اذ لم يعرف ابدا ان اعترف المجتمع الدولي باستقلال شعب او مجتمع لم يعلن الاستقلال أساسا، فبماذا يعترفون؟؟!!
المجتمع الدولي لم ولن يخرج عن التقاليد والأعراف الدبلوماسية سواء بالنسبة للعراق او اية دولة قائمة ويدعو الى تقسيمها وشعبها لم يطالب بذلك بعد!! وهو موقف دبلوماسي اعتباري متوافق عليه ضمنيا ولا يعني بالضرورة، كما حدث في سوابق دولية، ان يبقى هذا الموقف كما هو عليه الان في حالة ما إذا قرر شعب كوردستان الاستقلال والخروج من العراق الاتحادي بالطرق السلمية والحوار، كما تطالب به بعض الأطراف الدولية ويتطابق مع ما أكدته القيادة الكوردستانية والرئيس البارزاني، وأخيرا اين هو المنطق في اعلان أي طرف دولي تأييده لاستقلال كوردستان قبل ان تظهر نتائج الاستفتاء ويطالب شعب كوردستان بذلك؟؟
الصورة المشوهة والمبتذلة التي يقدمها أعداء الشعب الكوردي ومرتزقتهم عن الموقف الدولي هو محاولة عقيمة لبث روح اليأس والتشاؤم والتأثير في حجم المشاركة الشعبية وهي محاولة محكومة بالفشل الذريع والخيبة المريرة ولا أساس لها وفق كل التصريحات والمواقف المعلنة عنها حتى الان
المجتمع الدولي وأصدقاء شعب كوردستان وكل محبي الحرية والسلام وحقوق الانسان سيقفون الى جانب الشعب الكوردي، ومن المتوقع والمتوقع كثيرا ان تساهم دول العالم الصديقة ولأسباب عديدة في دعم الاستقلال وحتى التوسط في الوصول الى تفاهمات إيجابية مع بغداد وهو ما سيحدث بالتاكيد عندما يعلن شعب كوردستان عن ارادته ويختار الحرية .
sbamarni14@outlook.com
