• Wednesday, 04 February 2026
logo

الزيارة التاريخية والقرار التاريخي

الزيارة التاريخية والقرار التاريخي
سربست بامرني*

الزيارة التاريخية للسيد انتونيو غويتريس الأمين العام للأمم المتحدة للعاصمة أربيل في 30/3/2017، انتصار كبير بكل المقاييس للحركة الوطنية الكوردستانية وللدبلوماسية الكوردية التي يقودها السيد رئيس كوردستان مسعود البارزاني شخصيا وتشكل منعطفا تاريخيا ذو أهمية خاصة في مسار النضال الوطني من اجل تحقيق امال واهداف شعب كوردستان المشروعة خاصة مع الشكر والتقدير الكبير الذي قدمه الضيف الزائر لشعب كوردستان وللرئيس البارزاني لاستضافتهم ما يقارب المليوني نازح ولاجئ ومهجر وتامين امنهم وسكناهم رغم الضائقة المالية والتحديات التي تواجهها كوردستان كما اكد الأمين العام للأمم المتحدة على انه سيبذل قصارى جهوده للحصول على الدعم العالمي لكوردستان.
اما القرار التاريخي في لقاء السيد رئيس الإقليم والأمين العام للأمم المتحدة فهو تأكيد البارزاني على ان الإقليم الحالي لكوردستان مقبل على الاستفتاء العام قريبا لاطلاع العالم بمطالب وقرار شعب كوردستان حول مستقبله وحقه المشروع في تقرير مصيره بنفسه.
الإعلان عن الاستفتاء واعلام الأمين العام للأمم المتحدة بذلك خطوة كبير نحو الامام، نحو تحديد العلاقة بين كوردستان والدولة العراقية الاتحادية، وهي خطوة قانونية ودستورية ومتفقة تماما مع الإجراءات التي تطلبها وفقا للأعراف الدولية للأمم المتحدة نفسها وأيضا باعتبارها تعبيرا عن الإرادة الحرة للشعب وتطبيقا لعشرات القوانين والقرارات الصادرة من الأمم المتحدة حول حقوق الانسان وحرياته الأساسية وحق الشعوب في تقرير مصيرها بنفسها.
الشارع الكوردستاني ينتظر بلهفة اجراء الاستفتاء في أقرب فرصة ممكنة لتوضيح رأيه وموقفه لكل الأطراف الداخلية والإقليمية والدولية، ومن المؤكد ان النتائج ستكون لصالح الحرية والعدالة والمساواة خاصة وان التجربة المرة للشعب الكوردي اثبتت عقم وفشل الشراكة المزعومة القائمة أساسا على التنكر لوجوده وحقوقه الإنسانية
اليوم والمجتمع الكوردستاني يتجه حثيثا نحو الاستفتاء من الضروري والمفروض كواجب وطني ملح حل كافة المشاكل والخلافات العالقة بين أطراف الحركة الوطنية والتركيز على إنجاح هذه المهمة المفصلية التي ستتيح لشعب كوردستان ابداء رايه بحرية وتحدد الإطار العام لمستقبله.
ان اية خلافات في الرؤى والاجتهاد يجب ان لا تتحول الى عائق يؤخر تنفيذ هذه المهمة الوطنية الرئيسة المتمثلة في الاستفتاء وتعريف العالم الخارجي بإرادة شعب كوردستان ومن يتخلف عن أدائها او يتسبب في إعاقة اجرائها باي شكل من الاشكال وتحت أي مسمى وذريعة سيكون، شاء ام ابى، في الجبهة المضادة لشعب كوردستان وحقوقه الإنسانية المشروعة وستلحقه لعنة التاريخ والامة الكوردستانية.
الى الاستفتاء
الى تقرير المصير
الى الحرية

sbamarni14@outlook.com
Top