• Tuesday, 03 February 2026
logo

الى السيد المالكي مع التحيات

الى السيد المالكي مع التحيات
سربست بامرني*

معروفة مواقف السيد رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي من القضية الكوردية والشعب الكوردي ولا جديد في تصريحاته العدائية لـ (الاخبار اللبنانية)، فهو الذي فرض الحصار على كوردستان وهو الذي قطع ميزانية الإقليم وهو الذي يحاول منذ فترة طويلة توريط شيعة العراق من خلال الحشد الشعبي، الذي يدعي بانه هو الذي اسسه، لشن حرب قذرة جديدة ضد كوردستان، والخروقات الحالية في شنكال ومحافظتي ديالى وكركوك خير دليل على ذلك، اذ يبدو انه لم يتعظ ممن سبقوه وحاولوا عبثا مناطحة صخور جبال كوردستان.
تصريحات السيد المالكي الأخيرة لا علاقة لها بالحملات الانتخابية والوعود التي طالما وعد بها ولم ينفذها، فالرجل اخر من يحترم توقيعه وتعهداته كما حدث في الانتخابات السابقة وخلال حكمه الفاشل، وهو غير مهتم برأي الناخب العراقي مادامت ماكينته الضخمة للتزوير تعمل وامكانياته المادية الهائلة من أموال الفساد قادرة على شراء الذمم الرخيصة وانما هي جزء من التصعيد الذي تمارسه كل الجهات المعادية للشعب الكوردي وحقوقه الديموقراطية بما فيها الاستفتاء الشعبي وحق تقرير المصير والتي تكاد تكون متطابقة (بسبب وحدة الموجه والمصدر) في اتهاماتها ومحاولاتها الخبيثة الرامية الى خلق حالة من العداء بين الشعبين العربي والكوردي وبالتالي توفير المقدمات الضرورية للحرب الاهلية بقيادة السيد المالكي المنقذ الذي يتباهى بمزاعمه عن (المشروع الإسلامي) الذي دمر العراق واحاله الى خراب وتسبب في تقسيمه لا على الأرض فقط وانما حتى داخل مكوناته الاجتماعية بما فيها العائلة العراقية.
تصريحات السيد المالكي الأخيرة وتهديداته ضد الشعب الكوردي بالويل والثبور تفضح نفسها بنفسها من خلال توسله المخجل بدول الجوار للوقوف بوجه شعب كوردستان وتحذيرهم من خطر قيام البارزاني بتشكيل دولة كوردستان الكبرى واقتطاع أجزاء من تركيا وايران وسوريا، وهو دليل على ان المالكي يعرف تماما، ان لا هو ولا دولته ولا من يقف ورائه قادرين على إيقاف قافلة التقدم الكوردستاني المضطرد نحو الحرية والاستقلال تحت يافطة الدفاع عن الدستور، فهو اخر من يملك الحق في الدفاع عن الدستور العراقي وقد وقف صراحة دون تطبيق مواده ووضعه على الرف من خلال الترويج لمشروعه الاسلاموي والطائفي وأيضا من خلال إيقاف تطبيق المادة 140 لزرع بذور التفرقة والتناحر بين أبناء البلد الذي كان واحدا ولم يحافظ على أراضي الوطن بل قدمها لقمة سائغة لعصابات الإرهاب (حوالي 40% من مساحة البلاد) ومعها أسلحة حديثة تقدر بمليارات الدولارات وتسبب في اكبر كارثة وطنية عندما سلم الموصل والرمادي الشهيدتين بأيدي عصابات داعش.
تصريحات السيد المالكي وترديده للأسطوانة المشروخة والمملة باتهام القيادات الكوردستانية بشتى التهم والنعوت التي كان النظام الدكتاتوري المقبور يجترها دليل اخر على المستوى الضحل الذي غرق فيه أعداء الشعب الكوردي، فهل يشعرون؟
الاستفتاء قادم لا محالة يا سيادة رئيس الوزراء العراقي السابق واستقلال كوردستان قادم لا محالة، ان لم يكن اليوم فغدا، فقد اوصدتم كل الأبواب للتعايش والشراكة الحقيقية من خلال مشاريعكم الاسلاموية والعنصرية والطائفية، ونصيحة لوجه الله لا تحاولوا الاقتراب من حدود كوردستان بالحديد والنار ومن الأفضل للشعبين العراقي والكوردستاني ان يكونا صديقين وجارين متعاونين.
مع التحيات
sbamarni14@outlook.com
Top